توصية باعتماد خطة تنموية شاملة تكافح الفقر وتسهم في توفير الحماية الاجتماعية للعمال

2014-07-09

نابلس ـ "الأيام": دعا الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، الحكومة، الى اصلاح سياستها الاقتصادية والاجتماعية واعتماد خطة تنموية شامله ذات بعد اجتماعي تكافح الفقر وتسهم في توفير الحماية الاجتماعية للعمال والعاملات وتحقق العدالة الاجتماعية للطبقات الفقيرة.
جاء ذلك خلال ورشة العمل المتواصلة التي يعقدها الاتحاد في مقره المركزي بمدينة نابلس بمشاركة أمينه العام شاهر سعد وأعضاء لجنته التنفيذية والنشطاء النقابيين والنقابيات من مختلف القطاعات والنقابات العمالية الفلسطينية، وبمشاركة الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم، والهادفة الى انجاز وثيقة الاتحاد وصياغة رؤيته النقابية الوطنية لإصلاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.
وقال سعد: ان الوثيقة التي يعدها الاتحا تهدف للوصول الى تشخيص شمولي ومنهجي لأهم الاختلالات والتشوهات في الاقتصاد الفلسطيني وانعكاسات ذالك على مستوى معيشة المواطنين وعلى حالة العدالة الاجتماعية في فلسطين من خلال وصف تحليلي لملامح السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي انتهجتها حكومات السلطة الفلسطينيه المتعاقبة ودورها في تحديد مسار اداء الاقتصاد الوطني.
وأشار سعد إلى ان الوثيقة النقابية الجاري العمل على اعدادها ستسهم في تقديم توصيات ومقترحات على المديين القصير والطويل لإصلاح السياسات الاقتصادية القائمة من شانها تمكين الاقتصاد الفلسطيني الكلي وتوسيع خيارات المواطنين لضمان حياة كريمة لهم من خلال توزيع عادل ومنصف للثروة والدخل بين فئات المجتمع .
بدوره، أوضح حسين الفقها امين سر الاتحاد بان المنهجية التي تم وضعها لإعداد الوثيقة بالتعاون مع عدد من الخبراء الاقتصاديين قامت على مراجعه شامله للتشريعات والسياسات الاقتصادية في فلسطين بما ترتب عليها من نتائج استناداً لأدبيات التنمية والدراسات التي تناولت العلاقة بينها وبين السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة التي تم العمل بها، الى جانب عقد عدد من ورش العمل وحلقات النقاش في شمال ووسط وجنوب الضفة وفي قطاع غزه لعرض ومناقشة قضايا الملفات العالقة والتوافق على الحلول الممكنة على ان يختتم ذلك بورشة عمل موسعة لممثلين عن أطراف العلاقة من ممثلي الحكومة والقطاع والخاص والنقابات والاتحادات العمالية والمهنية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني لعرض التصورات الاوليه التي توصلت اليها ورش العمل بغرض نقاشها وإقرارها بشكل نهائي وتقديمها لصانعي القرار الفلسطيني بهدف التنفيذ.
من جانبه، وخلال النقاش رأى عبد الكريم ان اجندة الاصلاح الاقتصادي الفلسطيني ستظل محكومة بما سيذهب به المشهد السياسي الفلسطيني وتطوراته سواء في علاقاته الداخلية او في العلاقة مع اسرائيل والمجتمع الدولي وسيناريوهاتها القائمة والمتوقعة بما سيكون لذلك من بالغ الاثر على الوضع الاقتصادي الفلسطيني بشقيه العام والخاص، ما يستدعي ذلك من المعنيين اقتراح سياسات وخيارات اقتصادية ممكنة.
ورجح عبد الكريم بقاء المشهد السياسي الفلسطيني بحاله القائم وقال انه من غير المتوقع حدوث تطورات دراماتيكية سواء على صعيد تعزيز وتجسيد المصالحة الوطنية او على صعيد قيادة وهيكلية النظام السياسي الفلسطيني او في العلاقة مع اسرائيل والمجتمع الدولي، ما يبقى الخيارات الاقتصادية محدودة وذات طابع تنظيمي للأسواق والعلاقات الاقتصادية الداخلية وليست ذات تأثير على جوهر المسار الاستراتيجي للاقتصاد الفلسطيني .
وخلص عبد الكريم إلى ان المساحة الأكثر اتساعا لتطبيق الخيارات المتاحة والممكنة تبرز في مجالات ضرورة تصويب السياسة المالية العامة للحكومة وإعادة تصويب بعض السياسات القطاعية لاستعادة التوازن الاقتصادي الداخلي لتحقيق العدالة الاجتماعية بين افراد وشرائح المجتمع الفلسطيني والعمل وفقا لأسس اقتصاد السوق الاجتماعي بدل اقتصاد السوق الحر المعمول به في السلطة الفلسطينية، بما يسهم ذالك في تعزيز قيمة الانتاج وتوفير الحماية الاجتماعية، ويستعيد ويعزز الدور الوطني والاجتماعي الهام والضروري لمختلف الفئات وبخاصة العمال.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: