الانتقام من الفلسطينيين بتكثيف البناء

2014-07-07


بقلم: نداف شرغاي

قد يستقر رأيهم مرة أخرى على أن «ضبط النفس قوة»، وقد يكتفون مرة أخرى بقصف من الجو كما حدث في «عمود السحاب»، وربما نتوصل في هذه المرة الى عملية برية والى «رد عسكري مناسب». لكن ما حال «الضربة الصهيونية المناسبة»؟ وما الذي حدث للغريزة اليهودية الأكثر أساسية وسلامة في عودة جيلنا الى صهيون؟ أعني توليد الحياة والبناء ردا على الموت والثكل. والغرس في مقابل كل اجتثاث! ومستوطنة في مقابلة كل ضحية. كان ذلك في الماضي شيئاً أساسياً عندنا. فبعد كل عملية وقتل أنشأنا مستوطنة أو حيا. وهي مزروعة في بلدنا: «نتيف هلاه ومعاليه هحميشه وكريات شمونة وجفعات سلعيت ومشمار هشفعه» وعشرات البلدات الأخرى التي يخلد بعضها قتلى وضحايا «إرهاب»، وأنشئ بعضها ردا مباشرا على قتل يهود.
هذا هو الانتقام الحق وهو أشد إيلاما للفلسطينيين من أي شيء آخر. وهو يبين لنا ولهم أن اليهود ما زالوا يذكرون أن الحديث يدور عن وطن صهيون؛ وأننا لا نرد على الصواريخ و»الإرهاب» بمسيحانية السلام وبجلد الذات على هيئة «الاحتلال مذنب»، ولا بالانسحاب أو خطط «الانفصال» بل بالصمود اليهودي، أعني التمسك بالأرض وإنشاء حياة جديدة فوقها. ويجب أن يحدث هذا قبل كل شيء في القدس، التي ينبغي أن نناضل من أجل وحدتها وألا ترهبنا الصعاب، وبعد ذلك في الأماكن التي كان يدرس فيها الفتية الثلاثة الذين قتلوا – في «غوش عتصيون» والخليل اليهودية التي أصر اليهود بعد مذبحة 1929 على العودة إليها والسكن فيها، والتي جدد الاستيطان فيها مع صعاب كثيرة قبل 35 سنة. ويجب أن يحدث هذا أيضا في الجليل والنقب والمثلث في مواجهة قلاع الجناح الشمالي من الحركة الإسلامية التي تحتاج صلتها وعلاقتها بـ»حماس» الى تحقيق جدي واستنتاجات.
لا تكتسب «أرض إسرائيل» بحروب الدم والنار فقط ولا بنظم حماية لا نهاية لها كالقبة الحديدية والجدران وعوائق الفصل وما لا يحصى من وسائل الحذر. فالأمن وسيلة والحياة في صهيون هي الغاية. إن البؤر الاستيطانية الجديدة، التي نشأت في نهاية الأسبوع في «غوش عتصيون»، يجب إحلالها وتوسيعها سريعاً، لكن يحتاج الى اكثر من ذلك في مواجهة من يريدون القضاء علينا. إن المفاتيح في يدي رئيس الوزراء ووزير الدفاع، فهما اللذان يجب عليهما أن يصدرا الأمر.

عن «إسرائيل اليوم»

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: