بلدية بيت لحم تبحث مد جسور التواصل مع الجالية الفلسطينية في التشيلي

2014-10-16



بيت لحم ـ حسن عبد الجواد: اختتم، أمس، وفد من بلدية بيت لحم ضم رئيسة البلدية فيرا بابون، وعضوي المجلس البلدي أحمد كمال، ونادر عزيزة، زيارة إلى التشيلي هدفت إلى مد جسور التواصل مع أبناء أكبر جالية فلسطينية في المهجر، فيما أطلعت بابون وزير الخارجية الآيسلندي على أوضاع المدينة.
وكانت بابون حلّت ضيف شرف في حفل عشاء خيري في العاصمة التشيلية نظمته مؤسسة «بيت لحم 2000»، بالتعاون مع بنك فلسطين لجمع الأموال لمساعدة أطفال فلسطين في مجالات مثل الصحة والتعليم بحضور حفل أكثر من 500 شخصية من أبناء الجالية الفلسطينية، والتي يبلغ عدد أفرادها ما يُقارب 400 ألف.
وأكد بابون خلال الحفل الأهمية التي تمثّلها وحدة المغتربين مع أهالي الوطن في بناء وتنمية دولته الفلسطينية. داعية الحاضرين ومن بينهم رؤساء بلديات كبيرة في التشيلي إلى المشاركة في مؤتمر الهيئات المحلية الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي سيُقام في مدينة رام الله في الشهر المقبل.
ولفتت بابون الى أن بلدية بيت لحم تُعنى بإقامة مؤتمر للمغتربين في العام 2016 لتوثيق علاقتهم مع أبناء المدينة، ولإبراز دورهم في تنمية وبناء الوطن، مضيفة إن المغتربين الفلسطينيين يحتلون مناصب مؤثرة ورفيعة المستوى وأخرى بناءة ساهموا من خلالها في بناء أمم راقية ومتطورة في الدول التي استضافتهم.
وتطرقت بابون في حديثها عن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الحالي في بيت لحم مشيرةً الى أنها رئيس بلدية المدينة المحاصرة ، قائلة: «مدينة السلام تعاني من قضايا قاسية ومُؤلمة تؤثّر بشكل رئيسي على أبناء الشعب» مشبهة أراضي بيت لحم بقطعة من الكعك تُؤكل كل يوم جزئياً، فمساحات الأراضي الزراعية بالمدينة في تناقص وانحدار نتيجة مصادرة الحكومة الاسرائيلية لها. مشيرة إلى أن المجتمع الدولي لا يعترف بسياسات الاحتلال المجحفة بحق الشعب الفلسطيني، لكنه  لا يحرّك ساكناً».
بدوره شدد رئيس (مؤسسة بيت لحم 2000) خوسيه سعيد على أهمية انفتاح المجتمع الفلسطيني على الازدهار والتنمية حتى تتمكن المؤسسة من استئناف الديناميكية التي تميّزت بها في السنوات الأخيرة، وأشار الى أن الجالية الفلسطينية لديها ثقة لا حدود لها في تشيلي وشعبها، الذي يحتضن أكبر جالية فلسطينية في العالم .
ومن جهة أخرى، التقى الوفد مساعد الأسقف في سانتياغو بهدف اعادة ربط جسور التواصل بين أهالي بيت لحم وأهالي سانتياغو.
وأطلعت بابون مساعد الأسقف على ما يحدث في مدينة المهد التي تعاني من الحصار والنزاع. مشيرة إلى أن من السخرية التفكير في أن المدينة التي انبثق منها السلام للعالم أجمع محاطة بجدار عنصري لا يعرف الا الكره والنزاع».
من جهة ثانية، عقد الوفد عدة لقاءات واجتماعات مع مع شخصيات ومؤسسات تشيلية من بينهم رئيس بلدية سانتياغو، ورئيس بلدية كونسبيون المتوأمة مع مدينة بيت لحم منذ 2006، ورئيس بلدية ستاسيون سينترال والقيادات النسائية في المدينة، طلاب المدرسة العربية التي تدرس أبناء الجالية هناك اللغة العربية.
وعقب عودة الوفد إلى بيت لحم، استقبلت بابون، أمس، وزير الخارجية الآيسلندي اينار جونارسون والسفيرة الآيسلندية ماريا ماريلسدور في مدينة بيت لحم، وأطلعتهم على أوضاع المدينة.
وأعربت بابون عن امتنانها لهذه الزيارة لما تمثله من تضامن واقتراب من الشعب الفلسطيني بشكل عام وأهالي مدينة بيت لحم بشكل خاص، مطلعة الوزير الأيسلندي على ما تعانيه بيت لحم من آثار الحصار ومصادرة الأراضي وارتفاع في مستوى البطالة والهجرة.
بدوره، أكد الوزير  ضرورة انهاء الاحتلال وإعطاء الفرصة للشعب الفلسطيني لأن ينعم بالحرية والأمن والسلام. ثم تبادل الطرفان الهدايا التذكارية.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: