مواجهة غير متوقعة ضد "الإرهاب"

2014-07-03


بقلم: شمعون شيفر

خلال الحملة الانتخابية في العام 1996 وعد نتنياهو بصنع «سلام آمن»، بعد العمليات «الاجرامية» التي وقعت في عهد حكومة بيريس. اليوم، بعد نحو عشرين سنة، يتولى نتنياهو رئاسة الوزراء للمرة الثالثة، بعد أن وعد المرة تلو الاخرى بان يكون «قوياً حيال حماس».
   ولكن لم يعد ممكنا اتهام بيريس بالتدهور الامني: الضفة مرة اخرى مشتعلة، ومن قطاع غزة يتواصل اطلاق الصواريخ، وهناك تخوف من أن تتسلل قوى اسلامية الى الضفة. وبالأساس: «حماس» – رغم وعود نتنياهو – تواصل المس بنا.
   حاليا، يرسم اصحاب القرار للجيش خطا منضبط النفس ومكبوح الجماح في كل ما يتعلق بالسلوك حيال منفذي «الارهاب». وحاليا على الاقل، الاصوات التي نسمعها نحن في المجلس الوزاري من اليمين ومن اليسار، تشكل ضجيج خلفية فقط دون تأثير ذي مغزى على اتخاذ القرارات.
ان الهدف المركزي للجيش الاسرائيلي هو تقليص استمرار بناء القوة لدى «حماس» في الضفة، ومحاولة اعادة بلورة ميزان الرعب في القطاع. والمح نتنياهو، أول من أمس، إلى انه لا يعتزم تبني اقتراحات بينيت وليبرمان، اللذين طالبا باعادة احتلال القطاع. وقال: «سنواصل التصرف بمسؤولية وحكمة، من الرأس وليس من البطن».
  ولكن فضلا عن الحذر الذي يبديه حتى الان نتنياهو في تعليمات لجهاز الامن، من الصعب تشخيص فكر أمني – سياسي شامل خلفه، يرمز الى استراتيجية واضحة.
    لقد درج على ان ينسب لرئيس الوزراء الاسبق، ارئيل شارون، جملة (لم يقلها ابدا) في أن ما يُرى من كرسي رئيس الوزراء لا يُرى من أماكن اخرى. هذه الاقوال صحيحة أيضا بالنسبة لنتنياهو، ولكن يجب الاعتراف: خلافا للفترات السابقة، لا تتحدى القيادة الامنية اليوم الوزراء أو توفر لهم اقتراحات جريئة وبعيدة المدى. بل العكس: الخطط التي طرحت في جلسات المجلس الوزاري حتى الان معروفة ومكررة جدا.
  مطلوب تفكير خارج العلبة. مطلوب رد ابداعي. مطلوب مواجهة جريئة وغير متوقعة مع تهديدات «الارهاب» المتعاظمة. وإلا، فان نتنياهو سيواصل الوعد بان يكون «قوياً حيال حماس»، كل الطريق حتى العملية التالية.

عن «يديعوت»

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: