حكم بإعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر بتهمة "إشعال الفتنة الطائفية"

2014-10-16


الرياض- أ.ف.ب: حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض امس بإعدام رجل الدين الشيعي المعروف نمر النمر الذي قاد احتجاجات ضد السلطات في شرق المملكة، بتهمة «اشعال الفتنة الطائفية» و»الخروج على ولي الأمر» وغيرها من التهم، بحسب أفراد من عائلته ومحاميه.
ووجهت ايضا الى النمر المعروف بمواقفه الحادة من الحكومة السعودية وتأييده للاحتجاجات في البحرين وقيادة احتجاجات مشابهة في المنطقة الشرقية، تهم «حمل السلاح في وجه رجال الأمن» و»جلب التدخل الخارجي» و»دعم حالة التمرد في البحرين».
وقال المحامي صادق الجبران في تغريدة على تويتر ان «قضاة جزائية الرياض (رفضوا) دعوى المدعي العام بإصدار حكم حد الحرابة في الشيخ النمر و(حكموا) بالقتل تعزيرا. الشيخ النمر كان متماسكا».
ورأت المحكمة بذلك ان الجرم الذي ادين به النمر لا ينطبق عليه حد الحرابة الذي يوجب القتل والصلب فيما عقوبة التعزير متروكة لتقدير القاضي لخطورة الجريمة، وقد قرر الحكم بالقتل في هذه الحالة.
وليس واضحا ما اذا كان الحكم نهائيا، لكن الاحكام التي تصدرها هذه المحكمة قابلة للاستئناف عادة ضمن مهلة ثلاثين يوما من صدور الحكم.
وبامكان الملك السعودي العفو عن المحكومين بالقتل تعزيرا.
وقال الناشط السياسي محمد النمر، وهو اخو الشيخ النمر عبر حسابه على تويتر بأن رجل الدين «كان فرحا مستبشرا متماسكا عند صدور الحكم عليه بالقتل تعزيرا ورفض حد الحرابة من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض اليوم».
ومن جانبها كتبت يسرى المعلم زوجة محمد النمر ان حل «المشاكل السياسية» لا يكون الا «بالحوار والاستجابة للمطالب الشعبية».
وفي وقت لاحق، وزعت عائلة النمر بيانا اطلعت عليه وكالة فرانس برس، اعتبرت فيه ان «الحكم اثار سخطا اجتماعيا وسياسيا في وسط المجتمع المحلي والإقليمي».
وأكدت رفضها للحكم وطالبت «هيئة التمييز بنقضه جملة وتفصيلا، فاننا ندعو الخيرين من العلماء والمثقفين والسياسيين والمفكرين والكتاب في الوطن انطلاقا من مبدأ رفض الظلم ومساندة المظلوم وإحساسا بالمسؤولية الشرعية والأخلاقية ان يعبروا بالوسائل المشروعة التي يرتؤونها عن عدم رضاهم وعدم قبولهم لهذا الحكم وأحكام الإعدامات الأخرى التي صدرت مؤخرا في حق الناشئين والاحداث لما فيها من تبعات ومتواليات سلبية لا يقبلها أي عاقل ومخلص للوطن».
يذكر ان النمر دعا العام 2009 الى «انفصال القطيف والاحساء واعادتهما الى البحرين لتشكيل اقليم واحد كما كانت سابقا» في اشارة الى الحقبات السابقة.
وكان الشيخ النمر (55 عاما) اوقف في بلدته العوامية في تموز 2012 في ظل اضطرابات في الشارع في منطقة القطيف ذات الغالبية الشيعية في المنطقة الشرقية.
وشهدت منطقة القطيف احتجاجات في 2011 و2012 قادها الشيعة، وتخللتها مواجهات دامية مع قوات الامن.
ويشار الى ان العوامية من البؤر الساخنة في القطيف نظرا للتشدد السائد هناك.
وقتل اثنان من مؤيدي النمر في التظاهرات التي اعقبت اعتقاله.
وبدأت محاكمة الشيخ النمر في اذار 2013، وعقدت المحكمة 13 جلسة في قضيته.
واثارت قضية النمر عاصفة من التعليقات عبر تويتر، الموقع الذي بات منبرا للرأي العام في السعودية وفي الخليج عموما.
وانتشر وسم (هاشتاغ) «القتل_تعزيرا_لنمر_النمر»، وتتالت مئات التغريدات التي عكست الى حد كبير التوتر الطائفي الذي تشهده المنطقة عموما.
وكتب احد المغردين بيتا من الشعر النبطي طالب فيه بقطع رأس النمر.
وقال المغرد «يا وزير الداخلية لك ثواب، والدلايل والحقوق مثبته، قص راس النمر وأرمه للكلاب، ما تهددنا المجوس بسبته».
الا ان مغردين اعتبروا ايضا الحكم مسيسا، فيما توقع كثيرون ان يقوم العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز باصدار عفو عن النمر كبادرة لتبريد الاجواء.
وكتب احد المغردين «لكل طائفي فرح بالحكم، هذا الحكم سياسي وظالم وسوف يتم نقضه».

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: