«فنجان البلد».. نقد لاذع يتجاوز الممنوع بمشاركة نجوم عرب وأتراك

2014-07-06


كتب يوسف الشايب:

كانت الحلقات الأولى من الموسم الثاني للدراما الفلسطينية الساخرة "فنجان البلد"، وتعرض على قناة رؤيا الأردنية، تعالج قضايا حساسة برؤية فيها من الخيال ما يسخر من الواقع، وإن كانت لم تخل من "مطمطة" هنا وهناك، جعلت فيها بعض الملل أحياناً، إضافة إلى "فذلكة" في أحيان أخرى لم تكن في الموسم الأول الذي حقق نجاحات كبيرة، وكان الأفضل بين منافسيه في الأردن، وربما في فلسطين، لكن لربما عدم اكتفاء ظاهر بقدراته وقدرات زميله محمود رزق، والاستعانة بفنانين عرب وأتراك وغيرهم، جاء بنتائج عكسية، وإن كنا بانتظار ما تخبئه الحلقات المقبلة، فحتى الآن، "فنجان البلد" 2013 أفضل بكثير منه في 2014، كما أرى.
وما بين فلسطين والأردن وتركيا صوَّرت الحلقات الأخيرة من الدراما الفلسطينية الساخرة "فنجان البلد"، فبعد النجاح الذي حققه الموسم الأول، رمضان الماضي، أنهى فريق العمل تصوير بعض الحلقات في تركيا، حيث سيكون من بين مفاجآت هذا الموسم ظهور فنانين أتراك، إضافة إلى فنانين عرب.
وعن خصوصية هذا الموسم يقول كاتب نصوص العمل ومخرجه وأحد الممثلين الرئيسيين فيه عبد الرحمن ظاهر: عملنا على مراجعة كل الملاحظات التي تلقيناها من خبراء ونقاد فنيين وحتى من الجمهور، ولم نهمل أية ملاحظة مهما كانت بسيطة، كما حاولنا رفع مستوى كتابة الأفكار والنصوص وتطويرها لتحقق تقدماً ملحوظاً مقارنة بالموسم الاول، أما بالنسبة إلى التقنيات الفنية فعملنا على تطوير جودة الصورة والأداء ورفع مستوى الإنتاج ليكون العمل منافساً قوياً على مستوى الشكل والمضمون أيضاً.
وعن المواضيع التي تتناولها حلقات العمل، أضاف ظاهر: يتناول الجزء الثاني مواضيع سياسية حساسة تخص القضية الفلسطينية، من أهمها الأسرى وحل الدولة وحل الدولتين ومستقبل المفاوضات ومنظمة التحرير.. حاولنا اعتماد النمط الساخر الجريء والكوميديا السوداء الممزوجة بتراجيديا الظرف الراهن.
وبسبب ظروف الانتاج الصعبة في فلسطين وعدم توافر الامكانات لانتاج صورة ذات جودة عالية منافسة، اضطر فريق العمل الى الاستعانة بشركة انتاج خاصة تمتلك فروعاً لها في إسطنبول التركية، والعاصمة الأردنية عمّان، لنقل معداتها وطواقمها إلى فلسطين وتصوّر معظم المشاهد داخل فلسطين، وما تبقى من مشاهد في الأردن وتركيا.
وأكد ظاهر أن مستوى التقنيات سيكون مفاجئاً للمشاهد، وان معدات ذات جودة عالية تستخدم للمرة الأولى في إنتاج عمل فلسطيني.
وأضاف: لا خط احمر فُرض علينا من أية جهة.. سيكون سقف الطرح مرتفعاً جداً ونتوقع أن يثير جدلاً، وهذا إن حدث سنكون متأكدين بأن رسالتنا وصلت، وأننا بدأنا بالانتقال من الافكار والورق الى التغيير الحقيقي في المجتمع، مشدداً على "ان فضائية رؤيا، منتج هذا العمل، كانت ولا تزال من الداعمين الحقيقيين لحرية التعبير ولم تتدخل بحذف أو تغيير فكرة، وهذه نقطة تميز هذه القناة المتألقة، وتسجل لها نجاحاً يتصاعد يوماً بعد يوم، على حد تعبيره.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: