"إرهاب" رام الله يتحالف مع "إرهاب" غزة لخنق إسرائيل

2014-10-15


بقلم: اليكيم هعتسني

إسرائيل تهشّ لغزة. فقد اتفق منسق العمليات مع «رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية» على إدخال مواد بناء ومعدات آلية كثيرة إلى القطاع. وسمحت إسرائيل لأول مرة لألف غزي بزيارة «جبل الهيكل». ويُسمح اليوم (أمس) بدخول 500 إلى إسرائيل. وهم يُمكنون من التصدير الزراعي وسيُسمح لعمال من غزة بالعمل في إسرائيل.
وافقت حكومة «الليكود» على أن تجتمع «حكومة الوفاق» («فتح» – «حماس») في غزة. وسينشر قريبا بمباركة نتنياهو 3 آلاف من رجال «حرس رئاسة» سلطة رام الله في المعابر الحدودية، رغم اعلان «حماس» بأن «هؤلاء المراقبين» سيكونون خاضعين لها، وتم تحويل سُلَف من رواتب موظفي «حماس».
يقولون إن «حماس» بدأت الحرب بسبب ازمة الرواتب و»لإسقاط الحصار»، ويوجد خلاف حول من انتصر. فهل يوجد سؤال أصلا بحسب هذه النتائج؟.
سوّى نتنياهو في خطبته في الامم المتحدة بين «حماس» و»داعش»، ودعا أبو مازن الى الاختيار؛ فإما الوفاق مع «حماس» وإما السلام مع اسرائيل. وما إن عاد الى البلاد حتى بات يتعاون مع حكومة تسمى «حكومة وفاق» أو «وحدة»، وفاق ووحدة مع من؟ مع «حماس». وذلك في حين تعلن كتائب القسام تجنيدا عاما («كتائب شعبية»)، وتدريبات على اطلاق النار استعدادا للجولة القادمة، بل تعلن إعادة بناء انفاق.
إذا حدث تغيير سياسة مفرط جدا نحو «حماس» فكيف لم نسمع بذلك القرار؟ ومن الذي قرر؟ وما هي تعليلات التحول؟ يوجد تحول ايضا نحو الشريك في «الوفاق» أبو مازن. وللتذكير نقول إن رام الله نقضت اتفاق اوسلو وأحرزت اعترافا من الامم المتحدة بأنها دولة غير عضو، ووقعت على مواثيق دولية. وأضافت «جريمة» الى «الخطيئة» بإدخالها منظمة «الارهاب» «حماس» («حكومة الوفاق») الى مظلة «الدولة»، وحينما بصقت في وجوهنا باتهامنا في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بجرائم حرب في عملية «الرصاص المصبوب». وبلغت ذروة «الوقاحة» في تلك الخطبة التي عرضت اسرائيل على أنها دولة فصل عنصري ونفذت «إبادة شعب».
قال نتنياهو في خطبته جوابا صائبا وهو أن منكر كارثة اليهود يقذف دولة اليهود بفرية كارثة. وقد بلغ أبو مازن قمة التحرش بطلبه الى مجلس الامن أن يُعرض على اسرائيل إنذار تسوية قسرية مع انسحاب كامل حتى تشرين الثاني 2016 ونهاية التظاهر بالتفاوض. وهكذا تعاون «ارهاب» غزة الفتاك و»ارهاب» رام الله السياسي بوحدة خنق لعنق اسرائيل.
ونسأل: من الذي استقر رأيه على قلب صفحة كل جرائم رام الله وعلى التعاون مع «رئيس حكومة الوفاق»، رامي الحمد الله، وتجاهل أنه يجسد إدخال «حماس» في «النسيج» الفلسطيني في «يهودا» و»السامرة»؟ وما هي تعليلات القرار؟.
ولما كانت كل تلك القرارات المصيرية اتخذها «مطبخ صغير» ما ولم تتخذ في أية حلقة رسمية ملزمة فما هو معنى صمت النعاج الذي يمارسه الاعلام والساسة؟ ولماذا لا يسأل أحد كيف يعتمد نتنياهو على الأمم المتحدة لتراقب كل كيس اسمنت يُدخل الى القطاع – وهي الامم المتحدة ذاتها التي تلقت منا قذائف صاروخية خزنتها «حماس» في مدرستها ونقلتها الى «حماس»؟ ومن هم «الاوروبيون» الذين يفترض أن يراقبوا؟ أهم الذين هربوا من هناك في الجولة السابقة؟.
وكيف نضمن ألا يتم استغلال مشروع المليارات المخصص في ظاهر الامر لإعمار غزة، لإحداث حقائق منتهية ودولية مضادة لاسرائيل؟ إن العالم لم يسهم بشيء لاعادة بناء ما خلفته حروب اخرى من دمار، فلماذا يفعل ذلك في غزة خاصة؟ أربما يكون تجندهم هنا ضدنا أكثر من أن يكون دعما للفلسطينيين؟ وكيف نستطيع أن نساعد على ذلك؟ إننا نعيد البناء تحت سلطة «حماس» – «فتح» التي هي عدو.
قد يكون عند متخذي القرارات اجوبة جيدة عن كل هذه الاسئلة، لكننا لم نسمعها الى الآن، رغم أن للجمهور حقا في المعرفة في الدول الديمقراطية. فليأتوا من فضلهم وليُفسروا.

عن «يديعوت»

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: