«الأمم المتحدة الإنمائي» يقدم العون القانوني لعشرات آلاف المتضررين من العدوان

2014-10-19

 

كتب فايز أبوعون:

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - خدمات العون القانوني مؤخراً بتقديم المساعدة والعون القانوني من خلال 10 مؤسسات محلية شريكة، لأكثر من 40 ألف مواطن ممن عانوا بشكل مباشر من تبعات الحرب والعدوان الأخير على قطاع غزة والذي بدأ في السابع من تموز وحتى السادس والعشرين من آب الماضي، وقتل خلاله أكثر من 2174 مواطناً، وأصيب أكثر من 20 ألف آخرين.
وقال إبراهيم أبو شمالة نائب مدير برنامج سيادة القانون والوصول للعدالة، إنه وفور انتهاء العدوان، بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - خدمات العون القانوني بالعمل على الفئات الفقيرة والهشة في المجتمع التي تعرضت لأضرار مباشرة خلال الحرب للحصول على الاستشارات القانونية والعون القانوني أمام المحاكم والجهات المختصة، لاسيما وأن العديد منهم من دُمرت منازلهم بشكل كلي فقدوا عقوداً وأوراقاً رسمية وبطاقات هوية وجوازات سفر وما إلى ذلك الكثير.
وأضاف أبو شمالة لـ"الأيام"، إن البرنامج وجد استجابة سريعة ومعمقة من هذه الفئات التي فقدت حتى أموالها تحت الأنقاض، ما جعلنا نعمل على تقديم منظمات حقوق الإنسان الشريكة في هذا الإطار للقيام بدورها المنوط بها، وتقديم كل مساعدة وعون قانوني لهذه الفئات.
وبيَّن أنه سيتم تقديم هذه المساعدات بالتعاون مع عشر مؤسسات مجتمع محلي شريكة هي نقابة المحامين، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مركز الميزان لحقوق الإنسان، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، جمعية العطاء الخيرية، جمعية المستقبل لرعاية ضحايا العنف، لجنة التنسيق العليا لمراكز البرامج النسائية، مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، بالإضافة إلى جمعية وفاق لرعاية المرأة والطفل.
وتابع أبو شمالة، إن هذه المؤسسات ستساعد المواطنين في الحصول على العون القانوني والذي يتضمن المعلومات والاستشارات والتمثيل القانوني، وهي أيضا جزء من برنامج مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والذي يهدف إلى تعزيز ودعم سيادة القانون في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن خدمات العون القانوني جزء من الاستجابة الطارئة لاحتياجات المواطنين في القطاع، حيث سنقوم بالتركيز على متضرري الحرب الأخيرة، موضحاً أن هذه الاتفاقات الموقعة ستعزز الثقة في النظام القانوني ورفع الوعي القانوني بين الفئات المتضررة.
وقال، كما أن البرنامج سيعمل على دعم المصالحة المجتمعية والوساطة، كما أنها ستدعم مؤسسات حقوق الإنسان من أجل مراقبة وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
وأوضح أبو شمالة أن البرنامج عمل على مدى السنوات الأربع الماضية على توفير الدعم القانوني لما يزيد على 15 ألف مواطن بالإضافة الى رفع الوعي القانوني لدى 48 ألف مواطن.
ولفت إلى أن نهج البرنامج يعتبر جزءا أساسيا من الهدف الاستراتيجي للقضاء على الفقر وتحقيق تنمية إنسانية شاملة.
من جانبه، قال نائب نقيب المحامين سلامة بسيسو: إن النقابة لم تدخر جهداً إلا وبذلته من أجل المساهمة بالرقي بالمعلومات القانونية لدى المواطنين وذلك عن طريق العيادات القانونية المنتشرة في جميع أنحاء قطاع غزة.
وأضاف بسيسو لـ"الأيام"، سنعمل ضمن الاتفاقية الموقعة مع عشر مؤسسات ومنظمات حقوقية محلية من أجل الوصول للفئات المتضررة من الحرب الأخيرة من خلال خدمات العون القانوني.
وأوضح أن التعاون مع البرنامج أثمر في تقديم خدمات قانونية مجانية اشتملت على الاستشارات، والتمثيل القانوني والقضائي، والعديد من اللقاءات التوعوية القانونية، مبيناً أن نتائج مشروع العيادة القانونية يشجع على الاستمرار والتعاون في مشاريع أخرى سعياً إلى تحقيق سيادة القانون والعدالة والمواساة من أجل وطن يجمع الكل تحت مظلة وطنية ودولة مدنية يحترم فيها الإنسان ويسود فيها القانون.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: