"الأونروا" تشرع بدفع تعويضات لـ 80 ألف أسرة تضررت منازلها بصورة طفيفة

2014-10-18


كتب محمد الجمل:

أكد عدنان أبو حسنة، الناطق الإعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في قطاع غزة، أن مؤسسته بدأت عملية متسارعة، تهدف إلى دفع تعويضات مالية عاجلة لنحو 80 ألف أسرة، تضررت منازلها بصورة طفيفة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

عملية متسارعة
وأوضح أبو حسنة لـ»الأيام»: أن نحو 350 مهندساً متخصصاً في حصر الأضرار، بدؤوا بالعمل في كافة أنحاء قطاع غزة مؤخراً، وزاروا حتى الآن 30 ألف منزل، وقيموا حجم الأضرار التي أصابتها، وبناء على ذلك بدأ فعلا دفع مبالغ مالية تعويضية، كي تتمكن تلك الأسر من إعادة إصلاح الأضرار، والإقامة في منازلها بشكل آمن، وصحي.
وقال أبو حسنة: «الدفع يتم لأصحاب المنازل التي تضررت بصورة طفيفة، ومن الممكن إصلاح تلك الأضرار من المواد المتوفرة في السوق فعلا، مثل زجاج النوافذ، أو الأبواب وغيرها».
وشار إلى أن العمل في حصر الأضرار وتوزيع التعويضات المالية على مستحقيها سيتسارع بدءاً من الأسبوع الجاري، من أجل مساعدة الأسر المتضررة على إعادة إصلاح وتأهيل منازلها قبل دخول فصل الشتاء، تخفيفاً لمعاناة المتضررين.
80 ألف منزل متضرر
وشدد أبو حسنة على أن وكالة الغوث لا تمتلك حتى الآن معلومات دقيقة بشأن أعداد المنازل المتضررة، لكن ثمة تقديرات تشير إلى أن نحو 80 ألف منزل تضررت بصورة متفاوتة، 20 ألف منها غير صالح للسكن و10 آلاف منزل أصيبت بأضرار جسيمة وبالغة.
وأكد أن مؤسسته تعمل قصارى جهدها لمساعدة العائلات المتضررة، وتقديم التعويضات التي تعينها في إعادة إصلاح أضرار منازلها.
وفي العادة يقيم مهندسون متخصصون المنازل المتضررة كل على حدة، وتقدر قيمة إصلاح تلك الأضرار بناء على أسعار المواد المتوفرة في السوق، ومن ثم يتسلم المتضررون أموالاً، ليقوموا لاحقا بإصلاح الأضرار بأنفسهم.
ولم يعرف بعد متى وكيف ستبدأ المرحلة الأخرى من إعادة إصلاح الأضرار الكبيرة، خاصة تلك التي تعتمد على الاسمنت والحصممة، ومواد بناء ما زالت غير متوافرة في أسواق غزة، بسبب منع إسرائيل إدخالها للقطاع من خلال المعابر.
متضررون ينتظرون التعويضات
وكان آلاف المتضررين في مختلف أنحاء قطاع غزة، بدؤوا بالفعل إصلاح أضرار منازلهم، بينما ينتظر آخرون استلام التعويضات من قبل وكالة الغوث، ليبدؤوا عملية الإصلاح.
وقال المواطن منير خليل من سكان شرق مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، إن منزله تعرض لأضرار متفاوتة جراء سقوط قذائف إسرائيلية خلال العدوان على مقربة منه، وتنوعت تلك الأضرار ما بين تحطيم نوافذ زجاجية، وتخريب خزانات مياه، وتحطيم أبواب، موضحاً أن مهندسين من وكالة الغوث زاروا المنزل مؤخراً، وقيموا حجم الأضرار، وهو ينتظر بفارغ الصبر بدء صرف التعويضات.
وأعرب خليل عن أمله أن يتسلم التعويضات الموعودة قبل دخول فصل الشتاء الماطر، ليتمكن من إصلاح الأضرار لاسيما النوافذ، لما قد يشكله تأخر إصلاحها من ضرر وأذى على أفراد أسرته.
أما المواطن إبراهيم أبو صلاح، فناشد وكالة الغوث التي زار مهندسوها منزل عائلته مؤخرا، الإسراع في إجراءات تسليم التعويضات، فالفصل الماطر على الأبواب، وتوقعات الأرصاد تشير إلى أن الأسبوع الجاري سيشهد وصول أول منخفض جوي، ولا يزال منزله يعاني أضرارا بالغة.
وبين أبو صلاح أن الأضرار التي أصابت منزله تنقسم إلى شقين، الأول يمكن إصلاحه على وجه السرعة، نظرا لتوافر المواد اللازمة في الأسواق، والشق الثاني بحاجة إلى اسمنت وحصمة ومواد مشابهة، وهذا غير متوفر في الأسواق حاليا، ما سيضطره لتأجيل إصلاحه.
ومن المتوقع أن يكون الشتاء الحالي قاسيا على المهجرين والمتضررين من العدوان، خاصة في ظل تأخر إعادة الإعمار، وانعدام وجود مواد البناء الرئيسة في الأسواق.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: