قوات الاحتلال تعود لسياسة استهداف المنازل والأراضي الزراعية

2014-07-09

 

كتب عيسى سعد الله:

شهد اليوم الأول من الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة عودة لسياسة استهداف المنازل التي بدأتها قوات الاحتلال في منتصف العقد الماضي واستمرت فيها حتى نهاية حرب 2008.
وتميز يوم أمس، باستهداف أكثر من عشرين منزلاً في مختلف المحافظات والمناطق في خطوة تهدف إلى الضغط على حركة حماس والمواطنين.
ولكن عمليات الاستهداف للمنازل بغالبها تتم بعد رسائل تحذير ترسلها قوات الاحتلال عبر صواريخ تحذيريه تطلقها طائرات زنانة.
وتعمدت طائرات الاحتلال استهداف المنازل أكثر من مرة، وعرف من المنازل التي تم استهدافها منازل تعود لعوائل الرضيع وابو جراد والزعبوط وشبات وكوارع والاغا والغلبان عليان والزق وموسى.
وفسر مواطنون ومقاومون عودة اسرائيل لهذه السياسة بعجزها الكامل عن العثور والنيل من المقاومين لذا تلجأ إلى قصف منازلهم للضغط عليهم وعلى ذويهم.
وتوقع أحد القادة الميدانين للمقاومة خلال حديث لـ»الأيام» أن يكثف من قصفه للمنازل ليغطي على عجزه وفشله الذريع في الوصول إلى المقاومة وقادتها.
وطالب المواطنين بالاستعداد لتوسيع قوات الاحتلال من دائرة استهدافها خلال الساعات والأيام القادمة
وبثت هذه السياسة الرعب في صفوف المدنيين الأمنيين وخوفهم من توسيع نطاق استهداف منازل قادة المقاومة وخطورتها عليهم.
ويحاول مواطنون وجيران المنازل المهدمة تشكيل دروع بشرية لحماية المنازل من القصف والتدمير.
ولا تزال مشاهد ابادة العشرات من العوائل خلال حرب 2008 خلال قصف المنازل ماثلة في اذهان المواطنين كما يقول المواطن رفعت عسلية والذي فقد عدد من اقاربه في قصف مباغت لمنزلهم في العام 2009.
واعتبر عسلية هذه السياسية بالأخطر التي تنتهجها قوات الاحتلال ضد المواطنين الامنيين نظراً للكثافة السكانية العالية وملاصقة المنازل لبعضها البعض.
أما المواطن اسماعيل حسونة من مخيم جباليا فلا يزال المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق عائلة ريان التي أبيدت بالكامل بعد أن قصفت منزلها المكون من ثلاثة طوابق في نهاية حرب 2008.
وتساءل حسونة: ما هو الضامن بعدم تكرار هذا السيناريو مع عوائل أخرى في كل لحظة؟
وامتنعت إسرائيل عن تنفيذ هذه السياسة في أعقاب نهاية حرب  20092008 بعد قصفها وتدميرها لمئات المنازل خلال تلك الحرب والفترة التي سبقتها.
إلى ذلك كثفت طائرات الاحتلال الحربية وخاصة طائرات اف 16 من ضرب وقصف الأراضي الزراعية المحيطة.
وتركزت الغارات التي تواصلت منذ منتصف الليلة الماضية على دك الأراضي المزروعة سيما في الشريط الحدودي الشرقي والشمالي للقطاع والذي يغلب عليه الطابع الزراعي.
كما تم قصف بيارات وحقول زراعية تتواجد بين تجمعات سكنية وخصوصاً في جنوب وشرق مدينة غزة سيما في حي الزيتون والشيخ عجلين وفي منطقة الشيماء شمال مدينة بيت لاهيا.
ويصاحب الغارات حدوث انفجارات قوية جداً مقارنة مع الأصوات التي كانت تحدثها الغارات خلال الحربين الماضيتين.
وتجنب المزارعون التوجه إلى مزارعهم كما ابتعد المواطنون عن محيط الاراضي المزروعة حتى محدودة المساحة تخوفاً من استهدافها.
ويهم العديد من المواطنين بمغادرة منازلهم القريبة من الاراضي الزراعية بعد ان اقترب القصف منهم كما هو الحال مع المواطن سعيد النجار من بلدة جباليا والتي استهدفت اسرائيل بيارة تقع خلف منزله باكثر من سبعة صواريخ منذ ليلة أول من أمس.
وقال النجار إن الحياة لم تعد تطاق ويخشى أن يخطأ صاروخ هدفه ويضرب منزله، معترفاً بأنه يفكر جدياً بمغادرة المنزل لاسيما بعد تدهور الأوضاع الأمنية وعدم وجود امل بانهاء العدوان.
وظهر الخوف الشديد على وجه طفلتها الصغيرة آيات والتي لا تكف عن الصراخ والبكاء وتحث والدها على مغادرة المكان.
وتجنب الطيارون حتى إعداد هذا التقرير استهداف المقار الأمنية أو الحكومية كما جرى في بداية الحربين الماضيتين.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: