الأسماك الدهنية تقوي السمع عند النساء وتحميهن من خطر الإصابة بسرطان الثدي

2014-10-14

 

لندن: أظهرت نتائج دراسة أميركية جديدة أن تناول النساء وجبتين من الأسماك الدهنية في الأسبوع يقوي حاسة السمع عندهن ويساعدهن على تقليل مخاطر الإصابة بفقدان السمع بنسبة كبيرة.
والمعروف أن الأسماك الدهنية، مثل السردين والسلمون والمكريل، تتميز بغناها بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي عناصر تبين أنها تبعد شبح الإصابة بأمراض القلب والعتة والسرطان والاكتئاب والتهاب المفاصل.
وتعتبر ضرورية لنمو خلايا الدماغ والحد من التهابات الدماغ ودعم القلب والأوعية الدموية وخلايا أخرى.
قد أظهرت الدراسة الجديدة التي أجريت مؤخراً على نساء أن تناول هذه المواد يؤدي إلى تخفيض مخاطر الإصابة بالصمم.
وشملت الدراسة 215,65 ممرضة تتبع الباحثون وضعهن الصحي خلال الفترة من 1991 و 2009 حيث تم تسجيل 606,11 حالة فقدان سمع بينهن.
وبالمقارنة مع نساء نادراً ما يتناولن الأسماك، لاحظ الباحثون أن من كن يتناولن الأسماك مرتين على الأقل في الأسبوع، كانت أرجحية إصابتهن بالصمم تقل بنسبة 20%.
وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في موقع "المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية".
وقالت الدكتورة شارون كورهان التي شاركت في إعداد هذه الدراسة: "إن فقدان السمع المكتسب كان دوماً من أمراض الإعاقة المزمنة، وبالرغم من أن تدهور السمع يعد في الغالب من أوجه الشيخوخة، إلا أن اكتشاف وتحديد عوامل الخطر القابلة للتعديل أتاح معرفة أفضل فيما يتعلق باحتمالات وآفاق منع أو إبطاء فقدان السمع المكتسب. ويبدو أن تناول أي نوع من الأسماك يترافق مع تقليل المخاطر، وهذه الاكتشافات تشير إلى أهمية النظام الغذائي في منع فقدان السمع المكتسب".
ويقول الأطباء إن تناول الأسماك، المعروفة بغناها بالفيتامينات والمعادن، بطريقة منتظمة يمكن أن يسهم في تجنب مخاطر الإصابة بمجموعة من الأمراض ويساعد على حماية الصحة في المراحل اللاحقة من الحياة.
من جهة ثانية وجد باحثون صينيون في دراسة مماثلة أن تناول النساء حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً يقلل مخاطر إصابتهن بسرطان الثدي بنسبة 14 في المئة.
وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في المجلة الطبية البريطانية، وتضمنت تجميعاً لنتائج 26 دراسة عن الأسماك الدهنية والسرطان أجريت في أميركا وأوروبا وآسيا وشارك فيها نحو 800 ألف مشارك.
ولم تؤكد النتائج ما يعتقد عن دور هذه الأسماك في الحماية من أنواع أخرى من السرطان، لكن تأكدت نتائجها الخاصة بسرطان الثدي.
ومن أهم نتائج هذه الدراسات أن إضافة 1,0 غرام من أحماض أوميغا3 يومياً يقلل مخاطر الإصابة بالسرطان بنسبة 5 في المئة.
وتوصلت نتائج أهم وأكثر هذه الدراسات متانة إلى أن تناول 140 غراماً من الأسماك الدهنية أسبوعياً، يحمي من مخاطر سرطان الثدي.
ولا يستطيع جسم الإنسان إنتاج أحماض أوميغا،3 ويحتاج إليها من مصادر خارجية، وتعتبر الأسماك الزيتية أغنى المصادر.
وتشمل الأسماك الدهنية ذات المستويات العالية من أوميغا3: السلمون والتونة والسردين والرنجة، والمكاريل والأنشوجة.
وتحتوي أسماك القد والحدوق وموسى على مستويات أقل من الأحماض الدهنية الأساسية.
وقد وجدت الدراسات أن النظام الغذائي في آسيا هو الأكثر اعتماداً على الأسماك وأيضاً الأقل عرضة لمخاطر السرطان.
وقد كشفت دراسة سابقة أجريت في العام 2008 أن تناول الأسماك الدهنية مرتين أو أكثر في الأسبوع يمكن أن يقلل مخاطر الإصابة بالتنكس البقعي الذي قد يؤدي للإصابة بالعمى وسط المسنين.
وفي العام 2004 أشارت دراسة إلى أن استهلاك الأسماك الدهنية أسهم في الوقاية من مرض القلب، في حين ذكرت دراسات أخرى أنه يساعد على تخفيض ضغط الدم وتقليل تراكم الدهون في الشرايين.
وفي السياق نفسه أكدت دراسة بريطانية أن تناول الأسماك الدهنية خلال فترة الحمل يزيد معدلات المغذيات التي تنقلها الأم إلى طفلها عبر الرضاعة، غير أنه قد يسبب أيضاً انخفاض الأجسام المضادة المقاومة للأمراض لدى الطفل.
وقال الباحث البريطاني الذي أجرى الدراسة فيليب كالدير من جامعة ساوثهامبتون جنوب إنجلترا، إن الدراسة أظهرت للمرة الأولى أن المرأة الحامل التي تتناول الأسماك الدهنية تنقل إلى طفلها مغذيات مفيدة من خلال الرضاعة، غير أنه لا بد من إجراء أبحاث إضافية لمعرفة أثر معدلات المغذيات المنخفضة في حليب الأم في الطفل.
وخلال الدراسة، قام كالدير وزملاؤه بتقسيم النساء الحوامل إلى قسمين، حيث طلب من القسم الأول عدم تغيير نظامه الغذائي، فيما أعطي للقسم الثاني نمط غذائي غني بسمك السلمون.
واستنتجت الدراسة أن النساء اللواتي تناولن السلمون، وفي خلال مراحل حملهن الأخيرة ارتفعت لديهن معدلات أوميغا-3 في الحليب الذي ينتجنه في شهرهن الأول بعد الولادة، فيما انخفضت لديهن معدلات الغلوبين المناعي الإفرازي الذي يقي المولود من الالتهابات.
وقال اليسون هونبي المتحدث باسم جمعية التغذية البريطانية: "إن منافع تناول حصتين من الأسماك يومياً، تتكون إحداهما من الأسماك الدهنية، يسهم في إبقاء ضغط الدم في مستويات آمنة وصحية وتحسين حالة دهون الدم، وكلتاهما تقلل مخاطر التعرض لأمراض قلبية".
وأضاف هونبي: "يمكن الحصول على أوميغا 3 من عدة أنواع من الأسماك الدهنية، وأسهل الطرق للحصول عليه هو شراء كمية وافرة من عبوات السردين والمكريل".

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: