"العمل" و"مفتاح" توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء مرصد وطني للانتهاكات ضد النساء في سوق العمل

2014-10-21

رام الله ـ «الأيام»: وقعت د. ليلي فيضي المدير التنفيذي للمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية «مفتاح»، وناصر قطامي وكيل وزارة العمل، المفوض برئاسة اللجنة الوطنية لتشغيل النساء، مذكرة التفاهم الخاصة بتنفيذ باكورة أعمال المرصد لمراقبة وتوثيق الانتهاكات التي تتعرض لها النساء العاملات في سوق العمل خاصة في قطاعي الزراعة والخدمات الصغيرة، بحضور ممثلين عن وزارتي الأسرى، والزراعة، والاتحاد العام للمرأة، والاتحاد العام لعمال فلسطين، ومعهد دراسات المرأة/جامعة بيرزيت، ومنتدى سيدات الأعمال.
وعبر قطامي عن سعادته للتوقيع على المذكرة مع مؤسسة «مفتاح»، مشيرا إلى أنها مؤسسة عريقة في مجال تدريب وإعداد القيادات المجتمعية.
وقال «إن رصد الانتهاكات بحق النساء العاملات مهمة غاية في الصعوبة، حيث لم يكن هناك في السابق إطار وطني ناظم بهذا الشأن، بل مجرد جهود من هنا وهناك، معربا عن أمله بأن يشكل هذا المرصد ومن خلال «مفتاح»، إطارا ناظما ومنسقا لكل الجهود، وأن تكون مهمته الرئيسية رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها ووضع آليات للمعالجة.
وأكدت  فيضي أن «هذا المرصد ومذكرة التفاهم بشأنه هو أول عمل تعاوني مع اللجنة الوطنية من خلال وزارة العمل، وبالتالي فهو يعكس الدور التكاملي بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة، وبدون هذا التعاون لا يمكن أن نبني وطننا. وأضافت» ليس كافيا توثيق الانتهاكات. بل الأهم من ذلك بالنسبة لنا هو الاستمرارية ومواصلة العمل، وتكثيف الجهود للاستدامة، وأن نظهر عملنا ونبرزه كقصة نجاح تتطور باستمرار. ومن المهم في هذا الشأن أن تهتم الحكومة أكثر بالنساء العاملات في القطاع غير الرسمي، حيث يحرمن من حقوقهن».
وقالت «آمل أن يستمر التعاون والتنسيق مع الحكومة على أعلى المستويات، وأن تثبت الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني أنها تعمل يدا بيد، وأن المساواة بين المرأة والرجل ليست مجرد شعار، بل هي حقيقة تترجم على الأرض، وصولا إلى مرصد وطني شامل، وقصة نجاح يحتذى بها».
وقالت نجوى ياغي، مديرة مشاريع في «مفتاح» «مذكرة التفاهم هذه خاصة بتنفيذ باكورة أعمال المرصد لمراقبة الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في قطاعي الزراعة والخدمات الصغيرة والذي تسعى مفتاح لتنفيذه بالشراكة مع سكرتاريا حقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني، وهي أحد أهم الأهداف الاستراتيجية التي تتضمنها استراتيجية اللجنة الوطنية لتشغيل النساء».
أما د. لورا خوري، عضو اللجنة الوطنية لتشغيل النساء ومديرة مركز دراسات التنمية في جامعة بيرزيت، وهو المركز الذي رسا عليه من قبل مؤسسة «مفتاح» عطاء إنشاء المرصد، فقالت «إذا بدأنا ننظر للانتهاكات كواحدة من أعراض المرض، فيجب أن نصل إلى مرحلة نعالج فيها المرض ذاته».
وأضافت «هذه خطوة أولى، ونأمل بعد عامين أن ننجز ما نطمح إليه بهذا الشأن».
وقالت إيمان عساف مديرة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة العمل «نطمح من خلال تطوير الإطار العام للمرصد تحديد رؤيتنا المستقبلية بوضوح وبالتالي تصبح كل التفاصيل جزئيات تصب لصالح تحقيق هذه الرؤية. لقد بدأنا بهذه القضية، ويمكن لاحقا أن نسقط رصدنا على الانتهاكات ضد المرأة في العمل على جميع القطاعات الأخرى. المهم هو الاستمرارية مستقبلا».
ويأتي توقيع هذه المذكرة انسجاما مع الإطار الاستراتيجي لعمل اللجنة الوطنية لتشغيل النساء، بإنشاء مرصد وطني للانتهاكات ضد النساء في حقل العمل، والذي تم إطلاقه وطنيا بتاريخ 29أيلول 2014 ، وانسجاما مع الأهداف الإستراتيجية لمؤسسة «مفتاح»، باعتبارها عضو في اللجنة الوطنية الرامية إلى تعزيز الحوار المجتمعي للتأثير في السياسات العامة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: