فابيوس خلال لقائه المالكي: فرنسا تدعم سياسة الرئيس المصرة على تحقيق السلام

2014-10-16



رام الله ـ «الأيام»: أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال لقائه وزير الخارجية رياض المالكي في فرنسا، أمس، دعمه ودعم الرئيس فرانسوا هولاند وفرنسا، للسياسة التي يقودها الرئيس محمود عباس المصرة على المضي قدماً لتحقيق السلام الدائم والشامل في المنطقة، في الوقت الذي رحبت فيه وزارة الخارجية بإعادة انتخاب السنغال لرئاسة لجنة أممية داعمة لفلسطين، وثمّنت دور «اليونسكو» وحثتها على تعزيز دورها في فلسطين.
ففي فرنسا، اتفق المالكي وفابيوس على عقد اجتماع حكومي فلسطيني فرنسي مشترك بداية العام القادم يضم عدداً من الوزارات الفلسطينية ونظيراتها الفرنسية، بهدف عقد اتفاقيات ثنائية جديدة وتفعيل الاتفاقيات القائمة، وتدارس سبل تجاوز العقبات التي من الممكن أن تقف في طريق تطوير العلاقات الثنائية، ورفع مستواها على الصعد الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية وغيرها.
فيما أطلع المالكي فابيوس على أجواء زيارته الأخيرة الى سويسرا، ونتائج لقاءاته مع المسؤولين السويسريين والتي تمحورت حول دعوة سويسرا بصفتها الدولة الراعية لاتفاقيات جنيف إلى اجتماع عام لجميع الدول الموقعة على الاتفاقيات وخاصة تلك المتعلقة بمعاملة السكان المدنيين وقت الحرب وتحت الاحتلال.
ودعا المالكي فرنسا للعب دور ايجابي في التحضير لهذا الاجتماع بما تمتلك من وزن دولي وأوروبي، مشيرا إلى أن هدف هذا الاجتماع هو ايجاد آليات تلزم اسرائيل باحترام الاتفاقيات الموقعة والتي تدعو دولة الاحتلال الى حماية المدنيين، وضرورة تحملها مسؤولياتها كدولة احتلال حسب القانون الدولي الإنساني، ووعد فابيوس بالتعامل الايجابي مع الدعوة لهذا الاجتماع.
في سياق آخر، التقى المالكي في مقر منظمة اليونسكو في باريس، المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا.
وثمّن المالكي خلال اللقاء دورَ اليونسكو وحثّ على تعزيز دورها في فلسطين، مشيداً بالجهود التي بذلتها المنظمة خلال العدوان على غزة، والتزام المنظمة بإعادة إعمار غزة وفي الإسراع في معالجة المشاكل المتعلقة بجميع مجالات اليونسكو وخاصة التربية والتعليم منها.
بدورها، أبدت المديرة العامة لليونسكو كامل استعدادها للتعاون مع الحكومة لإعادة إعمار غزة.
من جهة أخرى، التقى المالكي، رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو وسفير جمهورية مصر العربية لدى اليونسكو د. محمد سامح عمر، واستعرض أمامه آخر التطورات، وتحدث عن مشاريع القرارات الخاصة بفلسطين المدرجة على جدول أعمال الدورة 195 للمجلس التنفيذي المنعقد في باريس خلال الأسبوعين القادمين.
 وفي وقت لاحق، اجتمع الوزير المالكي بالسفراء العرب، أعضاء المجموعة العربية لدى اليونسكو، وأعرب لهم عن شكره لدعمهم المتواصل للقضية الفلسطينية، وقدم عرضاً مقتضباً لآخر التطورات، لاسيما نجاح المؤتمر الدولي في القاهرة لإعادة إعمار غزة.
من جانب آخر، رحبت وزارة الخارجية مساء أمس، بإعادة انتخاب السنغال لرئاسة لجنة الامم المتحدة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وذلك خلال الجلسة 364 التي عقدت مؤخرا بنيويورك.
وقالت الوزارة في بيان: يأتي تجديد انتخاب السنغال على رأس اللجنة الأممية ليس فقط ليظهر الدور التاريخي للسنغال في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال، ولكن أيضا يؤكد التزام السنغال المستمر من أجل التحرر وتقرير المصير وتحقيق العدالة واحترام حقوق الانسان.
كما رحبت سفارة دولة فلسطين لدى السنغال بهذا الاختيار، مشيرة إلى أن إعادة انتخاب هذا البلد الشقيق يأتي في الوقت الذي يواجه فيه الشعب الفلسطيني تحديات خطيرة في الآونة الأخيرة جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية والأماكن المقدسة خاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى في هذه الأثناء من اعتداءات واقتحامات من قبل المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال.
يشار إلى أن السنغال تترأس هذه اللجنة منذ إنشائها في عام 1975، حيث تقوم بدور رئيس في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني بما في ذلك الاستقلال والعودة وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: