"الدفاع عن الأطفال": الأمر العسكري الإسرائيلي الجديد 1745 محاولة تجميلية

2014-10-19
 
رام الله - "الأيام": قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ـ فرع فلسطين، إن الأمر العسكري الإسرائيلي الجديد رقم (1745) الذي يتضمن حماية الأطفال الفلسطينيين خلال التحقيق معهم من شرطة الاحتلال، دخل حيز التنفيذ في 10 أيلول المنصرم، لكنه لا ينطبق على معظم الحالات.
وأوضحت الحركة في بيان صحافي، أمس، أن الأمر المذكور اشتمل على وضع متطلبات محددة بشأن تسجيل التحقيق بالصوت والصورة واللغة المستخدمة في التحقيق مع الأطفال، وقالت: في الوقت الذي يبدو وكأن الأمر الجديد يُدخِل تغييرات كبيرة في إجراءات التحقيق مع الأطفال الفلسطينيين، إلا أن فائدته محدودة للغاية كونه لا ينطبق على الأطفال المشتبه بهم بارتكاب "مخالفات أمنية" كإلقاء الحجارة مثلاً.
وأشارت إلى أن الأمر الجديد بشكلٍ عام ينص على أن "تحقيق شرطة الاحتلال مع طفل يجب أن يتم بلغة الطفل نفسه، وتوثيقه خطياً باللغة التي تم بها التحقيق، وتسجيله بالصوت أو الصورة في حال عدم توثيقه بلغة الطفل"، أي في حال كان التحقيق باللغة العربية وتم أخذ إفادة الطفل باللغة العبرية، كذلك ينص على "تسجيل التحقيق بالفيديو في جرائم قد تصل عقوبتها القصوى لأكثر من 10 سنوات".
وبينت الحركة، أن الأهم من ذلك هو أن استخدام الأمر الجديد مقيد ومحدود للغاية، لأن بنوده وأحكامه لا تنطبق على طفل يشتبه بارتكابه "مخالفات أمنية" على النحو المفصل في الأمر العسكري رقم 1651، وهي مخالفات يتهم بارتكابها تقريبا كافة الأطفال الذين تعتقلهم قوات الاحتلال، وتحقق معهم شرطة الاحتلال.
وقال مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، عايد أبو قطيش: "يعتبر الأمر العسكري الجديد أحدث محاولة من جانب السلطات الإسرائيلية لتقديم تحسينات قانونية تجميلية، التي في نهاية الأمر لا يكون لها أي أثر عملي على أرض الواقع".
وأضاف: "يقدم الأمر الجديد تفاصيل حول إجراءات محددة لتحسين الحماية للأطفال خلال التحقيق، لكن نادراً ما يتم تنفيذ هذه الأحكام لأن الأمر الجديد يستثني تطبيقها على التحقيقات التي تجري فيها انتهاكات سوء المعاملة وانتهاكات للإجراءات القانونية بشكلٍ منظم وعلى نطاق واسع".
وأشار إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم الأطفال بشكل منهجي ومنظم أمام المحاكم العسكرية، حيث يتم اعتقال أطفال منذ بلوغهم الـ 12 عاماً، والتحقيق معهم واحتجازهم في مراكز الاعتقال العسكرية والسجون الإسرائيلية.
وأكدت الحركة أن القانون العسكري الإسرائيلي المؤلف من أكثر من 1700 أمر عسكري، أخفق بضمان الحقوق الأساسية والرئيسة للشعب الفلسطيني، بل عمل على إنكارها ولا يزال ساري المفعول حتى الآن.
وقالت: في حين أن القانون العسكري الإسرائيلي ينطبق على أي فرد يعيش في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلا أن المستوطنين في الضفة يخضعون للنظام القانوني المدني والجنائي الإسرائيلي.
وأضافت: إلقاء الحجارة هي التهمة الأكثر شيوعاً ضد الأطفال الفلسطينيين الذين تعتقلهم قوات الاحتلال، والتي تعتبر "مخالفة أمنية" بموجب القانون العسكري الإسرائيلي، وتحديداً الأمر العسكري رقم 1651.
ونوهت "الدفاع عن الأطفال" إلى أنه في 23% من الحالات التي وثقتها الحركة عام 2013، تم عرض وثائق مكتوبة بالعبرية على الأطفال الذين جرى التحقيق معهم، أو إجبارهم على التوقيع على مثل هذه الوثائق المكتوبة بلغة لا يفهمونها، مع العلم أن المعايير الدولية لعدالة الأحداث، والتي إسرائيل بمجرد أن وقعت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في عام 1991 مجبرة على تنفيذها، تنص على حرمان الأطفال من حريتهم فقط كإجراء أخير ليس إلا.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: