دورة في جنين تناقش سياسات العمل والـتشـغـيـل الـمتعـلقـة بـذوي الإعـاقـة

2014-10-20



جنين - محمد بلاص: نفذت الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية، ومقرها جنين، أمس، تدريبا متخصصا في مدينة رام الله، ضمن مشروع "إدراج الإعاقة في سياسات وبرامج دعم التوظيف في الأراضي الفلسطينية"، والذي تنفذه الهيئة بالتعاون وبدعم من منظمة العمل الدولية.
وبينت الهيئة، أن التدريب هدف إلى التأثير على سياسات العمل والتشغيل المتعلقة بذوي الإعاقة، وتعزيز حقهم في العمل اللائق وفق ما نصت عليه القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، واستهدف ممثلين عن الاتحاد العام لذوي الإعاقة، وموظفين من وزارات العمل، والشؤون الاجتماعية، وشؤون المرأة، إضافة إلى ممثلين عن اتحاد نقابات العمال، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وجمعية الشبان المسيحية، ومركز "شارك" الشبابي، واتحاد الغرف التجارية.
وافتتح التدريب ممثل منظمة العمل الدولية، منير قليبو الذي أكد ضرورة العمل معا وجنبا إلى جنب كشركاء محليين، وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية كهيئة أممية، للارتقاء بالوطن، وتوحيد الجهود باتجاه دفع عجلة التنمية، والإسهام في إدراج الإعاقة في سياسات التوظيف والتشغيل المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حق وصول هؤلاء الأشخاص إلى خدمات التوظيف، وتسهيل مشاركتهم في مشاريع توليد الدخل وريادة الأعمال.
وتولى مهمة التدريب، المدير التنفيذي للهيئة الاستشارية، معتصم زايد، ومدير البرامج فيها، أحمد هيجاوي، الذي قدم تعريفا بالمشروع، فيما استعرض هيجاوي إحصائيات وأرقاما من التقرير العالمي للإعاقة وارتباط الإعاقة بالفقر، بينما ناقش المستشار القانوني في الهيئة، المحامي صلاح موسى، مع المشاركين مفاهيم الإعاقة والعجز والتهميش.
من جهته، قدم زياد عمرو، لمحة تاريخية عن المواثيق الدولية والقانون الفلسطيني لذوي الإعاقة، والمعيقات التي تمنع تطبيق القانون والاتفاقية، والتي تعيق عملية التنمية، وتتمثل بالعوامل الاجتماعية والبيئية، بالإضافة إلى البيئة التشريعية.
وأكد عمرو، ضرورة نقل مفهوم إدراج الإعاقة من مفهوم نظري إلى مفهوم قابل للتطبيق، بحيث تكون المواءمات والسياسات جزءا أصيلا من نظام المؤسسة وجزءا من ثقافة المجتمع لاحقا.
أما بثينة سالم، من وزارة العمل، فتحدثت عن دور السياسات في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال أربعة محاور أساسية تمثلت بمستوى مشاركة هؤلاء الأشخاص في أطر الحوار الاجتماعي، والتأثير على مستوى الخطط العامة والإستراتيجيات في الوزارات، إضافة إلى التأثير على مستوى التشريعات والقوانين والخدمات والبنية التحتية لمواقع العمل والمنشآت من خلال مجموعات العمل.
بدوره، عرض مدير عام التفتيش في وزارة العمل، عبد الكريم دراغمة، الخطة الإستراتيجية للوزارة، والتي أوجز فيها رؤية قطاع العمل ومتطلبات تحقيقها، والأهداف الإستراتيجية ومؤشراتها، إضافة إلى السياسات القطاعية وتدخلاتها، والأدوار والمسؤوليات المؤسسية.
ونفذ المتدربون تمارين عملية تدعم التوجه التنموي في حقوق ذوي الإعاقة، وتستند إلى تجربة الإعاقة والعقبات التي تواجه ذوي الإعاقة، وتشكل نقلة نوعية في الفكر، بحيث يصبح راسخ لديهم أن الأماكن والسياسات هي التي تحتاج إلى مواءمة وليس الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم.
واستعرض المدربون مصفوفة إدراج الإعاقة في المؤسسات، والأدوات التي يتم من خلالها تطبيق إدراج الإعاقة، ومجالات التدخل في موضوع الإدراج، وكيفية التدرج في مستوياته للوصول إلى المستوى المطلوب، إضافة إلى إمكانية استخدام المصفوفة كنوع من التقييم للمؤسسة ورسم سياسات خاصة لتحقيق عملية الإدراج.
وأوصى المشاركون في التدريب، بضرورة تضمين سياسات إدراج ذوي الإعاقة في بناء الخطط والإستراتيجيات، وتنفيذ حملات إعلامية موجهة لأصحاب العمل حول عمل الأشخاص ذوي الإعاقة، وعقد ورش عمل توعوية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تستهدف وحدات النوع الاجتماعي في الوزارات، إضافة إلى تطوير برامج التدريب المهني.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: