مصارف جنيف تفقد ثقلها كمركز لإدارة الثروات الشخصية

2014-10-19


جنيف- أ.ف.ب: فقدت مصارف جنيف التي تعتبر اول مركز عالمي لادارة الثروات الشخصية، من ثقلها اثر حملة مطاردة المتهربين من دفع الضرائب، وتسعى الى الانطلاق مجددا لاستعادة مركزها، بحسب المنظمة المتخصصة «جنيف مركز مالي».
وفي العام 2003، كانت سويسرا وخصوصا جنيف تدير 31 بالمئة من الثروة العالمية، وفي 2013 تراجعت هذه النسبة الى 26 بالمئة (او 2300 مليار دولار)، بحسب تقرير «غلوبال ويلث» الذي ينشره «بوسطن كونسلتينغ» للاستشارات.
من جهة اخرى، وبين 2012 و2013، اقفل 18 مصرفا ابوابه في جنيف بسبب الاندماج او اعادة الهيكلة.
لكن سويسرا تبقى، حتى مع 26 بالمئة فقط، الدولة الاولى في ادارة الثروات الشخصية.
وفي 2013، كان حوالى 37391 شخصا يعملون في القطاع المصرفي والمالي في جنيف. وفي المدينة 121 مصرفا و870 مديرا مستقلا للثروات و3283 وسيطا ماليا و513 مكتبا للمحاماة وكتاب عدل.
ورأى نيكولا بيكتيه رئيس مؤسسة «جنيف مركز مالي» انه «حان وقت الاستفاقة».
وأشار تصنيف لأبرز الأسواق المالية الدولية الى ان جنيف لم تعد ضمن المراكز العشرة الأولى في العالم، وباتت في المرتبة الثالثة عشرة عالميا، كما اعلن بيكتيه الثلاثاء أثناء المؤتمر الصحافي السنوي للمؤسسة.
ويعتبر المصرفي ان هذا التراجع يعود خصوصا «لتدهور المستوى».
ويبدي بيكتيه قلقه خصوصا من الزيادة المفرطة في حجم التنظيم الذي يجبر المصارف على المزيد من التعاقد مع رجال قانون لتكون على ثقة تامة من انها تعمل وفق التنظيمات المعمول بها.
وقال بيكتيه «قلتها واكررها، فلنوقف البحث عن الحلول التي لا يعرفها سوانا، ولا يفهمها احد، في الخارج خصوصا، والتي لا تجلب لنا سوى الصعوبات».
وكان المصرفي يتحدث بنوع خاص عن استراتيجية المركز المالي «النظيف» في مجال الضريبة ومصدر الأموال، والتي وضعتها الحكومة. وأضاف بيكتيه ان هذه الاستراتيجية «لم تعد مقبولة انطلاقا من ان سويسرا تعهدت تطبيق التبادل التلقائي للمعلومات على أساس معايير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية».
وبشان مسيرة الأعمال في النصف الاول من السنة، يشير تحقيق اجري لدى مصارف تدير ثروات، الى ان الأموال ما تزال تتدفق.
وفي الإجمال، فان 46,9 بالمئة من المصارف التي تستخدم اكثر من 200 شخص، تقول ان وصول الأموال زاد بين صفر و5 بالمئة في النصف الاول.
والاموال التي تتم ادارتها في جنيف تاتي خصوصا من الشرق الاوسط ودول شرق اوروبا واميركا اللاتينية التي تشكل الاسواق الرئيسية لمصارف جنيف.
في المقابل، غيرت ثروات اوروبا الغربية واميركا الشمالية وجهتها عن المدينة السويسرية.
وصرح ادوار كونيه المدير في مؤسسة «جنيف مركز مالي» ان «رقما يثير قلقنا في الدراسة ويشير الى ان 38,5 بالمئة من المصارف الكبرى في جنيف خسرت اموالا كانت تديرها انها المرة الاولى التي تفيد فيها المصارف عن خروج اموال».
وتاتي 80 بالمئة من الاموال الجديدة من الخارج بالنسبة الى المصارف الكبرى.
وردا على سؤال حول الاموال التي خضعت للقواعد التنظيمية على المستوى الضريبي، اعلن المتخصصون في مؤسسة «جنيف مركز مالي» ان «القسم الاكبر يبقى».
ومع ذلك، فقد باتت هذه الاموال اقل حجما اثر سحب قيمة الضرائب المسددة لدائرة الضريبة المعنية.
ولمواصلة تاكيد موقعها كرائدة في مجال ادارة الاموال، تريد مصارف جنيف ان تصبح ايضا فاعلة من دون منازع في ادارة ثروات المؤسسات.
وقال بيكتيه لوكالة فرانس برس «نريد تطوير نشاط المؤسسات في سويسرا وإنشاء مركز ذات اهلية وكفاءة فيها».
والهدف هو ان نجذب الى سويسرا وخصوصا الى جنيف كبار اداريي اموال الإيداعات وفرقهم وهم يقيمون حاليا في لندن ونيويورك او سنغافورة.
ولهذا السبب، ينبغي ان يضع المركز المالي الشروط الإدارية المناسبة وخصوصا في مجال الضريبة والبنى التحتية، كما تمنى بيكتيه.
وتحقق إدارة المؤسسات مردودا مرتفعا للبنوك بقدر ما تتولى ادارة الكثير من الأموال.
وقال المصرفي «انها فرق صغيرة تلك التي تدير أموالا ضخمة، والزبائن، مثل صناديق التقاعد والتأمينات والشركات، يجلبون عموما مئات ملايين اليورو والفرنكات او الدولارات المطلوب إدارتها».
ورأى أن إدارة الأموال قد تشكل «الركن الثاني» في النشاط المصرفي في جنيف الى جانب ادارة الثروات الشخصية.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
فاتحة لبدايات القرن !
آراء
مهند عبد الحميد
دعوا الشعب اليمني يعيش ويقرر!
آراء
عبير بشير
حسن نصر الله: الأمر لي
دفاتر الأيام
زياد خدّاش
أنا والغريب
اقرأ المزيد ...