إعلامية جريئة تبحث عن ذاتها في «حلاوة الروح»

2014-07-13

 

أبو ظبي: تميزت نسرين طافش في العديد من المسلسلات السورية، وظهرت بشكل ملموس في أهم الأعمال الدرامية منها «أهل الغرام» و«فنجان الدم» و«بنات العيلة» و«جلسات نسائية» و«صبايا» ومؤخراً «تحالف الصبار» مع الممثل شريف سلامة الذي عرض على شاشة MBC وحقق نجاحاً كبيراً، لتثبت في كل دور من أدوارها بأنها فنانة موهوبة وذات حضور لافت وقوي، وها هي عادت في رمضان هذا العام لتشارك في بطولة مسلسل «حلاوة الروح»، مع الفنان المصري خالد صالح، العمل الدرامي الذي لم يتم انتقاده من قبل الجماهير حتى الآن، وجاءت ردود الأفعال إيجابية على أحداثه بعد مرور أسبوعين على شهر رمضان الفضيل.
وانفردت شاشة «أبو ظبي الأولى» بعرض أول للمسلسل السوري المصري اللبناني «حلاوة الروح»، وهو دراما عربية، من بطولة خالد صالح وغسان مسعود ومكسيم خليل وفرح بسيسو، ومن تأليف رافي وهبي وإخراج شوقي الماجري، تدور أحداث العمل حول سارة عز الدين، الفتاة الجميلة والذكية، وصاحبة الطموح الكبير، التي درست الصحافة في دمشق، لكنها اضطرت لمغادرتها برفقة والدتها ربا، بعد تصاعد أعمال العنف هناك، فتقرر السفر إلى دبي، حيث يعيش والدها الإعلامي المصري جمال عز الدين الذي انفصل عن والدتها بعد فترة زواج قصيرة.
ومع توالي أحداث العشر حلقات الأولى من المسلسل تصل سارة إلى دبي وتبدأ بدراسة إخراج الأفلام الوثائقية، معتقدة أنها وما أن تنتهي حتى يساندها والدها المشهور وصاحب النفوذ بدعم مسيرتها بفرصة عمل مناسبة، إلا أنه لا يفعل ذلك، لا سيما أنه شديد الانشغال لأحداث الربيع العربي، وموقعه في المحطة الإخبارية الكبيرة، فتقرر تركه والعودة إلى بيروت لتشق طريقها بنفسها.

«حلاوة الروح»
وحول اشتراكها في بطولة مسلسل «حلاوة الروح» الذي صورته ما بين دبي وبيروت، وسر غيابها العام الماضي عن الشاشات التلفزيونية في رمضان قالت طافش: في العام الماضي لم أشارك في أي عمل درامي رمضاني، واعتذرت عن كل المسلسلات التي عرضت عليّ لأسباب وظروف عائلية أجبرتني على الابتعاد عن الشاشة، لكن العام الذي سبقه شاركت بالمسلسل الكوميدي الخفيف «بنات العيلة» الذي حصد إعجاباً لدى الكثيرين، كذلك قدمت دور البطولة في مسلسل «تحالف الصبار» الذي شاهده الناس منذ فترة قصيرة، وكانت إطلالتي مغايرة فيه بشخصية مركبة تختلف من حلقة لأخرى لأغراض تجسسية، حيث جسدت شخصية تدعى «كاتيا» وهى امرأة غامضة وتحيطها الألغاز والكثير من التساؤلات، لكني باختصار قمت باستراحة المحارب في رمضان لعام واحد، ولم أحزن لهذا الأمر، لا سيما أنني عدت هذا العام بعمل قوي ومميز مثل «حلاوة الروح».

إعلامية جريئة
وتابعت: أجسد في «حلاوة الروح» شخصية ليلى وهي أهم مذيعة في قناة عربية، إعلامية جريئة جداً وتعتبر واحدة من أهم الإعلاميات العرب، تعيش صراعاً بين مصالح زوجها رجل الأعمال الذي بسببه تترك عملها وشغفها ويقنعها بترك القناة كونها قناة سياسية، إلى أن يبدأ خالد صالح الذي يلعب دور «جمال» مديرها في القناة رحلة إعادتها إلى المعترك السياسي كونها أهم إعلامية بين القنوات العربية.
وحول تحمسها لتجسيد هذه الشخصية والمشاركة في بطولة المسلسل، أوضحت طافش أن أكثر ما لفتها في شخصية «ليلى» كونها امرأة تعشق عملها وتحب طموحها، فهي ولدت لتزاول هذه المهنة لكن ظروفها وعقلية الرجل الذي يفكر أحياناً بأنانية تجبرها على التخلي عن عملها لتجلس في المنزل وتربي أولادها على حساب مصالحها ولصالح زوجها، لافتة إلى أن النص الذي كتبه رافي وهبي متميز جداً وجمع بين الإنسانية والسياسة والحب، وقالت: رافي كاتب محترف وممثل موهوب، فهو يتناول تداعيات ما يسمى بالربيع العربي في مصر وتونس وسوريا ولبنان، وانعكاساتها الإنسانية والمعاناة التي نعيشها، من دون أن يبتعد عن قصص أخرى تنشأ على هامش تلك المعاناة، ومنها قصص الحب، الأمر الذي يجعل من المسلسل دراما اجتماعية عاطفية، في ظلال الحدث العربي الساخن، فأنا فخورة بأنه لدينا كاتب من هذا النوع.

تكامل لا تنافس
ولفتت طافش إلى أن العمل فيه عناصر جاذبة جداً، إذ يجمع ممثلين عمالقة مثل خالد صالح وغسان مسعود، فهما فنانان قديران واستثنائيان في الحضور والموهبة والأداء، إضافة إلى نصه الغني بالتفاصيل والمثير للجدل، وهذا بحد ذاته يجعله مميزاً ومختلفاً عن سواه من الأعمال الدرامية الأخرى، إضافة إلى المخرج التونسي شوقي الماجري المتميز الذي جمع بين الروح القيادية والذكاء، وأعطى ملاحظاته لفريق العمل بأسلوب راقٍ وحضاري.
وعن وجودها وسط كبار نجوم الدراما، وعما إذا كانت خافت من المنافسة، قالت: المعروف عن شخصيتي وتركيبتي بأني لا أؤمن بالتنافس، بل أؤمن بالتكامل، وكلنا كملنا بعضنا في «حلاوة الروح»، لا سيما وأنه كان لدينا هدف واحد، وهو أن يظهر العمل بجودته وبأهميته ليكون المشاهد سعيداً برؤيته.

سفيرة للإغاثة
وحول اختيارها مؤخراً سفيرة لـ «المؤسسة الدولية لإغاثة أطفال فلسطين والشرق الأوسط PCRF»، قالت نسرين: هذه المؤسسة مسجلة في أميركا، وتعنى بتأمين العلاج للأطفال، خصوصاً الفلسطينيين، وهي مصنفة دولياً من ضمن أنزه المؤسسات، ما شجّعني على الموافقة لأكون سفيرتها، فهو ليس مجرد لقب تشريفي، بل سأطبق هذا اللقب بالفعل.
وقد بدأت أولى خطواتي الفعلية وسأنزل على الأرض لمتابعة الحالات التي تحتاج مساعدة واهتماماً، فالمؤسسة تبحث عن الأشخاص الذين تختارهم سفراء لها، وأنا أعمل في المجال الإنساني منذ فترة طويلة، ولكن في السابق كنت أعمل بصمت وهدوء ومن دون ألقاب، وعملي الحالي هو متابعة لمشروعي الإنساني القديم، وبكل صراحة تساعدني المؤسسة لاستكمال حلمي الكبير بالمساهمة في العمل الإنساني، وأجد أن على الفنان أن يتحدث علانية عن الأعمال الخيرية ليكون قدوة، ومَن يسعى إلى تقليد الفنان، سيقلده عند ذلك بأمر مفيد للإنسانية.

الدراما تنافس كأس العالم
أكدت نسرين طافش أنها توقعت أن مسلسلات رمضان هذا العام لن تأخذ حقها من المشاهدة، لا سيما في ظل وجود مونديال كأس العالم الذي يحظى بمتابعة مستمرة لكل عشاق كرة القدم في الوطن العربي والعالم، وقالت: الناس كلها تعيش حالة شغف تجاه متابعة المونديال، حتى أنا أيضاً أتابعها لكن ليس بصفة مستمرة، وعلى قدر توقعها، إلا أن هناك العديد من الأعمال الدرامية الرمضانية الضخمة والمهمة والتي تحوي مضموناً متميزاً، لم يستطع كأس العالم أن يهز مكانتها إطلاقاً في رمضان، خصوصاً أن أغلب المسلسلات التي تعرض في رمضان تنال نسب مشاهدة عالية جداً.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: