مسرح «الحرية» في مخيم جنين يطلق جولة عروض لمسرحية «توانة»

2014-10-19



جنين - محمد بلاص: أطلق مسرح "الحرية" في مخيم جنين، جولة العروض المسرحية للعمل الفني "توانة" في الضفة الغربية، للمخرج فيصل أبو الهيجاء، ومن أداء طلبة مدرسة التمثيل التابعة للمسرح، وذلك خلال احتفالية نظمت الليلة قبل الماضية، في ساحة سينما جنين.
وقال القائمون على هذه الجولة، إنها ستستمر حتى نهاية الشهر الحالي، وتختتم بعرض ختامي في قرية "توانة" جنوب الخليل، في عمل مسرحي من إنتاج مسرح "الحرية"، وبدعم من وكالة "سيدا"، والمفوضية الأوروبية، ضمن برنامج شبكة الفنون الأدائية المنفذ بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع مؤسسة "آفاق"، والمجلس الثقافي البريطاني.
وقام بالتمثيل في العمل المسرحي "توانة"، طلبة مدرسة التمثيل التابعة للمسرح: علياء الروسان، وسماح محمود، وإيهاب التلاحمة، وأمير أبو الرب، وإسماعيل العالول، وأسامة العزة، وإبراهيم مقبل، بمرافقة الفنان الموسيقي، سامر أبو هنطش.
وقال المخرج أبو الهيجاء، إن مسرحية "توانة"، عمل مسرحي جديد يضاف إلى سلسلة الأعمال الفنية التي ينتجها مسرح "الحرية"، على شاكلة نقل قصص حقيقية ووقائع يعيشها أهالي قرية "توانة".
محاكاة الحياة اليومية
وأضاف أبو الهيجاء، إن الاختيار وقع على اسم هذه القرية ليكون عنوانا لمسرحيته التي تأتي كمحاكاة للحياة اليومية للفلسطينيين في المناطق الأكثر التحاما بقوات الاحتلال ومستوطنيه، وتسلط الضوء على الحياة التي يعيشها سكان تلال جنوب الخليل، والتي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث تقيم دولة الاحتلال في تلك المنطقة نظام تمييز عنصري في خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني.
وتابع، "إن (توانة) قصة من النضال الشعبي الفلسطيني الذي لا يغطى بعدسات الكاميرات، ولا يحظ باهتمام إعلامي، فهي نقل لواقع الناس الذين يعيشون في المناطق المهمشة، ورغم ذلك فهم يشكلون نماذج إبداعية في النضال ضد الاحتلال.
وأشار، إلى أن هذا العمل جاء بعد إجراء مجموعة من اللقاءات المسجلة شفويا مع أهالي "توانة"، إلى جانب البحث الميداني حول واقع تلك المنطقة وما تتعرض له من انتهاكات إسرائيلية، فتم تحديد جوهر هذا المجتمع المستند إلى ثلاثة عناصر أساسية هي الإنسانية، والمقاومة، والتنظيم.

قمع منظم
من جهته، قال المدير الفني لمسرح "الحرية"، نبيل الراعي، إن أهمية هذا العمل تكمن في تناول قضايا المجتمع في "توانة"، حيث يحرم الأهالي من الوصول إلى أراضيهم ومن مصادر المياه، إضافة إلى حرمانهم من الخدمات الأساسية كالسكن والرعاية الصحية، وإلى جانب ذلك كله، يتعرض أبناء القرية إلى قمع منظم من قبل قوات الاحتلال ومستوطني المستوطنات الغير شرعية المقامة على أراضي الفلسطينيين.
وبرزت شخصية "أبو أشرف"، المتحدي والذي يدافع عن حقوق القرويين هناك إلى جانب شخصية "أم أشرف"، والتي تمثل المرأة الفلسطينية المثابرة والتي لا تتخلى عن دورها في المجابهة وعدم الخضوع.
وروت الطالبة رندا، كيف يتوجه الطلبة إلى مدارسهم من خلال طرق يحددها الاحتلال، وفي أحيان كثيرة يمنعون من الوصول إلى اماكن تعليمهم.
ووسط كل ذلك، تظهر شخصية "فضل" المتخاذل، والذي يحمل نفسا ضعيفة ومترددة، ويحاول دائما ثني المجتمع عن الوصول إلى مرحلة من الترابط في مواجهة الاحتلال، ورغم كل العقبات يتحد سكان القرية ولا يتراجعون عن حقوقهم وسط صمود ومقاومة شعبية.
ولاقت المسرحية في عرضها الافتتاحي في جنين والعرض الثاني في جبع، استحسان المشاهدين ممن سجلوا إعجابهم وتقديرهم لفريق العمل، وأشاروا إلى اهمية تبادل القصص النضالية على شاكلة عمل فني ليكون المسرح مكانا لنقل المعلومة والمعرفة، ويشكل حلقة من تسجيل قصة نجاح فلسطينية.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: