"الرقابة المالية المصرية": جاهزون لتفعيل سوق السندات والكرة في ملعب "المركزي"

2014-10-20
 
القاهرة - رويترز: قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر ان الهيئة وبورصة مصر جاهزتان لتفعيل سوق السندات من حيث توفير البنية التحتية للتداول لكن الكرة الان في ملعب البنك المركزي حتى يتم الزام البنوك بصنع هذه السوق بجزء من محافظها.
وأضاف شريف سامي رئيس الرقابة المالية في مقابلة في اطار "قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط" أن الهيئة سترسل هذا الاسبوع تعديلات جديدة في قانون سوق المال لرئيس الوزراء لاقرارها ومن ضمنها اقتراح باضافة 20 مادة تتعلق بالصكوك ضمن القانون على أن يتم الغاء قانون الصكوك الذي صدر في مايو أيار 2013.
وقال رئيس الرقابة المالية ان الهيئة تساعد شركات السمسرة على تجنب التعامل بالكريديت -وهي أشبه بالية الشراء بالهامش ولكن محظورة قانونا- وذلك من خلال تبسيط اجراءات الحصول على ترخيص الشراء بالهامش ومع ذلك فان الكريديت "لن تختفي من بورصة مصر بنسبة 100 بالمئة".

سوق السندات المنتظرة

وتسعى مصر منذ أعوام لتنشيط سوق السندات كواحدة من الادوات المهمة لسوق المال. ويقول اقتصاديون ومصرفيون ان هناك فرصة كبيرة لتطوير سوق أدوات الدخل الثابت في مصر التي يمكن ان تساهم في تمويل عجز الموازنة.
وكان من المتوقع أن يبدأ تداول السندات في البورصة المصرية خلال الربع الثالث من العام الحالي وهو ما لم يحدث.
وأبلغ سامي رويترز أن الخطوة الاولى لتفعيل سوق السندات في مصر هو "أن تقوم البنوك بعرض جزء من محافظها لخلق سوق عرض وطلب... بدون ذلك نحن كهيئة لا نستطيع عمل شيء ولا حتى البورصة.
"البنية التحتية لدينا جاهزة واخر ما توصلنا اليه هو الاتفاق على أن البنك المركزي سيرعى اتفاقية مع عدد من البنوك لصنع سوق في هذا المجال. الكرة في ملعب البنك المركزي".
وأضاف سامي أن أكثر من 90 بالمئة من اصدارات السندات هي اصدارات حكومية "ولو كانت اصدارات شركات لكان الوضع اختلف".
وأبلغ رئيس البورصة المصرية محمد عمران رويترز أن البورصة جاهزة تماما لبدء تداول السندات ولكن لم يتحدد بعد موعد بدء التنفيذ.

تعديلات قانون سوق المال

وقال رئيس الرقابة المالية ان الهيئة التي يرأس مجلس ادارتها سترسل هذا الاسبوع بعد اجتماع مجلس الادارة تعديلات قانون سوق المال لرئيس الوزراء ومن ضمنه 20 مادة للصكوك "نقترح اضافتها لقانون سوق المال والغاء القانون الذي صدر في مايو 2013".
وأردف "لم نصف الصكوك بالاسلامية وعلى من يريد اطلاق هذا الوصف عليها أو انها متوافقة مع الشريعة أن يحصل على ذلك من لجنة الرقابة الشرعية التي نحدد في مواد القانون من يكون عضوا بها".
وكانت حكومة الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي قد أقرت مسودة قانون يجيز اصدار صكوك سيادية للمرة الاولى لكن القانون علق بعد عزل مرسي في العام الماضي.
وقال سامي ان من ضمن تعديلات قانون سوق المال "مادة لالغاء الاسهم لحامله اتساقا مع توجهات غسل الاموال في العالم. وهناك مادتان لتنظيم عمليات الاستحواذ والشراء الاجباري. ومادة لتعديل المسؤولية الجنائية للعضو المنتدب لشركات الاوراق المالية حتى لا يكون مسؤولا عن أي أخطاء تحدث في الشركة بدون علمه.
"وقد نضيف خمسة مواد ضمن القانون تتيح للهيئة اصدار الضوابط الخاصة بأسواق العقود والسلع "بورصات عقود للسلع" ومن يرخص له بها والجهة التي تقوم بالتسوية في هذه البورصات".
وقال سامي ان الهيئة سترسل اللائحة التنفيذية للتمويل العقاري الاسبوع المقبل لرئاسة الوزراء بعد أن صدرت تعديلات القانون في تموز الماضي كما أنها تعمل بالتوازي على تعديلات قانون التأمين واللائحة التنفيذية الخاصة به لكن هذا سيكون أمامه مزيد من الوقت للانتهاء منه.
وأضاف لدينا بالفعل "قانون تنظيم التمويل متناهي الصغر في رئاسة الجمهورية ننتظر اقراره وأيضا قانون تنظيم استقلالية الهيئة في رئاسة الوزراء ننتظر الموافقة عليه".

أزمة الكريديت

وقال سامي ان الرقابة المالية ساعدت شركات السمسرة في مصر على تجنب مخالفة اعطاء الكريديت من خلال تبسيط الحصول على ترخيص الشراء بالهامش.
والكريديت هو نظام يشبه الية الشراء بالهامش ولكنه غير منظم وغير مسموح به قانونا في سوق المال ويصل في بعض الاوقات الى أن تمنح شركات السمسرة العملاء ما يوازي 100 بالمئة من حجم محفظتهم المالية للتداول في السوق.
وتظهر مشكلة الكريديت بشدة كلما تعرضت الاسهم لخسائر جسيمة لان شركات السمسرة تنفذ حينها أوامر بيع على الاسهم دون الرجوع للعملاء بهدف الحفاظ على أموال الشركة.
وقال سامي "بالتأكيد الكريديت لن يختفي بنسبة 100 بالمئة وخاصة من الشركات الصغيرة ذات الملاءة المالية الصغيرة ولكننا نحاول الحد من المخالفات".

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: