السعودية غير مقتنعة بادعاء الدوحة أنها استوفت شروط حل خلافها مع مجلس التعاون

2014-10-15


دبي - رويترز: قال مصدر أمني خليجي امس ان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني أبلغ العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز هذا الاسبوع أن بلاده بذلت قصارى جهدها لحل الخلاف الخاص بعلاقات الدوحة مع الجماعات الاسلامية المتشددة الا انه يبدو ان العاهل السعودي غير مقتنع.
وقال المصدر ان الشيخ تميم وصل الى جدة يوم الاثنين لاجراء محادثات استغرقت ساعتين بشأن هذا الخلاف داخل مجلس التعاون الخليجي الذي يمثل صدعا غير معهود بين أغنى دول في العالم العربي له تداعيات في أرجاء منطقة الشرق الاوسط.
وقال المصدر -الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع- ان السلطات السعودية لا يبدو انها اقتنعت اقتناعا كاملا بتصريحات أمير قطر الشاب. ولم يذكر المصدر مزيدا من التفاصيل.
وكانت السعودية والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة قد استدعت سفراءها لدى قطر في اذار الماضي متهمة الدوحة بعدم الالتزام باتفاق يقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.
ويدور الخلاف حول دور الجماعات الاسلامية لاسيما جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر في الدول الاعضاء بمجلس التعاون الخليجي والمنطقة.
ويقول مسؤولون خليجيون ان الدول الثلاث التي تؤلف مع الكويت وسلطنة عمان وقطر مجلس التعاون الخليجي تريد من الدوحة انهاء جميع صور الدعم المالي والسياسي لجماعة الاخوان التي اعلنتها السعودية منظمة ارهابية.
وقال المصدر الذي يتخذ من جدة مقرا له : أراد الشيخ تميم خلال الاجتماع ان يبلغ العاهل السعودي بالاساس ان قطر قد لبت جميع الشروط التي طلبها الملك عبد الله وان ذلك يتعين ان يكون كافيا لوضع نهاية رسمية لهذا الخلاف.
وأضاف : وعد أمير قطر العاهل السعودي ايضا بأنه سيجعله على اطلاع دائم بالسياسة الخارجية لقطر في محاولة لزيادة الشفافية التي التزم بها بدرجة ما.
ومضى المصدر يقول ان القيادة السعودية لا تزال غير مقتنعة بأن قطر اوقفت تمويل ما ترى الرياض انها جماعات ارهابية في المنطقة والتي تضم أيضا جماعات متشددة في سورية مثل جبهة النصرة.
وقال المصدر : يتعين الاعتراف باحراز تقدم الا انه لا يزال يتعين عمل الكثير. تمويل الارهاب لا يزال مشكلة خاصة بقطر.
وتستضيف قطر عالم الدين البارز يوسف القرضاوي المرتبط بجماعة الاخوان وتتهم بعض الدول الخليجية قناة الجزيرة الفضائية ومقرها الدوحة بدعم هذه الجماعة وهو ما تنفيه قطر.
وتنفي الدوحة دعمها للارهاب وتشير الى انها والسعودية قدمتا الدعم لطائفة من الجماعات المسلحة التى تقاتل للاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد الذي تسعى الدوحة والرياض كلتاهما لانهاء حكمه.
وقال وزير الخارجية القطري خالد العطية في اب ان بلاده لا تدعم الجماعات المتطرفة بأي شكل من الاشكال منددا بتنظيم الدولة الاسلامية على وجه الخصوص. وقال ان قطر ترفض افكارهم واسلوبهم العنيف وأطماعهم.
وكانت قطر طلبت في أيلول الماضي من سبع شخصيات بارزة في جماعة الاخوان مغادرة البلاد في اعقاب ضغوط استمرت بضعة أشهر من دول الجوار لوقف دعم الاسلاميين.
لكن ابراهيم منير وهو مسؤول كبير في الجماعة يقيم في لندن قال لرويترز في ذلك الوقت ان مغادرة هذه الشخصيات لا يعني قطع العلاقات بين قطر والاخوان.
وقال المصدر الامني الخليجي ان أمير قطر اجتمع مع العاهل السعودي يرافقه وفد يضم رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة ال ثاني.
وأضاف ان السعودية تشعر بالقلق ايضا من دور قطر في اطلاق سراح رهائن.
وفي سورية توسطت قطر في الافراج عن رهائن اجانب وسوريين في مناسبات عدة خلال مراحل الحرب الاهلية في سوريا التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات.
وينفي مسؤولون قطريون دفع فدى مقابل اطلاق سراح الرهائن الا ان مصادر دبلوماسية غربية في الدوحة تقول خلاف ذلك. وترفض السعودية دفع فدى مقابل اخلاء سبيل الرهائن.
وقال دبلوماسي غربي لرويترز : نعم قطر لديها شبكة طيبة من العلاقات مع جماعات مثل جبهة النصرة.
ومضى يقول :هذا لا يمنع من نوع ما من المدفوعات بصورة مباشرة او غير مباشرة لهذه الجماعات وهو الامر الذي يشجعها على اختطاف المزيد من الاشخاص.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: