المغرب يتوقع استقرار نموه الاقتصادي في حدود 4,4% خلال العام المقبل

2014-10-20
 
الرباط - شينخوا: أكدت الحكومة المغربية أمس، أنها تسعى خلال الموسم المالي المقبل الذي ينطلق مطلع سنة 2015 لتحقيق معدل نمو في حدود 4,4 بالمائة، مع مواصلة الإصلاحات التي شرعت فيها قبل نحو سنتين ومحاربة الفساد.
وبنت الحكومة توقعاتها في مشروع قانون موازنة العام المقبل على فرضية سعر البترول في حدود 103 دولارات للبرميل، وسعر صرف الدولار مقارنة بالدرهم ب 8.6 درهم للدولار الواحد.
وتتباين توقعات أداء الاقتصاد الصادرة عن المؤسسات المغربية للعام الجاري، فبينما تتوقع الحكومة نسبة نمو تناهز 4,4 بالمائة، توقع البنك المركزي المغربي الشهر الماضي، أن تصل معدلات النمو الاقتصادي للبلاد 4 بالمائة.
فيما توقع صندوق النقد الدولي، في تقريره حول آفاق النمو العالمي الصادر مطلع الشهر الجاري، أن يحقق الاقتصاد المغربي معدل نمو في حدود 4 بالمائة خلال 2015.
وقال وزير الموازنة المغربي الأزمي الإدريسي اليوم في مؤتمر صحافي بالرباط إن مشروع قانون المالية لسنة 2015، يأتي في سياق سياسي إصلاحي استثنائي، كما يشكل "منعطفا لتحصين النموذج التنموي الوطني، وربح رهان الولوج المستحق لنادي الدول الصاعدة".
وقدم الوزير المغربي الخطوط العريضة لقانون المالية لسنة 2015 والذي يركز على إنعاش النمو ودعم الاستثمار الخاص مع توسيع الحماية الاجتماعية، كما يتضمن تدابير من شأنها تشجيع المقاولة الصغرى والمتوسطة وإحداث مناصب الشغل.
وفي هذا الصدد، أوضح المسؤول المغربي أنه سيتم إحداث صندوق للتنمية الصناعية والاستثمار، واتخاذ إجراءات ضريبية تحدد بالخصوص الحد الأدنى لاستفادة المقاولات من الإعفاءات في إطار اتفاقيات استثمار موقعة مع الدولة مع الحفاظ على مجهود الاستثمار العمومي الذي ستصل قيمته 189 مليار درهم (حوالي 22 مليار دولار).
وفي إطار الاستراتيجية الصناعية، ستعمل الحكومة على تعزيز إجراءات المراقبة، خاصة في مجال الجمارك، وسيتم إيلاء اهتمام كبير لتصفية متأخرات المقاولات، وتحسين آجال الأداء، والحفاظ على مجهود سداد الضريبة على القيمة المضافة.
وبشأن التشغيل، ينص مشروع قانون المالية لسنة 2015 على إدراج ثلاث آليات هامة، تتمثل في مراجعة برنامج "إدماج" لتحسين معدل إدماج العاطلين، ومأسسة آلية جديدة لصالح المقاولات الحديثة الإنشاء بشكل يعفي المستخدمين الخمس الأوائل الذين سيتم توظيفهم من أداء الضريبة على الدخل.
وتعهد الوزير المغربي بمواصلة الإصلاحات التي باشرتها الحكومة منذ 2011 ومحاربة الفساد والتهرب الضريبي وتوسيع وتقويم الاستراتيجيات القطاعية بشكل يضع الاقتصاد المغربي في مرحلة جديدة للنمو.
وخلال 2014 أعلنت الحكومة المغربية عن مبادرة لاسترجاع الأموال المهربة للخارج تتضمن الصفح عن المهربين مقابل إرجاع الأموال المنهوبة، غير أن هذه الخطوة التي سعت من خلالها الدولة لزيادة احتياطات الخزينة العامة من النقد الأجنبي وتنشيط الاقتصاد، لم تلق تجاوبا كبيرا، حيث تفيد التقديرات بأن مهربي الأموال لم يعيدوا للخزينة سوى حوالي مليار درهم مغربي (113 مليون دولار).
وكانت الحكومة المغربية قد راهنت على إغراء المغاربة الذين لديهم حسابات في مصارف أجنبية أو أصول بالخارج لإرجاعها، حيث كانت تأمل في عودة 570 مليون دولار في نهاية السنة الجارية لسد العجز الكبير في موازنة البلاد. وخلفت التدابير الاقتصادية الواردة في القانون المالي المقبل غضب واستياء النقابات وأحزاب المعارضة التي ردت بالدعوة لإضراب عام في المملكة هو الأول من نوعه منذ 1981.
وتتهم النقابات والمعارضة الحكومة المغربية بالاهتمام بالتوازنات الماكرو اقتصادية على حساب الملفات الاجتماعية والمساس بالقدرة الشرائية للمواطنين والتضييق على الحريات النقابية والتراجع عن المكتسبات وتهديد السلم الاجتماعي.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: