بعد نجاح تجربتي: الهند وباكستان

«الفدائي الكبير» يرسم طريقه الصحيح صوب سيدني

2014-10-15


كتب اشرف مطر:

وضع الفدائي الكبير، أولى لبناته الصحيحة باتجاه التحضير السليم للمشاركة التاريخية الأولى له في أمم آسيا لكرة القدم التي تقام في كانون ثاني من العام المقبل.
فالبداية لأي منتخب خاصة إذا كان أمامه استحقاق رسمي هام وكبير، مهمة للغاية، لذلك أكبرت في اتحاد الكرة نوعية اختيار المنتخبات التي سيواجهها الفدائي حتى موعد النهائيات.
فأي منتخب يُعد لأي حدث كبير، كحدث كأس آسيا للمنتخب، يفترض أن يكون من ضمن أولوياته عمليات التدرج في الاعداد واختيار نوعية المنتخبات التي سيواجهها، كون هذا الأمر سينعكس ايجاباً عليه ويمنح لاعبيه مزيداً من الثقة لاكمال مشوار الاعداد حتى النهاية.
تدرج منطقي
لذلك، فإن تدرج المنتخب مع نوعية المنتخبات التي يواجهها أمر غاية في الأهمية، فالكل تابع في الفترة السابقة خوض المنتخب لأربعة لقاءات دولية ودية، لقاءان منهما في بطولة كاس السلام بالفلبين، ومثلهما مؤخراً ضمن الأجندة الدولية أمام الهند وانتهى لصالح الفدائي الكبير(3/2) وامام باكستان وانتهى هو الاخر لصالح فلسطين بهدفين نظيفين، وهذه النتائج بالتأكيد ستنعكس ايجاباً على المنتخب وجهازه الفني ولاعبيه في قادم اللقاءات التي ستلعب والتي ستكون أمام منتخبات ذات مستويات متقدمة أمثال السعودية وأوزبكستان والصين وجميعها منتخبات من الصف الأول واللعب امامها سيكون مفيد للغاية. 
فوائد كثيرة
ما يمكن قوله: ان المعسكر الأخير للمنتخب الأول في كل من الهند وباكستان حقق فوائد كبيرة وسريعة للكرة الفلسطينية أبرزها بالتأكيد الثقة الكبيرة التي نالها الجهاز الفني الوطني بقيادة الكابتن صائب جندية ومساعده فراس ابو رضوان ومعهما مدرب الحراس مكرم دبدوب، فهذا الجهاز الفني والذي منحه اللواء جبريل الرجوب، رئيس اتحاد الكرة الثقة الكاملة للعمل في اعداد المنتخب، كان يبحث عن تلك البداية لكي تكون بمثابة الالهام له في المرحلة المقبلة .
فالأمر بالنسبة للجهاز الفني الوطني لم يكن بالسهولة المنتظرة، لكن من خلال المتابعة الحثيثة لمواجهتي الهند وباكستان، نجد أن الجهاز الفني استثمر بشكل جيد تلك المواجهتين، وعرف كيف يتعامل مع كل لقاء على حدا، فظروف المبارتين مختلفة تماماً، ففي لقاء الهند الأول كانت المبادرة الهجومية فلسطينية وأسفر ذلك عن هدف مبكر للنجم أشرف نعمان، لكن بعد ذلك تراجع الأداء فاستغل الهنود الأمر وردوا بهدفين في الشوط الأول، لكن الأمور اختلفت في الشوط الثاني في ظل قراءة رائعة وتبديلات أكثر من جيدة استطاع من خلالها الجهاز الفني بسط سيطرته تماماً فأدرك التعادل عبر النجم أحمد ماهر، وواصل أفضليته ليسجل الهدف الثالث بواسطة خضر يوسف وكان من الممكن اضافة أهداف أخرى، لكن قدرة الجهاز الفني على تحويل التأخر في الشوط الأول إلى انتصار واضح في الثاني تُحسب للجهاز الفني ورغبة اللاعبين أنفسهم في رسم الطريق الصحيح والسليم صوب سيدني.
في المباراة الثانية، أمام باكستان، كان الأمر مختلف تماماً على اعتبار أن الأخير اتخذ قرار اللعب مدافعاً منذ البداية، وهذا أسلوب جديد على الفدائي، وبالتالي التعامل مع المباراة اختلف تماماً، لذلك وجد المنتخب صعوبة في الوصول للمرمى الباكستاني على مدار 90دقيقة كاملة، لكن خلال الوقت الضائع وأمام اصرار الفدائي على فك طلاسم الدفاع الباكستاني نجح المنتخب في تسجيل هدفين متتاليين للنجمين مراد اسماعيل وعبد الله جابر، وفي اعتقادي ان تأخير التسجيل هو ما قلل نسبة التسجيل، فلو كان المنتخب سجل مبكراً لكان حقق انتصاراً عريضاً، لكن كما قلت يُحسب للمنتخب ولاعبيه وجهازه الفني رغبتهم واصرارهم على الفوز حتى لو في الثانية الأخيرة، وهذا يعني ببساطة أن « الفدائي» استعاد عنصر المبادرة والروح التي كان افتقدها لبعض في بداية مرحلة الاعداد.
تثبيت التشكيل مبكراً
ما يحسب للجهاز الفني الحالي للمنتخب في هذا المعسكر الخارجي هو نجاحه السريع، في وضع يده على التشكيل الرئيس للمنتخب للمرحلة المقبلة، وذلك عبر الاعتماد على لاعبي المنتخبين الأول والأولمبي، ليقصر بذلك الطريق عليه، لذلك لاحظنا من خلال اداء المنتخب في اللقاءين الأخيرين وجود ثبات في التشكيل والطريقة سواء عبر الاعتماد على طريقة 4/4/2، أو 4/5/1 ، ففي الحراسة وجدنا الكابتن رمزي صالح، وأمامه رباعي الدفاع عبد اللطيف البهداري واحمد حربي « هيثم ديب» وفي اليمين رائد فارس وفي اليسار عبد الله جابر، وفي الوسط مراد اسماعيل وخضر يوسف، وأحمد ماهر وحسام ابو صالح، وفي الهجوم الثنائي أشرف نعمان وعبد ابو حبيب، يضاف لهم بعض اللاعبين الآخرين وهذا أمر مهم للغاية ويحدث الانسجام وهذا هو المطلوب أصلاً من اللقاءات الودية، وهو الوقوف على اداء المنتخب واللعب بأفضل تشكيل ممكن في النهائيات، كما أن هذا الأمر يشعل المنافسة بين اللاعبين، فمن يرغب أن يكون في التركيبة الأساسية للمنتخب عليه أن يبذل كل الجهود الممكنة لتحقيق هذا الهدف.
كُلنا خلف الفدائي
رغم ما حققه الفدائي من نجاح مهم في الفترة الوجيزة الأخيرة بقيادة وطنية خالصة، إلا أنه مع ذلك يخرج علينا بين الحين والآخر مَنْ هُم أعداء لهذا النجاح، فبدلاً من الثناء على المنتخب وجهازه بعد كل انتصار، يذهب هؤلاء بعيداً للحديث عن اسم المدير الفني المنتظر، مع أن القرار الصادر  عن مجلس ادارة اتحاد الكرة وفي اجتماعه المركزي الأخير الذي عقده في رام الله منذ أكثر من شهر وصادق عليه رئيس الاتحاد اللواء جبريل الرجوب، فهو التركيز على المدرب الوطني في المرحلة المقبلة بعد قبول استقالة الكابتن جمال محمود، وعليه فأي اضافة إن حدثت على الجهاز الفني فهي وطنية ، وعليه يفترض أننا جميعاً معشر الاعلاميين نقف خلف الفدائي الكبير وقيادته الفنية.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: