رفع أسعار الوقود في مصر خطوة محفوفة بالمخاطر

محلب: كان لزاماً علينا القيام بفتح جميع الملفات

2014-07-06



القاهرة - وكالات: أقدمت الحكومة المصرية على رفع أسعار الوقود لخفض الدعم عنها وتقليل عجز الموازنة في خطوة تبدو محفوفة بالمخاطر وقد تثير غضبا ضد الرئيس المصري المنتخب حديثا عبد الفتاح السيسي.
وقررت الحكومة المصرية في وقت متأخر من الجمعة زيادة أسعار الوقود وذلك للحد من نظام دعمها وهو قرار لن يلقى على الأرجح تأييدا شعبيا وسيشكل تحديا جديا للرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي.
ومع الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد المصري بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات اعتبرت الحكومات التي تعاقبت منذ ذلك الحين ان الدعم الذي يسمح للمصريين بشراء الوقود بأسعار زهيدة يجب ان يرفع.
لكن السلطات تجنبت اتخاذ هذا الإجراء خوفا من رد الفعل الشعبي، غير ان السيسي قال في أيار الماضي ان ذلك لن يمنعه من خفض نفقات الدولة.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان سعر البنزين 92 اوكتان ارتفع من 185 قرشا (0,25 دولار) الى 260 قرشا للتر الواحد (0,36 دولار) والبنزين 80 اوكتان ارتفع من 90 (0,12 دولار) الى 160 قرشا (0,22). اما سعر السولار او الديزل فقد ارتفع من 110 (0,15) قرش إلى 180 قرشا (0,25)، وارتفع سعر الغاز الطبيعي للسيارات من 40 قرشا (0,05) إلى 110 (0,15) قرش.
وبدا تطبيق الأسعار الجديدة منذ منتصف ليل الجمعة السبت.
وتخصص الدولة المصرية اكثر من ثلاثين في المئة من ميزانيتها لدعم أسعار الوقود والمواد الغذائية في بلد يعيش فيه حوالي أربعين في المئة من السكان - أي نحو 34 مليون شخص من إجمالي 86 مليون نسمة - على خط الفقر.
واكد رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب ان تلك الزيادة لن تؤثر على أسعار السلع الغذائية، وفق ما نقلت الأهرام. ودعا المصريين الى «ضرورة التكاتف وتفهم تحديات المرحلة، والوقوف بجانب الحكومة في عمليات الإصلاح التي تقوم بها في جميع المجالات».
وأشار محلب الى ان كلفة دعم المحروقات تبلغ 22 مليار دولار بينما تبلغ ميزانية التعليم والصحة 9,8 مليار سنويا.
وأثار القرار غضبا وسخطا لدى كثير من أصحاب السيارات خاصة سيارات الأجرة.
وبينما كان ينتظر بسيارته في طابور للتزود بالوقود في محطة وقود في حي الدقي غرب القاهرة، قال مصطفي إبراهيم سائق تاكسي يعمل بالغاز الطبيعي بإحباط واضح «كنت املأ سيارتي بالغاز الطبيعي مرتين في اليوم بـ (1,67 دولار) الآن دفعت  (1.53 دولار) لمرة واحدة».
وتابع «كنت أريد من السيسي رفع الدعم عن رجال الاعمال واصحاب المصانع اولا قبل رفعها عن الفقراء».
فيما قال السائق احمد سعد «نحن في وضع اقتصادي سيئ قبل القرار. زيادة الاسعار ستجعل حياتي اسوأ».
ويخشى اخرون من ان تؤدي زيادة اسعار الوقود الى ارتفاع اسعار السلع الاساسية.
وبالفعل ادت زيادة اسعار الوقود الى ارتفاع اجرة المواصلات في القاهرة وعدد من المحافظات.
ويدعو الرئيس المصري الذي كان قائدا للجيش وتولى السلطة بعد فوزه في الانتخابات التي جرت بعد ازاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي قبل عام، الى التقشف والتضحية من اجل انعاش الاقتصاد.
وقال محلب انه من المتوقع ان يوفر تحريك اسعار الطاقة 51مليار جنيه.
وأضاف رئيس الوزراء المصري فى مؤتمر صحافي بمقر مجلس الوزراء امس انه تم تحريك اسعار الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك وتم رفع الدعم من الربع الثانى للعام الحالى فيما يتعلق بقطاع السياحة كما ان بنزين 95 أصبح بالسعر العالمى وانه كان مغطيا للتكلفة .
وتابع انه تم رفع الدعم عن اعلى شريحتين بالكهرباء كاملا أما الشرائح الاولى والاستهلاك المنزلى تدعمه الحكومة بـ21 مليار جنيه، وأن تحريك الأسعار من المتوقع ان يوفر 51 مليار جنيه.
وذكر المهندس محلب إن أخطر ملف هو دعم الطاقة، وأنه خلال عشر سنوات دعمت الحكومة المحروقات بـ 687 مليار جنيه، وإذا استمر الوضع فإن الدين كان سيتواصل ويزيد وهو ما تطلب فتح كافة الملفات.
واشار إلى أن رئيس الجمهورية طلب منهم فتح كافة الملفات، وأن الحكومة الحالية هى حكومة حرب، قائلا «هل سنترك لاولادنا بلدا ديونها تتراكم وفقرها يزيد بنسبة فقر 3ر26% وبطالة 6ر13%، ولابد أن نواجه علشان شعبنا، ولا نخشى من الصوت العالي ونعمل وأمامنا شيئان الله والوطن».
واوضح «لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية، ونحن ندعم الغني على حساب الفقير».
و ذكر رئيس الوزراء، إنه يتحدث بصدق ومن قلبه وأنه منذ أكثر من 40 عامًا هناك ملفات دعم الطاقة التي لم يقترب منها أحد، وأن كل عام كان يزيد العجز والمديونية وزاد معهم الفقر.
ولفت إلى أن «أي حكومة بضمير وطني بعد ثورتين كان لزاما أن تفتح هذه الملفات وأمس صدرت قرارات بتحريك أسعار الوقود والكهرباء».
واستطرد أن «الحكومة من أول يوم عملت على تخفيض سعر السلع الغذائية وركزت على الجمعيات التعاونية لتعود لدورها بقوة لإحداث وفرة في السلع الغذائية التي بالفعل شهدت انخفاضا في الاسعار» .

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: