جنوب القطاع: منازل النشطاء والأراضي المفتوحة والمطار هدف لغارات الاحتلال

2014-07-09


كتب محمد الجمل:

أضحت منازل النشطاء في فصائل المقاومة، ومطار غزة الدولي المدمر، والأراضي المفتوحة والخالية، هدفا لطائرات الاحتلال ومدفعيته، التي أمعنت في استهدافها خلال الساعات القليلة الماضية، في مناطق متفرقة من جنوب قطاع غزة.
فقد وصل عدد المنازل التي استهدفت ودمرت بصورة كلية في مدينتي رفح وخان يونس منذ بدء العدوان فجر أمس، إلى نحو عشرة  منازل، جلها مأهولة بمدنيين عزل.
وتعمدت قوات الاحتلال في معظم عمليات القصف، الاتصال مسبقا بأحد سكان المنزل المستهدف أو قريب له، وإبلاغه بسرعة مغادرة المنزل، قبل استهدافه بصاروخ تحذيري صغير، ومن ثم قصفه.
وقال محمود الحشاش، إن طائرات الاحتلال استهدفت منزلين لأقربائه في مدينة رفح، ما تسبب في تدميرهما وتشريد سكانهما، ومن بينهم أطفال ونساء عزل.
وفي مدينة خان يونس، استهدفت الطائرات منازل نشطاء في مختلف الفصائل، ودمرت ما لا يقل عن ستة منازل في المحافظة، منها اثنان في المنطقة الشرقية.

غارات مكثفة
ومنذ إطلاق العدوان الإسرائيلي الجديد، دوت انفجارات كبيرة ومتتالية، لاسيما في المناطق الريفية ومفتوحة شرق وغرب المحافظتين، تنتج عن غارات جوية إسرائيلية تشنها طائرات مقاتلة من طراز «إف 16».
أما مطار غزة الواقع جنوب شرق مدينة رفح، والذي دمرته قوات الاحتلال وحولته إلى أكوام من الركام، فتحول هو الآخر إلى وجهة انتقام إسرائيلية جديدة، تسارع الطائرات والدبابات وبطاريات المدفعية المنتشرة بكثافة على طول خط التحديد دكه بالقذائف كلما تعرضت مواقع الاحتلال لعمليات قصف فلسطينية، وكثيرا ما يكون القصف دون أي أسباب.
ويقول المواطن محمود نصر، من سكان شرق مدينة رفح، إنه حتى وقبل بدء العدوان، بدأت الطائرات الإسرائيلية تمعن في قصف مناطق خالية وأراض زراعية مفتوحة، مبينا أن القصف ورغم عد تسببه في الغالب في وقوع إصابات في صفوف المواطنين، إلا أنه تسبب في تضرر منازل ومبان زراعية، واسهم في نشر أجواء من الخوف والهلع في صفوف المواطنين.
وبين نصر أن أكثر ما هو مخيف في الأمر أن المناطق التي من الممكن أن تستهدفها طائرات الاحتلال تبقى مجهولة، بعكس ما كان سائدا خلال الفترة الماضية، حيث كانت مواقع التدريب التابعة لفصائل المقاومة هي الهدف الدائم لطائرات الاحتلال، وجميعها تقع في مناطق نائية بعيدة عن المساكن.
أما المواطن علاء عبد الله، من سكان شمال مدينة رفح، فأشار إلى أن المنطقة التي يقطن فيها باتت هدفا الطائرات الاحتلال، فقد استيقظ أبناؤه خلال الليلة الأولى من العدوان مذعورين، على وقع انفجارات مزلزلة، جلها استهدف مزارع وأراضي مفتوحة.
وبين أن الوضع الجديد فرض عليه جملة من الإجراءات الوقائية، تمثلت في إجبار أبنائه التزام المنزل طلية الوقت، وفتح النوافذ أو تفكيكها في بعض الأوقات، والتجمع داخل غرفة تتوسط المنزل، والبقاء على أهبة الاستعداد لأي طارئ.
وأشار عبد الله إلى أن الوضع الحالي يذكره بالحرب الإسرائيلية الأخيرة نهاية العام 2012، حيث كانت المنطقة التي يقطن فيها هدفا مماثلا للطائرات، وتعرضت لعشرات الغارات الجوية العنيفة.

قصف المطار
وبدا المواطنون من سكان المناطق المتاخمة لمطار غزة، أكثر خوفا من غيرهم، بعد أن أضحى المطار ميدان رماية يومية للدبابات وبطاريات المدفعية، وحتى الطائرات الحربية، التي تمعن في قصفه بذرائع أو دون ذرائع.
المواطن إبراهيم عواد، ويقطن في محيط المطار، أكد أنه ومنذ نشر بطاريات مدفعية ودبابات على الحدود الشرقية للمطار، والأخير بات يتعرض للقفص بصورة متواصلة، مبينا أن خطورة هذا القصف تكمن في وجود مواطنين بدو يقيمون خيام وغرف صفيح داخل وفي محيط المطار، ما قد يعرضهم للإصابة وربما الموت جراء تلك القذائف.
وأوضح عواد أن قصف المطار عطل حياة الناس، وأجبر عائلات على ترك منازلها، وفرض حالة أشبه بحظر التجول في المنطقة بأسرها، خاصة خلال ساعات الليل، وحرم السكان من تأدية مناسك وشعائر دينية في مساجد البلدة نظرا لخطورة تحركهم خلال ساعات الليل والفجر.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: