رئيس وزراء إيطاليا يطالب بإبرام اتفاقية التجارة الحرة بين أميركا والاتحاد الأوروبي بنهاية العام المقبل

2014-10-16


روما ـ د. ب. أ: قال رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينزي أول من أمس، إنه يجب إنعاش المفاوضات البطيئة بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حتى يمكن التوصل إلى اتفاقية بنهاية 2015.
وتتولى إيطاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وقد استضافت اجتماعا لوزراء تجارة الاتحاد الأوروبي ورئيس وفد التفاوض الأميركي ميشيل فرومان.
وقال رينزي في مؤتمر اقتصادي يشارك فيه قادة الأعمال والعمال إن كل يوم يمر من دون التوصل إلى اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية عبر المحيط الأطلسي هو يوم ضائع بالنسبة للجانبين الأميركي والأوروبي و»سنكون سعداء إذا اكتملت المفاوضات بنهاية العام المقبل».
كان نائب وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي كارلو كاليندا قد قال إن المفاوضات «مشلولة» لكنه أشار إلى الأمل في «بداية جديدة» في أعقاب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي في تشرين ثان المقبل وتولي فريق المفوضية الأوروبية الجديدة المسئولية الشهر المقبل.
ويتوقع المراقبون نجاح المفاوضين في الوصول إلى اتفاق أوائل 2016 قبل انطلاق معركة انتخابات الرئاسة الأمريكية التي تجري في تشرين ثان 2016. وقد اقترحت إيطاليا توقيع اتفاقا جزئيا يتضمن النقاط الأقل إثارة للجدل إذا لم يتمكن الجانبان من تحقيق تقدم في اتجاه الاتفاق الشامل.
ولكن رئيس وفد التفاوض الأميركي ميشيل فرومان رفض هذا الاقتراح.
وقال «بالنسبة لي لا يبدو واضحا أنه يمكن التوصل إلى اتفاق صغير بصورة أسهل من التوصل إلى اتفاق شامل والذي قد يكون التوصل إليه في الواقع أسهل لأنه يكون مطروح أمامك موضوعات كثيرة في وقت واحد».
وفي حين يصر المسئولون الأميركيون والأوروبيون على أن اتفاقية تحرير التجارة المطلوبة ستزيد النمو الاقتصادي بشدة وتخلق الكثير من الوظائف الجديدة على جانبي المحيط الأطلسي، فإن المعارضين يقولون إنها ستضر المستهلكين والعمال وتفيد الشركات الكبرى فقط.
وتتركز أصوات المعارضين للاتفاقية على احتمال أن تهدد المعايير الصارمة لحماية البيئة والمستهلك في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نظرا لوجود بنود تسمح للمستثمرين والشركات باللجوء إلى القضاء للاعتراض على التشريعات والقواعد المحلية المنظمة لحماية البيئة والمستهلك.
يذكر أنه عند بدء مفاوضات التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قال المسؤولون إن أحد الأهداف هو إيجاد طرق متفق عليها لكي تكون القواعد التنظيمية في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أكثر توافقا مع الحفاظ على حماية الناس.
كان معارضو البند الخاص بحماية المستثمرين في الاتفاقية قد نظموا   مظاهرة احتجاجية أمام المبنى الذي يستضيف الجولة السابعة من المحادثات بين الجانبين في الولايات المتحدة مطلع الشهر الحالي.
وطالب المتظاهرون بضرورة حذف هذا البند من الاتفاقية المقترحة التي تحمل اسم «الشراكة التجارية والاقتصادية عبر المحيط الأطلسي» لأنه يمكن أن يعطي الشركات في الدول الأخرى حق إقامة دعاوى قضائية في الولايات المتحدة لإلغاء بعض القيود القانونية الصارمة، ويمكن أن يؤثر ذلك على مجموعة واسعة من المجالات من التغير المناخي إلى حماية المستهلك وحماية العمال.
في الوقت نفسه فإن المجموعات الممثلة لمصالح الشركات تطالب باستمرار هذا البند في الاتفاق. وتقول هذه المجموعات إنه على مدى العقود الماضية تمت تسوية النزاعات وفقا لاتفاقيات التجارة الأخرى مما ساهم في تجنب «تسييس» القضايا التي يتعامل معها الخبراء.
يذكر أن الولايات المتحدة استضافت مطلع الشهر الحالي الجولة السابعة من مفاوضات تحرير التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: