البيرة: "سلطة المياه" تنظم ورشة عمل لمناقشة مسودة تعرفة المياه الزراعية

2014-10-16


البيرة - «الأيام»: نظمت سلطة المياه، أمس، في مقر جمعية الهلال الأحمر بالبيرة، ورشة عمل لمناقشة مسودة تعرفة المياه الزراعية، وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، وبحضور نخبة من الخبراء والمعنين.
ويأتي إطلاق تعرفة المياه الزراعية لأهميتها من جوانب مختلفة تمثلت في الاستجابة لاحتياجات المستخدمين وأصحاب العلاقة، الاستجابة للمتطلبات القانونية التي وردت في قانون المياه، وجود إشكالات في الملكية في المياه الزراعية من حيث ملكية الآبار وتحديد الأسعار، إضافة الى ان المياه في فلسطين محدودة في الوقت الذي تعد فيه حجم مساحة الزراعة المروية ضخمة، وكذلك عدم تطبيق نظام تعرفة مائية زراعية موحد مبني على أسس علمية مدروسة وغيرها.
وافتتح الورشة نائب رئيس سلطة المياه المهندس ربحي الشيخ الذي أعرب عن سعادته لتفاعل سلطة المياه مع مختلف القطاعات من اجل توفير افضل السبل نحو ادارة سليمة وحكيمة واقتصادية لمصادر المياه المختلفة، مؤكدا «ان سلطة المياه تدرك حجم التحديات الهائل الماثل أمام تطوير قطاع المياه لتوفير الحد المعقول من متطلبات المياه المتزايدة، ومن هنا فان إعداد مسودة نظام التعرفة المائية تم بالشراكة مع وزارة الزراعة في إطار الجهود الحثيثة والمتكاملة من سلطة المياه»، منوها «ان إعداد نظام مناسب لتعرفة المياه الزراعية إحدى الوسائل اللازمة لإدارة مصادر المياه وتنمية وسائل حفظ المياه لغايات الزراعة والري».
وأضاف الشيخ: ان إعداد مسودة نظام التعرفة للمياه الزراعية يأتي استجابة لاحتياجات المستخدمين وأصحاب العلاقة، وكذلك استجابة للمتطلبات القانونية الواردة في قانون المياه، حيث ان الهدف من إعداده يأتي لتشجيع استخدامات المياه الهامشية وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في ري المحاصيل.
أما ممثل وزير الزرعة د. قاسم عبدو، فقد اكد ان هذا النظام سيكون أداة مهمة لتجسير الفجوة بين العرض والطلب وتوزيع عادل ومنصف للمحاصصة لمختلف القطاعات، مبينا ان هذه أداة مهمة لتصنيف الاستراتيجية والسياسة الزراعية من اجل تحقيق كفاءة اقتصادية وإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي في الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً ان التعرفة تعني علاقة بين ثلاثة أشياء وهي التكلفة والقيم الاقتصادية والمالية، إضافة الى التسعيرة.
بدوره، بين ممثل منظمة الفاو د. عزام صالح انه ووفق مفهوم الأمم المتحدة فان الأمن المائي هو معيار للأمن الغذائي، وذلك بناء على قرار الأمم المتحدة في شهر تموز من العام 2010 الذي ينص على ان الوصول للمياه والحصول عليها حق من حقوق الإنسان، مضيفا الى ان المياه في الوقت الذي تعد فيه حقا إنسانيا هي سلعة اقتصادية، وبالتالي لا بد من وجود نظام يحقق التوازن بين المفهومين؛ بمعنى ضمان ان يحصل المواطن على المياه دون التأثير على استدامتها، ومن هنا تأتي أهمية وجود نظام لتعرفة المياه.
كما بين صالح انه ووفق مفهوم منظمة الفاو، فان نظام التعرفة يجب ان يوائم بين عوامل تتعلق بإيصال المياه كسلعة بتكلفة معقولة وعادلة وسليمة من اجل تحقيق الأهداف المرجوة منها والمتمثلة بتغطية عادلة وبتكلفة تشغيلية معقولة، وضمان وجود مصادر مالية لضمان استمرارية إعادة تأهيل وصيانة البنية التحتية، الى جانب إيصال رسالة للمستهلك مفادها ان المياه لم تعد سلعة مجانية، وبالتالي هي مسؤولية جماعية.
وتم في الورشة تقديم عرض حول مشروع نظام التعرفة الذي يتضمن التطرق الى مصادر المياه الزراعية، وآلية وضع سعر التعرفة، وذلك من خلال سبع عشرة مادة يتضمنها النظام تتلخص في توضيح المصطلحات المستخدمة في النظام، وتحديد خدمة النظام بمقدمي خدمات المياه الزراعية وكذلك تبيان ان سياسة التعرفة تطبق على مصادر المياه الزراعية المختلفة المتمثلة بالآبار الجوفية والمياه المعالجة ومياه التحلية والسدود والمياه السطحية.
كما تم التطرق في النظام الى تكلفة الاسترداد وكيفية احتساب التكاليف وتسديد أثمان المياه المزودة لجميع المشتركين وغيرها.
وتم خلال الورشة مناقشة كافة البنود من قبل المختصين، ووضع عدد من الملاحظات ليتم الأخذ بها قبل إصدار النظام بشكله النهائي.
يذكر انه على الرغم من محدودية المياه في فلسطين، الا ان الزراعات المروية تعد في الواقع الركيزة الأساسية للزراعة في فلسطين، حيث تقدر مساحة الزراعة المروية بحوالي 40% من الإنتاج الزراعي النباتي، إضافة الى استهلاك الثروة الحيوانية من المياه الزراعية التي تقدر بكميات لا يستهان بها.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: