الشباب بحاجة إلى ترتيب الأوراق والتنظيم الجيد و»الأخضر» يحتاج إلى ثقة وهيبة

2014-10-15


كتب أحمد سلامة:

انتهت مباراة شباب الخليل والأمعري المؤجلة من الأسبوع الأول بدوري المحترفين في المحافظات الشمالية بتعادلٍ إيجابي أقرب ما يكون بالخسارة لكلا الفريقين كون النتيجة لم تكن في صالحهما بالمطلق على اعتبار أن كليهما يسعى للمنافسة على لقب الدوري هذا الموسم بعد التعزيزات الكبيرة التي قامت بها إدارة الناديين قبيل انطلاق الدوري..
التعادل رفع رصيد شباب الخليل إلى خمس نقاط فقط في المركز السابع، فيما كانت هذه النقطة الأولى للأمعري من لقاءين، حيث خسر في اللقاء الأول أمام هلال القدس بهدفين لهدف، فيما يتبقى للفريق مبارتين مؤجلتين غاية في الصعوبة أمام ترجي وادي النيص والظاهرية..
المتتبع لأداء شباب في الخليل في الشوط الأول تحديداً يجد أن الفريق بلا أنياب حقيقية رغم كتيبة النجوم المتخمة بالفريق، واستحق الفريق الخسارة على الأقل في الشوط الأول الذي اتسم بالعشوائية والاعتماد على الكرات الطويلة في ظل افتقاد الفريق لصانع الألعاب الحقيقي خلال اللقاء، فكانت معظم الكرات الطولية إما مقطوعة وإما بدون خطورة نظراً لوجود يحيى السباخي مهاجماً وحيداً بين أربعة مدافعين، واستمرار المهاجم الثاني تامر صيام في النزول إلى وسط الملعب لاستلام الكرة، مما أفقد الفريق خطورته تماماً أمام مرمى الأمعري ولم يهدد مرماه بشكل حقيقي طوال الشوط، فيما كان لغياب محمد دهمان الموقوف أثراً واضحاً في منتصف الملعب، بالإضافة لتأخر الدفع بعاطف أبو بلال صاحب الحلول الفردية، إلا أنه وبعد نزوله في الشوط الثاني اتضح أن اللاعب غير جاهز بدنياً، رغم المهارة الكبيرة التي يمتلكها..
وما زال اللغز المحير في شباب الخليل هو الدفع باللاعب المخضرم أحمد كشكش في قلب الدفاع بالرغم من أن مركزه الحقيقي هو مهاجم صريح، وهو المركز الذي أبدع وتألق فيه على مدار لعبه لكرة القدم سواء في الأندية أو المنتخبات، ولا يوجد مبرر بالمطلق بأن يلعب كشكش في هذا المركز، حتى لو كان هناك نقص في خط الدفاع..
أما بخصوص المدير الفني للفريق غسان البلعاوي، فالجميع يعرف إمكاناته كمدرب له بصمة وتاريخ كبير في اللعبة، ولكن ربما الظروف لم تخدمه في المباريات التي لعبها، خاصة أنه يلعب تحت ضغط جماهيري وإداري معقد يتمثل في شباب الخليل صاحب الشعبية الجماهيرية الجارفة..
المارد أمام مفترق طرق..
فيما يُحسب لفريق الأمعري أنه كان الأكثر تنظيماً وخطورة في اللقاء رغم أنه يلعب خارج أرضه في ستاد الرعب في الخليل، كما أنه كان البادئ في التسجيل مع بداية الشوط الثاني، ولولا التراجع غير المبرر من لاعبيه في النصف الأخير من الشوط الثاني لخرج الفريق فائزاً بأريحية خاصة مع اندفاع لاعبي الشباب نحو الهجوم في محولة تعديل النتيجة التي جاءت بالفعل جراء هذا التراجع..
طموح الفريق في العودة بالنقاط كاملة تبخر في النصف ساعة الأخيرة من المباراة، وأصبح الفريق في المركز العاشر بنقطة واحدة فقط من لقاءين، بانتظار جدولة لقاءيه أمام ترجي وادي النيص والظاهرية خلال الأيام القادمة، وهي المباريات التي ستحدد نتائجها مدى قدرة الأمعري على المنافسة من عدمها..
ولعل الهيبة والثقة التي يفتقدها الفريق في أداءه هي أسوأ ما يعانيه الفريق خلال هذه المرحلة، وبتجاوزها سيكون للفريق شأن آخر في الجولات المقبلة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: