مئات من عناصر الشرطة يتظاهرون لليوم الثاني على التوالي في سابقة بالجزائر

2014-10-15

 

الجزائر - (شينخوا): تظاهر مئات من عناصر الشرطة الجزائرية أمس لليوم الثاني على التوالي، في سابقة هي الأولى من نوعها بالبلاد، للتنديد بوضعهم المهني والمعيشي، والمطالبة برحيل رئيس الشرطة اللواء عبدالغني هامل، في محافظة غرداية جنوب البلاد التي تشهد صدامات عرقية متقطعة منذ عشرة أشهر أوقعت أمس قتيلين.
وقال شاهد عيان في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة أنباء "شينخوا" بالعاصمة الجزائر إن عناصر الشرطة نظموا امس أيضا مسيرة في غرداية للتعبير عن مطالبهم المهنية والتنديد بالوضعية الصعبة التي يعيشونها منذ عشرة أشهر. وتظاهر الإثنين نحو 1500 شرطي للتنديد بواقعهم المهني والإجتماعي الصعب منذ اندلاع الصدامات في غرداية قبل يومين بين الغالبية العربية السنية والأقلية الموزابية البربرية الإباضية، والتي خلفت مقتل شابين وإصابة نحو 20 من رجال الأمن، بينهم 3 في حالة خطيرة. وبحسب وسائل إعلام محلية، تم نقل عناصر الشرطة المصابين إلى المستشفى عقب تعرضهم لحروق بواسطة زجاجات المولوتوف خلال تدخلهم لفض المواجهات التي شهدتها مدينة بريان في غرداية.
ورفع رجال الشرطة الذين ينتمون إلى 28 وحدة تابعة لقوات التدخل السريع أمام مقر الأمن المركزي بمدينة غرداية (600 كم جنوب العاصمة) لافتات دعت إلى معاقبة المعتدين على رجال الشرطة وتحسين ظروف عملهم، كما طالبوا برحيل عبد الغني هامل برفع لافتة مكتوب عليها (هامل إرحل).
وجابت مسيرة رجال الشرطة الذين اصطفوا بزيهم الرسمي شوارع المدينة مرددين أناشيد ثورية، على خلفية تنامي الاعتداءات في حقهم.
ودعا رجال الشرطة إلى تقليص ساعات العمل وخفض سن التقاعد وتعويض عائلات الضحايا وإعادة النظر في نظام التحويلات، وطالبوا بحضور رئيس الوزراء عبد الملك سلال ووزير الداخلية الطيب بلعيز للاطلاع على ظروف عملهم.
وقد تسبب غياب رجال الشرطة عن ممارسة عملهم في اندلاع أعمال شغب ووقوع انفلات أمني وحدوث حالات اعتداء على المارة والسيارات، ما أدى إلى سقوط جرحى، كما أدى إلى إثارة حالة من الهلع والخوف وسط المواطنين الذين استنكروا بشدة تواصل مسلسل العنف.
وقد دفع هذا الوضع رئيس الشرطة إلى التنقل إلى غرداية على جناح السرعة حيث قدم تطمينات ووعود بالتكفل بمشاكل رجال الشرطة المحتجين، وقام بزيارة بعض الجرحى منهم في الوقت الذي أنشأ محافظ غرداية مع السلطات الأمنية خلية أزمة لمتابعة التطورات.
وقد نفت المديرية العامة للشرطة في بيان وقوع أي حالة وفاة في صفوف رجال الأمن، عقب هجوم تعرض له رجال الشرطة من طرف محتجين داهموا حاجزا أمنيا قبل أن يهجموا على عربة للشرطة كان بداخلها شرطي اعتدوا عليه وانهالوا عليه بالضرب. وتشهد المنطقة منذ كانون الأول 2013 صدامات متقطعة بين الأغلبية العربية والأقلية الإباضية المسيطرة على الحياة الاقتصادية في المنطقة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، حسب السلطات الرسمية، و13 قتيلا حسب وسائل الإعلام، وحرق وتخريب المئات من المحلات والمنازل والمزارع.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: