الاتحاد الأوروبي يسعى للتوصل إلى اتفاق حول مكافحة التهرب الضريبي

2014-10-15

 

لوكسمبورج - د.ب.أ: سعى وزراء مالية الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق أمس، حول إجراءات جديدة لتقاسم المعلومات، من أجل مكافحة التهرب الضريبي بشكل أفضل، على الرغم من الموقف الحذر من جانب النمسا ولوكسمبورج.
وصارت المعركة ضد التهرب الضريبي صيحة عالمية لحشد الدول للانضمام إليها العالمي، غير أن كل من النمسا ولوكسمبورج -وهما اثنتان من الدول القوية في أوروبا المتبنية لسرية الحسابات المصرفية- ترددت في الموافقة على لائحة جديدة في هذا الصدد للاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من أنهما قد يصبحان أقل جاذبية كمقاصد مالية للودائع المصرفية.
ومن شأن الإجراءات التي تدرس حاليا أن تجبر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 على أن تتشارك في المعلومات بشكل آلي حول جميع الأنشطة المالية التي يمارسها المقيمون بدول الاتحاد، حتى يمكن فرض ضرائب على دخولهم بشكل صائب.
وهذه الإجراءات ستساعد على أن يتماشى الاتحاد مع المعايير الدولية الجديدة التي وضعتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي تتوقع تبادلا سنويا للمعلومات بين الحكومات حول الحسابات المصرفية التابعة للأفراد والهيئات.
ومن المقرر تطبيق أول تبادل للمعلومات بمقتضى نظام منظمة التعاون الدولي والتنمية عام 2017، وهو موعد يريد الاتحاد الأوربي اللحاق به، غير أن النمسا ولوكسمبورج تضغطان من أجل مد بدء سريان النظام لعام إضافي، وقالتا إنهما تحتاجان لمزيد من الوقت للاستعداد وذلك وفقا لما يقوله الدبلوماسيون.
وقال دبلوماسي بشرط عدم الإفصاح عن اسمه " إننا نطلب منهما أن يكونا معقولين، فمد عام إضافي سيكون نموذجا سلبيا تقدمه أوروبا ".
غير أن وزير المالية النمساوي هانز جورج شيلينج دفع بأن كثيرا من الدول في مجموعة العشرين للاقتصادات العالمية الكبرى - خاصة بالمراكز المصرفية المزدهرة في سويسرا وليشتنشتاين والولايات المتحدة- لن تبدأ في تبادل المعلومات قبل عام 2018.
وقال شيلينج قبيل الاجتماع مع نظرائه بالاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج " إننا سنتبادل المعلومات فقط اعتبارا من عام 2018، ولا يعد ذلك عرقلة للاتفاق على الإطلاق، إن هذا هو ما اتفقنا بشأنه ".
وذكرت المصادر أن لوكسمبورج أبدت قدرا من الاستعداد لقبول حل وسط.
وتشير التقديرات إلى أن حكومات الاتحاد الأوروبي ستخسر تريليون يورو (3ر1 تريليون دولار) سنويا في حجم الضرائب التي لا تحصل بسبب عمليات التحايل.
كما وقع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أمس، بيانا مشتركا بمشاركة وزيرة المالية السويسرية يهدف إلى إنهاء خلاف طويل الأمد حول فرض ضرائب على الأنشطة التجارية، وقالت وزير المالية السويسرية فيدمر شلومبف إن بلادها تريد "مجالا تتحرك خلاله".
وأضافت في لوكسمبورج "أعتقد أنه في صالح سويسرا أيضا أن يلعب الجميع وفقا لنفس القواعد، أعتقد إنها علامة جيدة اليوم أن يتحدث أحدنا مع الآخر وأن نتوصل إلى حلول".

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: