توقيع اتفاقية أمنية ثنائية بين واشنطن وكابول تجيز بقاء قوة عسكرية أميركية في أفغانستان

2014-10-01


كابول- أ.ف.ب: وقعت أفغانستان والولايات المتحدة امس اتفاقية امنية ثنائية تجيز بقاء قوات اميركية في البلاد عام 2015، ما يدل على رغبة الرئيس الجديد اشرف غني في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.
وكان حميد قرضاي الذي سلم مهامه الاثنين للرئيس الافغاني الجديد، رفض توقيع الاتفاقية ما ادى الى توتر في العلاقات الافغانية-الاميركية بعد التقارب الذي حصل عام 2001 اثر اطاحة نظام طالبان.
ووقع الاتفاقية المنتظرة منذ فترة طويلة، السفير الاميركي جيمس كانينغهام ومستشار الامن القومي الافغاني حنيف اتمار خلال حفل نظم في القصر الرئاسي في كابول بحضور الرئيس الافغاني الجديد.
ووقع كانينغهام واتمار الوثيقة وفي الوقت نفسه اتفاقية مماثلة مع حلف الاطلسي تلقي اسس وجود الحلف في افغانستان السنة المقبلة.
وكان داود سلطانزاي ابرز مساعدي اشرف غني صرح لوكالة فرانس برس الاثنين ان "التوقيع يحمل رسالة بان غني يفي بالتزاماته. فقد وعد بان يتم التوقيع بعد يوم من تنصيبه".
وقال "كما يدل على التزام الرئيس بالقوى الامنية الافغانية والثقة في علاقتنا المستقبلية مع الولايات المتحدة. نحن نستبدل الشك باليقين".
واشاد الرئيس الأميركي باراك اوباما بالاتفاق واعتبره "يوما تاريخيا" في العلاقات بين الولايات المتحدة وأفغانستان.
وقال اوباما في بيان "اليوم هو يوم تاريخي في الشراكة الأميركية الافغانية سيساعد في دفع مصالحنا المشتركة قدما وفي إقرار الأمن في افغانستان على المدى الطويل".
وسارع المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد الى القول بعد التوقيع، على موقعه في تويتر "الموت لأميركا". واكدت طالبان في بيان "نقول لأميركا وعبيدها اننا سنواصل جهادنا حتى تحرير بلادنا من براثن المتوحشين الاميركيين واعادة تطبيق الشريعة الاسلامية".
وعلى رغم المعارضة المطلقة لطالبان للقوة الاجنبية التي ينص عليها الاتفاق الامني الثنائي، دعا غني طالبان الاثنين في خطاب التنصيب الى الانضمام الى مفاوضات السلام. وكرد على الرئيس الجديد، اعلنت طالبان مسؤوليتها عن عملية انتحارية اسفرت عن سبعة قتلى في كابول.
واكدت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان الاتفاقية "ستخول افغانستان والولايات المتحدة والمجموعة الدولية الحفاظ على الشراكة التي اقمناها لضمان ان افغانستان ستحافظ وتوسع نطاق الانجازات التي تحققت في العقد الماضي".
ومن المرتقب ان تنسحب القوة التي يقودها حلف شمال الاطلسي بحلول نهاية السنة من افغانستان ما دفع في اتجاه التوصل سريعا الى اتفاقية حول القوة التي ستبقى في البلاد.
وستنضم قوات من المانيا وايطاليا ودول اخرى من حلف الاطلسي الى قوة من 9800 جندي اميركي ما يرفع عدد القوة التي ستبقى في البلاد الى 12500 عنصر.
وبعد انتهاء المهمة القتالية لحلف الاطلسي في كانون الاول ستتولى القوة الجديدة تدريب ودعم الجيش الافغاني والشرطة في مواجهة متمردي طالبان.
وكانت المفاوضات للتوصل الى الاتفاقية شهدت مماطلة من قرضاي الذي كان يضيف مطالب جديدة ما ادى الى تغير المواقف واثارة غضب الولايات المتحدة، اكبر جهة مانحة لافغانستان.
ورفض قرضاي توقيع الاتفاق رغم ان اللويا جيرغا، مجلس الاعيان التقليدي، الذي دعاه الى اجتماع صوت لصالح توقيع الاتفاقية كما ان الرأي العام الافغاني كان مؤيدا لبقاء قوات اميركية في البلاد.
وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية تعهد كل من اشرف غني ومنافسه عبد الله عبد الله بتوقيع الاتفاقية. وكانت واشنطن هددت بسحب كل القوات الاميركية بحلول نهاية السنة، لكنها تريثت بسبب المأزق الانتخابي الطويل الذي ادى الى ازمة سياسية في البلاد قبل ان تحل اخيرا مع تنصيب رئيس جديد الاثنين.
وفيما تتقدم حركة طالبان في عدة ولايات افغانية، يعتبر دعم حلف شمال الاطلسي للبلاد السنة المقبلة أساسيا رغم ان القوات الافغانية تحقق انجازات ايضا.
وكان عدم توقيع اتفاقية مماثلة مع العراق في 2011 ادى الى انسحاب كامل للقوات الاميركية من البلاد التي تغرق حاليا في اعمال عنف جديدة مع سيطرة عناصر تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة.
وهناك حاليا 41 الف عنصر من قوة الاطلسي في افغانستان، فيما كان يبلغ عددهم في 2012 حوالى 130 الف عنصر.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: