رفح: الهطول المبكر للأمطار يربك المهجرين ويـــدفعهـــم للبحـــث عــــن حلــــول سـريـعـة

2014-10-14


كتب محمد الجمل:

أربك الهطول المبكر للأمطار، وما صاحبه من توقعات لخبراء الأرصاد الجوية، باحتمال هطول المزيد منها خلال الأيام المقبلة، المئات من المتضررين، الذين هرعوا للبحث عن مواد للبناء، لإصلاح الأضرار الفادحة التي لحقت بمنازلهم، قبل أن يفاجئهم هطول غزير للمطر، قد يتسبب في إغراق بيوتهم.
ومني معظم المتضررين الباحثين عن الأسمنت بخيبة أمل، جراء اختفاء الأخير كليا من الأسواق، بينما استعان آخرون ببدائل أقل جودة، وربما بدائية، لمواجهة الفصل الماطر والبارد.

شتاء قاس
وتوقع المواطن محمد شيخ العيد، من سكان شرق مدينة رفح، أن يواجه المتضررون من العدوان شتاء قاسياً، فمعظم البدائل التي اضطروا لترميم أضرار منازلهم بها، ستنهار، ولن تصمد مع أول عاصفة قوية.
وبين أن النوافذ وفتحات الجدران التي تمت تغطيتها برقائق النايلون قد تتمزق، كما أن الكثير من جدران المنازل قد تنهار في حال كانت الأمطار قوية وحدثت سيول، فقوة الانفجارات وكثافة القصف التي نفذت خلال العدوان، أثرت على الأساسات والقواعد بشكل كبير.
وأكد شيخ العيد أن سطح منزله المسقوف بألواح الاسبستون تعرض للتكسير والتخريب، جراء تطاير الشظايا والحجارة، كما أن جدران المنزل أصابتها التشققات، وحاول البحث عن ألواح اسبستون بديلة فلم يجد، فاضطر إلى وضع «نايلون» وألواح صفيح، وإغلاق الشقوق بالقليل من الجبص.
وبين شيخ العيد أنه ينتظر انتهاء عمليات حصر الأضرار التي تنفذها وكالة الغوث الدولية، ليتسلم كغيره من المتضررين مبالغ مالية تعويضية، قد تعينه في إيجاد بدائل أفضل، ليتمكن من مواجهة الشتاء، وإن كان مقتنعا بأنه لن يتمكن من إصلاح الأضرار على نحو جيد دون اسمنت وحصمة ومواد بناء أخرى، مازالت إسرائيل تمنع إدخالها للقطاع منذ سنوات.
أما المواطن إسماعيل حمد، فأكد أنه يسابق الزمن كي يؤمن منزله قبل حلول الفصل الماطر، وقد استطاع وبعد عناء وجهد توفير شوال اسمنت مقابل 120 شيكلا، ما ساعده في إغلاق بعض الشقوق في الجدران، كما اشترى ألواحاً من الصفيح، واستبدل الزجاج المحطم بغيره.
وأشار حمد إلى أن هطول الأمطار مبكرا هذا العام أربكه، فبعد أن كان ينتظر أن تصرف وكالة الغوث تعويضات مالية له ليصلح منزله، اضطر لاقتراض مبلغ من المال من شقيقه، لإتمام الإصلاحات المهمة والضرورية.
ونوه حمد إلى أنه أصلح الأضرار المهمة، التي قد تؤثر عليهم في فصل الشتاء، لكن ثمة أضراراً كبيرة بحاجة إلى إصلاح وترميم، اضطر لتأجيل العمل فيها حتى تتوفر مواد البناء بصورة طبيعية.

انتظار الإعمار
أما الشاب ياسين أبو جزر، فأكد أن الأضرار التي أصابت منزله كانت بليغة، لدرجة أنه لم يعد صالحا للسكن خلال فصل الشتاء، وهذا اضطره لإخلائه فورا واستئجار منزل آخر، ليقيم هو وأشقاؤه فيه.
وأشار أبو جزر، إلى أن أجزاء من منزله إن لم يكن كله بحاجة إلى إزالة وإعادة بناء من جديد، وهذا لا يمكن أن يحدث بقليل من الاسمنت يوفره من هنا أو هناك، أو بألواح صفيح، فهو وأفراد عائلته الذين فقدوا الأب والأم خلال العدوان، مضطرون للانتظار أشهراً وربما سنوات، حتى تأذن إسرائيل بإدخال مواد البناء للقطاع، وتبدأ عملية إعادة الإعمار.
وتمنى أبو جزر أن لا يطول انتظارهم، وأن تتم إعادة بناء منزلهم وغيره من المنازل المدمرة بأقصى سرعة ممكنة، كي ينعموا بالأمن والاستقرار الذي افتقدوه منذ هدم المنزل واستشهاد الوالدين.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: