بيت حانون: أشجار الزيتون الناجية تجذب المتطوعين لقطف ثمارها

2014-10-16



كتب خليل الشيخ:

تؤكد الحركة الدؤوبة للعشرات من الشبان المتطوعين في قطف ثمار الزيتون عودة الحياة جزئياً للبلدة التي تعرضت للدمار والهدم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.
فأكوام الركام وبقايا أغصان الأشجار لا تزال على حالها، بينما نشط الشبان في قطف الثمار وترديد ترانيم وأناشيد وطنية احتفالية بموسم قطف الزيتون، أمس.
ولا يتردد مزارعو الزيتون من استغلال الأوقات التي تشهد هدوءاً نسبياً، وغياب الآليات الإسرائيلية عن السياج الحدودي، للبدء بقطف ثمار أشجار الزيتون الواقعة في المناطق الحدودية.

جهود المتطوعين
قال محمد الكفارنة (25 عاماً) أحد هؤلاء النشطاء  لـ «الأيام»: إن الدمار الذي تعرضت له البلدة، يجعلها بحاجة لجهود جميع المتطوعين، من أجل إعادتها للحياة.
ورأى أن قطف ثمار الزيتون بعد مرور أقل من شهرين على انتهاء الحرب على غزة، بمثابة استعداد ورغبة لإعادة بيت حانون إلى الحياة من جديد.
وفرضت الاعتداءات الإسرائيلية في المناطق الحدودية شرق بلدتي بيت حانون وجباليا، ظروفاً جديدة على هؤلاء المزارعين، لكن الخوف من أجواء التصعيد تدفعهم إلى التريث وعدم المخاطرة.

3 أشجار ناجية
وقال المزارع سائد أيوب (30 عاماً) الذي انشغل بقطف ثمار ثلاث شجرات كانت نجت من حملة التجريف التي استهدفت ارضه في المنطقة الحدودية خلال العدوان الأخير، «لم أتوقع أن أقطف ثمار الزيتون بعد أن حولت الدبابات أرضي إلى موقع عسكري» مشيراً بيده إلى أغصان الأشجار اليابسة التي خلفتها أعمال التجريف في أرضه.
وأضاف، فور بدء موسم قطف الزيتون، بادرت بقطف ثمار ما تبقى من الأشجار التي نجت من التجريف، لتعويضي ولو بالشيء القليل عما تم تجريفه.
وبجوار المزارع أيوب كان مزارعون آخرون يقطفون ثمار أشجارهم، ايضاً، برفقة عدد من المتطوعين الشبان.
قال المزارع أبو هاشم الزويدي أحد هؤلاء المزارعين، «نشعر أن الحياة عادت للأراضي الزراعية في المنطقة الحدودية، ونحن نقطف ثمار أشجارنا».
وأضاف لـ «الأيام»، إن ثمة تخوفات من إطلاق النار نحونا في حال تغير الوضع، مشيراً إلى أنهم يحرصون على العمل بوتيرة سريعة.

مساندة جماهيرية
وينتظر هؤلاء المساندة الجماهيرية وتنفيذ حملات تطوعية لمساعدتهم في قطف الثمار.
وكانت المبادرة المحلية (نشطاء من أجل المقاومة السلمية) أعلنت إطلاق حملات تطوعية لمساندة مزارعي الزيتون في قطف ثمار أشجارهم، مؤخراً.
وقال مزارعون، إنه لا يمكنهم التواجد على أراضيهم وحقولهم لوقت طويل، بسبب احتمال حدوث تصعيد من قبل قوات الاحتلال، لكن المؤازرة الشعبية تدفعهم لمواجهة هذه التحديات.
ويحرص هؤلاء المزارعون على قطف ثمار الزيتون، والحصول على ما تبقى من ثمار، لم تطلها أعمال التجريف السابقة.
وقال المزارع نضال حمد (32 عاماً) الذي تمتلك عائلته قطعة أرض تبلغ مساحتها 25 دونماً، إنه يواجه وعدداً من أشقاؤه صعوبات في قطف ثمار الزيتون، بسبب اعتداءات الاحتلال على أرضهم.
وأضاف لـ «الأيام»، إنه يتوجه بشكل يومي إلى الأرض ويقوم وأشقاؤه بمتابعة أعمال القطف ونقل المحصول، مبدياً ارتياحاً لسماعه تنفيذ حملات طوعية لقطف الثمار من قبل مؤسسات المجتمع المدني.

رمزية الزيتون
وقال جلال سعدات (23 عاماً) الذي ينشط في مساندة المزارعين، انه يحرص كل عام على قطف ثمار الزيتون، بشكل تطوعي ودون النظر إلى مقابل مادي.
وأضاف: إن مشاركته في قطف الثمار جاءت من منطلق قناعات بقدسية شجرة الزيتون ورمزيتها، مشيراً إلى أن نشاطه برفقة العشرات من المتطوعين يكتسب رمزية خاصة هذا العام، بعد أن تعرضت بلدة بيت حانون للدمار والتخريب خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.
واعتبر المتطوعون أن قوات الاحتلال جعلت حياة المزارعين والسكان في هذه المناطق صعبة جداً، بسبب ما قامت به من أعمال تجريف وهدم.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: