تظاهرة في تونس ضد التعذيب و"إفلات الشرطة من العقاب"

2014-10-16


تونس - أ.ف.ب: تظاهر عشرات التونسيين، امس، أمام مقر وزارة الداخلية في العاصمة تونس للتنديد بـ»استمرار» تعرض موقوفين للتعذيب في مراكز أمن و»إفلات الشرطة من العقاب».
ورفع المشاركون في التظاهرة التي دعت إليها أكثر من 20 جمعية ومنظمة حقوقية غير حكومية، لافتة كُتِب عليها «يسقط الجلادون، ويسقط حلفاؤهم في القضاء».
وقالت المحامية والحقوقية راضية النصراوي لوكالة فرانس برس، ان «ممارسة التعذيب مستمرة» في تونس حتى بعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وتقول منظمات حقوقية ان التعذيب كان «ممارسة منهجية» في السجون ومراكز الايقاف خلال فترة حكم بن علي (2011/1987).
وتشير هذه المنظمات الى ان التعذيب لم يتوقف بعد الثورة وأن عناصر الشرطة الضالعين فيه «يفلتون من العقاب»، في حين تقول وزارة الداخلية إن الامر يتعلق بـ»حالات معزولة».
وأضافت راضية النصراوي «لدينا انطباع ان الشرطة تستقوي بشعور الافلات من العقاب».
ولاحظت «من بين الاشياء التي تغيرت اليوم، ان بعض عناصر الشرطة وحراس السجون أصبحوا  ينددون بالتعذيب، لكن العدالة تبقى بطيئة» في ملاحقة الضالعين في مثل هذه الانتهاكات.
والثلاثاء، دعت «هيومن رايتس ووتش» السلطات التونسية الى فتح تحقيق في وفاة شاب «يشتبه في انه تعرض إلى التعذيب والانتهاك» على يد الشرطة خلال ايقافه.
وأشار المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، عقب زيارة أداها إلى تونس في حزيران 2014، إلى أنه «رغم التقدم الحاصل في مكافحة التعذيب، ورغم أن الضحايا أصبحوا لا يخشون رفع دعاوى، إلا أن ما قامت به النيابة العمومية والقضاة للتحقيق فيها، هو للأسف لا يكاد يذكر».
ودعا المقرر الحكومة إلى فتح تحقيقات عاجلة ومعمقة في مزاعم التعرض إلى التعذيب، ومحاكمة مرتكبيه، وتمكين الضحايا من التعويض والجبر اللازمين.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: