غزة : دخول شحنة محدودة من مواد البناء المخصصة لإعادة الإعمار

2014-10-15


كتب حامد جاد:

سمح الجانب الاسرائيلي، أمس، عبر معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة، بدخول شحنة محدودة من مواد البناء المخصصة لإعادة الاعمار حيث تم ادخال حمولة 15 شاحنة من الاسمنت (600 طن) و10 شاحنات محملة بحديد البناء، إضافة الى حمولة 50 شاحنة من الحصمة للقطاع الخاص وذلك للمرة الاولى منذ شهر تشرين الأول العام الماضي.
وأعلنت شركة سند (الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية سابقاً)، الذراع الاستثمارية لصندوق الاستثمار الفلسطيني في القطاع الإنشائي، أنها أدخلت عددا من الشاحنات المحملة بالإسمنت إلى قطاع غزة، بعد موافقة الجانب الإسرائيلي على إدخال كميات محددة عبر معبر كرم أبو سالم.
وقال لؤي قواس المدير التنفيذي لـشركة سند «تم إبلاغنا من وزارة الشؤون المدنية صباح اليوم (أمس) أن الجانب الإسرائيلي وافق على إدخال ما يقارب 15 شاحنة محملة بالإسمنت، عبر معبر كرم أبو سالم، وتم التنسيق مع السادة المسؤولين في هيئة المعابر ولجنة تنسيق البضائع في غزة لإرسال الشاحنات بشكل فوري إلى المعبر لإدخالها للقطاع فور السماح لنا بذلك».
وأكد قواس أن الشركة «تتواصل حالياً مع الجهات المختصة للضغط على الجانب الإسرائيلي للسماح لشاحنات الإسمنت الأردنية بالدخول مباشرة إلى غزة دون التوقف في الضفة أو على الحواجز الإسرائيلية».
وأشار قواس إلى أن الشركة أرسلت في وقت سابق من الأسبوع الماضي حمولة 30 شاحنة من الاسمنت «1200 طن»، بعد ورود أنباء عن نية الجانب الإسرائيلي السماح بإدخال الإسمنت إلى القطاع، إلا أن ذلك لم يتم، ما اضطر الشركة إلى تخزين الكميات في مخازن قريبة من معبر كرم أبو سالم لإدخالها لحظة السماح بذلك.
وبين قواس أنه كانت هناك تحركات جارية واتصالات مكثفة من قبل الجانب الفلسطيني والأمم المتحدة لإدخال الإسمنت ومواد البناء إلى قطاع غزة، وتم إبلاغ الشركة بذلك صباح أمس، وبناء على ذلك تم التحرك بشكل فوري لضخ الإسمنت إلى القطاع الذي لم نتمكن من تزويده في السابق بالإسمنت بسبب المعيقات الإسرائيلية.
وأوردت الشركة على لسان قواس في بيان أصدرته أمس تطمينات للتجار في قطاع غزة أكد فيها قواس ما توليه الشركة من اهتمام وحرص شديدين على»تلبية احتياجات غزة من الاسمنت، وأن الاسمنت الذي تم إدخاله امس يعد مقدمة لإدخال مزيد من الكميات وهو الشحنة الأولى لغزة التي سيتبعها شحنات أخرى للتجار العاملين في غزة لاستخدامها في إعادة الإعمار».
ونقلت الشركة في بيانها عن قواس قوله «إن الشركة على أتم الاستعداد لتلبية احتياجات القطاع الأساسية من الإسمنت فور السماح بعملنا في قطاع غزة»، مشيراً إلى أن «الشركة قامت بالتواصل مع عدة أطراف موردة لمادة الإسمنت في كل من الأردن وتركيا وإسرائيل، حيث تم إبرام بعض الاتفاقات مع الجانب الأردني لضمان توريد الإسمنت الأردني في أقرب فرصة للقطاع».
من جهته، أشار رائد فتوح مسؤول لجنة تنسيق دخول البضائع في حديث لـ «الايام» إلى أن دخول الشحنة المذكورة جاء تنفيذاً لما أعلنه، مؤخراً، كل من وزير هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ ورئيس هيئة المعابر نظمي مهنا حول بدء توريد مواد البناء من خلال القطاع الخاص.
واوضح فتوح أن كمية مواد البناء المذكورة التي تم إدخالها، أمس، تعد الشحنة الأولى من مواد البناء التي ستدخل عبر معبر كرم أبو سالم لاعادة الاعمار .
وكان رئيس هيئة الشؤون المدنية في حكومة التوافق حسين الشيخ، أعلن أن عملية إدخال مواد البناء الى قطاع غزة ستبدأ اعتباراً من يوم أمس إيذانا ببدء عملية إعادة الإعمار، حيث سيتم ادخال الإسمنت والحديد والحصمة، وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة لافتاً الى أنه سيتم توزيع مواد البناء من خلال القطاع الخاص وفقًا لآليات متفق عليها.
إلى ذلك، علمت «الأيام» من مصادر مطلعة أن شحنة مواد البناء المذكورة سيتم نقلها الى مخازن تابعة لعدد من التجار وتخضع لمراقبة دولية «مزودة بكاميرات مراقبة»، حسب ما تقتضيه آلية إدخال مواد البناء التي حددها المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري جيث سيقوم هؤلاء التجار بتوزيع هذه الكمية لعدد من أصحاب البيوت المدمرة بموجب أذونات صرف صادرة عن منظمة دولية تعمل على إعادة بناء هذه البيوت.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: