أهالي الأسرى يطالبون بالسماح لهم بزيارة أبنائهم وتكثيف فعاليات التضامن معهم

2014-10-15


رام الله ـ "الأيام"، "وفا": شارك أهالي الأسرى إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والقوى الوطنية والإسلامية، بالاعتصام الأسبوعي أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة، أمس، دعما وإسنادا لقضية الأسرى خاصة المرضى منهم.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، في كلمة له: إن عدد المعتقلين ارتفع إلى أكثر من 7 آلاف أسير، يتعرضون للتنكيل اليومي والحرمان من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، وتمعن إدارة سجون الاحتلال في سلبهم حقوقهم الإنسانية، موضحا أن ملف الأسرى هو ملف الشعب الفلسطيني ولا يجوز أن يتراجع.
وأوضح أن التفاعل مع قضية الأسرى تراجع خلال الفترة الأخيرة، خاصة فترة العدوان على غزة، حيث تم التركيز على الجرائم البشعة التي ارتكبها الاحتلال بحق القطاع، غير أنها لم تغب كليا وهي تنطلق وتتحرك باستمرار، وسرعان ما ستعود للواجهة في أي لحظة، وينفجر الوضع داخل السجون، خاصة مع تزايد أعداد الأحكام الإدارية بحقهم، والذين وصل عددهم لأكثر من 500 أسير.
وأشار قراقع إلى الوضع الصحي للأسير رائد موسى المضرب عن الطعام منذ 24 يوما، ضد الاعتقال التعسفي، حيث يعاني من أوضاع صحية خطيرة، وتتم متابعة قضيته مع الجهات المعنية، مطالبا بتدخل عاجل من المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للإفراج عنه.
وأكد أن الهيئة تتابع مع الصليب الأحمر، قضية حرمان أهالي الأسرى من الزيارة، التي تستخدمها إسرائيل منذ فترة طويلة كعقاب فردي وجماعي ضدهم، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية.
من جهته، دعا رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان إلى تحرك رسمي وشعبي لإسناد الأسرى الذين يتعرضون لعقوبات منافية للأعراف والقوانين الدولية، لافتا إلى أنه ومنذ أحداث مدينة الخليل، تم سحب كافة الامتيازات من داخل السجون.
وبين أن إدارة سجون الاحتلال سحبت القنوات الفضائية أهمها قناة فلسطين الفضائية، وحرمت الأسرى من متابعة أخبار الوطن، ومتابعة برامج الأسرى التي تعد شريان الحياة لهم مع العالم الخارجي، كذلك حرمت أهالي الأسرى من قطاع غزة من الزيارات بحجة الرفض الأمني.
وقال شومان: إن هناك أكثر من 81 أسيرا بحاجة لعملية جراحية مستعجلة، إضافة إلى وجود 21 أسيرا معزولين في أوضاع صعبة، كما تجري سلطات الاحتلال حملة تنقلات واسعة في صفوف الأسرى، كما قامت بطلاء النوافذ في سجن ايشل، الأمر الذي زاد من معاناتهم.
وفي طوباس، طالب المشاركون في اعتصام نظم، أمس، أمام مقر البلدية في المدينة، المجتمع الدولي بالتدخل لإلزام حكومة الاحتلال، بتمكين جميع أهالي الأسرى في سجونها، من زيارة أبنائهم.
وعبر المشاركون في الاعتصام من ممثلي قوى وطنية وأهالي أسرى، عن قلقهم جراء اتساع نطاق ظاهرة المنع الأمني لزيارة أبنائهم الأسرى، مؤكدين أن بعضهم محروم من الزيارة منذ عدة سنوات، والبعض الآخر منع من الزيارة منذ شهر حزيران الماضي.
ونظم الاعتصام، بدعوة من نادي الأسير، وهيئة شؤون الأسرى، والقوى الوطنية في مدينة طوباس، وبمشاركة أهالي الأسرى وعددا من الأطفال.
وقال مدير نادي الأسير في طوباس، محمود صوافطة: إن الاحتلال صعّد من سياسته التنكيلية بحق الأسرى في الأشهر الماضية، وفرض عليهم عقوبات ما زالوا يعانون منها، كحرمان غالبيتهم من الزيارة منذ عدة أشهر، ومنعهم من مشاهدة القنوات الفضائية العربية، وتقليص مبلغ "الكانتين"، إضافة إلى سياسة الإهمال الطبي، والمماطلة في تقديم العلاج اللازم للأسرى المرضى، وهي سياسة تنتهجها إدارة سجون الاحتلال، وتشكل خطرا كبيرا على حياة عشرات الأسرى، وتسببت باستشهاد عدد منهم.
ولفت إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال ازداد في الآونة الأخيرة، إضافة إلى أعداد المعتقلين الإداريين، ما فاقم من أوضاعهم المعيشية، مطالبا المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل والإطلاع عن كثب على أوضاعهم الصعبة، ووضع حد لمعاناتهم.
وفي طولكرم، ناشد ذوو الأسرى في محافظة طولكرم الجماهير الفلسطينية والمؤسسات الرسمية والشعبية، خاصة المعنية بالأسرى، بمساندة الأسرى والوقوف إلى جانبهم من خلال المشاركة الفاعلة في الاعتصام الأسبوعي التضامني معهم.
وأكدوا خلال اعتصامهم أمام مكتب الصليب الأحمر في مدينة طولكرم، أمس، بمشاركة عدد من ممثلي فصائل العمل الوطني وطلبة مدرسة خالد بن سعيد، اليوم الثلاثاء، حاجة الأسرى الماسة للتضامن معهم ودعم صمودهم، خاصة في ظل الممارسات التعسفية التي يتعرضون لها من قبل إدارة السجون الإسرائيلية.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: