قتلى في تواصل أعمال العنف في بنغازي

رئيس الوزراء الليبي: عمليات مكافحة المليشيات في البلاد أصبحت تحت إمرة الدولة الشرعية

2014-10-19



طرابلس- أ.ف.ب: قال رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني السبت لوكالة فرانس برس أن العمليات العسكرية لمكافحة المليشيات «الخارجة عن القانون» أصبحت تحت قيادة السلطات المعترف بها دوليا، معربا عن الأمل في استعادة هذه السلطات قريبا السيطرة على طرابلس وبنغازي.
وقال الثني في مقابلة بالهاتف من مدينة البيضاء (شرق) مع وكالة فرانس برس «كل القوات (العسكرية) تم وضعها تحت إمرة قيادة الجيش لتحرير طرابلس وبنغازي قريبا ان شاء الله».
ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 بعد انتفاضة استمرت ثمانية اشهر، فشلت السلطات الانتقالية في تشكيل جيش نظامي محترف وفي بسط سيطرتها على العديد من المليشيات، بينها خصوصا مليشيات إسلامية، تفرض سطوتها على البلاد.
وعهدت هذه السلطات الانتقالية بمهام الأمن للمليشيات التي كانت تأمل في ان تدمج عناصرها في القوات النظامية لكن هذه المليشيات لم تتردد في مهاجمة السلطات لحماية مصالحها.
وإزاء هجمات المليشيات التي سيطرت في نهاية آب على العاصمة اضطرت حكومة الثني والبرلمان الجديد المنتخب في 25 حزيران والمعترف بهما من المجتمع الدولي، الى ممارسة مهامهما من شرق ليبيا.
وبعد أسابيع من المعارك الصيف الماضي طردت مليشيات «فجر ليبيا» المكونة من خليط من الإسلاميين ومسلحي مصراتة من العاصمة مليشيات الزنتان الموالية للحكومة ثم أعلنت إقامة حكومة وبرلمان موازيين.
ثم وسعت مليشيات فجر ليبيا سيطرتها الى غرب العاصمة الى منطقة ورشفانة حليفة الزنتان.
وأعلنت هذه الاخيرة قبل أسبوع هجوما مضادا في الجبل الغربي بهدف العودة مجددا الى طرابلس.
وقال الثني ان قوات الزنتان أصبحت تحت إمرة الجيش وانضمت اليها وحدات موالية للحكومة.
وشدد الثني على ان «كل القوات تم وضعها تحت إمرة قيادة الجيش لتحرير طرابلس» واصفا مليشيات فجر ليبيا بانها «ميلشيات إسلامية خارجة عن القانون» وحكومتها «غير شرعية».
وقال الثني ان فجر ليبيا هي الذراع العسكرية «للإسلام السياسي» وخصوصا تنظيم الاخوان المسلمين الذين قال انهم لم يقبلوا نتائج الانتخابات التشريعية التي نظمت في حزيران الماضي.
وحصل خصوم الإسلاميين على الأغلبية في البرلمان الجديد.
وأضاف الثني «هم (الإسلاميون) مرحب بهم لمشاركتنا في بناء دولة ديموقراطية لكن يجب ان يقبلوا باختيارات الشعب الليبي».
من جهة اخرى قال الثني انه اذا كان النزاع في غرب ليبيا سياسيا فان «الوضع في بنغازي مختلف تماما».
وأوضح «نحن نحارب هناك مجموعات إرهابية مثل أنصار الشريعة التي تريد اقامة إمارة» إسلامية.
واكد الثني ان الحملة الجديدة «المناهضة للإرهاب» التي شنها الأربعاء اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي تجري «تحت إمرة قيادة أركان الجيش والحكومة والبرلمان».
وقتل في هذه المعارك نحو 66 شخصا بحسب مصادر طبية.
واللواء حفتر الذي كان شارك في الانتفاضة على نظام القذافي، كان شن في ايار عملية اطلق عليها «الكرامة» ضد المليشيات المتطرفة.
وبعد ان اتهمته السلطات ب «محاولة انقلاب» اصبحت لاحقا تدعم عمليته.
واعتبرت السفيرة الاميركية في لبييا ديبورا جونز في تغريدة ان «المواجهة مع المنظمات الارهابية (في ليبيا) ضرورية (لكن) يجب ان تقوم بها القوات المسلحة النظامية تحت مراقبة ومسؤولية السلطة المركزية».
وابدى رئيس الحكومة الليبية خيبته ازاء موقف المجتمع الدولي الذي «تحرك بقوة في بداية الثورة لكن في مرحلة بناء الدولة لم يكن لهم أي دور» في اعادة بناء الدولة.
وأشار مجددا الى الصعوبات التي تواجهها الحكومة في الحصول على السلاح والذخائر بسبب العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة منذ بداية الثورة على ليبيا والتي لا تزال سارية.
وقال متسائلا «هل يريدون ان نحارب الإرهاب بالحجارة و العصي؟».
واضاف «لا نريد قوات عسكرية على الأرض لكن سلاحا و دعما لوجستيا».
وقتل السبت ثمانية أشخاص على الأقل بينهم سيدة في أعمال عنف متفرقة، فيما لقي جريح حتفه متأثر بجروحه التي أصيب بها إثر هجوم انتحاري استهدف الليلة البارحة نقطة تفتيش أمنية في مدينة بنغازي شرق ليبيا.
وارتفعت بذلك حصيلة القتلى بعد الهجوم الذي بدأه  حفتر على الميليشيات الإسلامية الى 66 قتيلا وفقا لمصادر طبية.
وقال مصدر في مركز بنغازي الطبي لوكالة فرانس برس إن المركز «استقبل منذ ساعات الصباح الأولى ليوم السبت ثمانية جثث لأشخاص قتلوا في أعمال عنف متفرقة واغتيالات، فيما توفي متأثرا بجروحه أحد المصابين الذين تم استهدافهم بهجوم انتحاري الليلة البارحة في أحد النقاط الأمنية في منطقة بوهديمة وسط المدينة».
وأضاف المصدر أن «من بين القتلى من تعرضوا لإطلاق نار عشوائي في المدينة، وآخرين تعرضوا لاطلاق رصاص بشكل مباشر في الرأس في عمليات تشير إلى أنها إعدامات خارج إطار القانون».
وأوضح أن «عددا من المواطنين أحضروا بعض الجثث فيما أحضر البقية فريق البحث وانتشال الجثث في جمعية الهلال الأحمر الليبية».
وبعد ظهر امس دارت معارك عنيفة في أماكن متفرقة من المدينة فيما شنت مقاتلات سلاح الجو الموالي لحفتر غارات على عدة مواقع يتمركز فيها الإسلاميون في منطقتي المساكن وبوعطني على الطريق المؤدية لمطار بنينا جنوب شرق بنغازي، إضافة إلى عدة مناطق في المدخل الغربي للمدينة.
ووفقا لشهود عيان فإن عدة بيوت تعرضت لإصابات بليغة نتيجة القصف الذي طالها.
وليل الجمعة أتى حريق على مخيم لنازحي بلدة تاورغاء في منطقة قاريونس غرب المدينة بعد أن أخلاه السكان الذين علقوا في اشتباكات بين الجيش والإسلاميين.
وقال شهود عيان إن النيران التي التهمت المخيم غير معلومة الأسباب لكن عودة نازحي تاورغاء (230 شرق طرابلس) الذين هجروا من بلدتهم لاتهامهم بمساندة نظام معمر القذافي في العام 2011، باتت مستحيلة.
وقتل 23 شخصا على الأقل الجمعة في معارك عنيفة وحرب شوارع في بنغازي.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: