غزة: فقراء يتدافعون لاستلام مستحقاتهم تحسباً من إغلاق البنوك

2014-07-02


كتب عيسى سعد الله:

عكس تدافع المواطنين وتسابقهم أمام بوابات البنوك منذ ساعات صباح أمس لاستلام مستحقاتهم من وزارة الشؤون الاجتماعية حالة الخوف التي تعتريهم من المستقبل.
ولم تمنع أشعة الشمس اللاهبة والأجواء الحارة والصيام آلاف المواطنين من الانتظار ساعات طويلة في الشارع على أمل استلام مستحقاتهم قبل تدهور الأوضاع الأمنية بعد الهجوم الإسرائيلي وكذلك تحسباً من ترجمة موظفي الحكومة السابقة في غزة تهديداتهم باغلاق البنوك في حال اعلان الحكومة صرف رواتب موظفيها.
وعزا المواطن الستيني محمد موسى إصراره على الانتظار في طابور طويل تحت أشعة الشمس إلى خوفه من عدم مقدرته على استلام مستحقاته التي ينتظرها منذ ثلاثة أشهر.
وقال موسى المستفيد من برنامج الحماية الاجتماعية الذي تنفذه وزارة الشؤون الاجتماعية إن الوضع الأمني لا يطمئن على الإطلاق.
وأضاف موسى أن وضعه المادي لا يسمح له بتأخير استلامه المستحقات المتواضعة والتي لا تتجاوز الالف شيكل.
وشرعت البنوك العاملة في قطاع غزة، أمس، بصرف شيكات المستفيدين من برنامج الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية عن شهر حزيران الماضي لأكثر من 65 ألف أسرة مستفيدة في قطاع غزة.
أما المواطن محمود عيد فقال إنه فقد الأمل باستلام المستحقات بعد بدء الهجوم الإسرائيلي على القطاع فجر أمس.
وقال لـ»الأيام» إن التلويح باغلاق البنوك يرعبه ويحفزه على الانتظار لساعات طويلة وفي ظروف أصعب.
وعبر عيد (48 عاماً) عن أمله أن يستلم مستحقاته البالغة 1800 شيكل قبل إغلاق البنوك من قبل موظفي الحكومة السابقة.
وظهر الاعياء على وجه عيد الذي لم ينم طيلة الليلة الماضية بسبب قلقه وخوفه من تدهور الأوضاع الأمنية وعدم فتح البنوك لأبوابها.
فيما عزت المواطنة سهيلا محمود انتظارها وتدافعها مع عشرات النساء إلى الخوف من إغلاق البنوك ابوابها لاسيما بعدما علمت الليلة قبل الماضية بقيام مجهولين بتحطيم عدد من الصرافات الآلية لبعض البنوك.
وقالت إنها خشيت أن لا تتمكن من استلام مستحقاتها بسبب التطورات التي شهدها القطاع خلال الساعات الماضية.
وأضافت محمود في أواخر الثلاثينيات من عمرها إنها تنتظر المستحقات لتسديد الديون المتراكمة وتحسين وضع أسرتها خلال شهر رمضان.
وقام مجهولون في ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس، بالاعتداء على بعض الصرافات وكاميرات المراقبة لبعض البنوك، ما دفع البنوك إلى إغلاق الصرافات الأخرى حفاظاً عليها.
ورغم فتح البنوك ابوابها أمام المستفيدين من برنامج الحماية الاجتماعية لصرف شيكاتهم إلا أن محمود نصر ينظر بعين الريبة لاقتصار احد البنوك على فتح جزء من بوابته الرئيسة على عكس الأيام العادية.
وقال نصر الذي تصبب عرقاً إنه كان يخشى أن تتأخر عملية الصرف إلى ما بعد الإعلان عن صرف رواتب موظفي السلطة والتي من المتوقع أن يصاحبها حالة احتجاج واسعة من قبل موظفي الحكومة السابقة ستطال البنوك.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
فكرة أخرى عن الموت والحياة
آراء
عريب الرنتاوي
بين فصلين في المسار ذاته
آراء
عبد المجيد سويلم
المغرب: ثبات النهج وشجاعة المبادرة
دفاتر الأيام
سما حسن
ليلة القصف على غزة
اقرأ المزيد ...