الدعوة لإنشاء محكمة لحسم مدى دستورية القوانين الصادرة فترة الانقسام

2014-07-02


كتب فايز أبوعون:

دعا حقوقيون ومحامون وقضاة وممثلو منظمات أهلية السلطة القضائية الفلسطينية إلى إنشاء المحكمة الدستورية العليا من أجل حسم مدى دستورية القوانين والقرارات بقوانين التي صدرت في غزة والضفة الغربية خلال فترة الانقسام.
وشددوا على أهمية عرض كافة القرارات بقانون الصادرة عن الرئيس محمود عباس على المجلس التشريعي لإقرارها أو رفضها، وبالتالي تطبيقها عقب ذلك في كامل الأراضي الفلسطينية، وعرض القوانين التي صدرت في غزة من قبل كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة «حماس» على لجان مختصة لمناقشتها وصياغتها على أن يتم إقرارها فيما بعد من قبل المجلس التشريعي حتى تصبح سارية المفعول في الضفة وغزة.
وأكد الحقوقيون ضرورة حماية المراكز القانونية الناشئة عن فترة الانقسام بما لا يمس الأصول والقواعد القانونية، مشددين على أهمية تقديم رؤية مستقبلية بالحلول المناسبة التي تضمن التخلص من تداعيات الانقسام على منظومة التشريعات الفلسطينية، وبما تساهم في حسم مصير التشريعات وتوحيد القوانين وعدم المساس بالمراكز القانونية.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها مركز الميزان لحقوق الإنسان بعنوان «التشريعات الفلسطينية في ظل الانقسام.. رؤية مستقبلية»، وذلك في قاعة فندق الكومودور بغزة بحضور مختصين في التشريعات، وقانونيين، ونواب في المجلس التشريعي، وممثلين عن الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة للمهتمين والإعلاميين.
وافتتح الورشة الدكتور علاء مطر الباحث في المركز مؤكداً أهمية انعقاد الورشة في هذا الوقت بالذات من أجل مناقشة كافة الظروف التي أحاطت بإصدار التشريعات والقرارات بقوانين في ظل الانقسام البغيض الذي استمر منذ منتصف حزيران 2007، ومصيرها بعد تحقيق المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني.
وأشار مطر إلى ضرورة تقديم رؤية مستقبلية بالحلول المناسبة التي تضمن التخلص من تداعيات الانقسام على منظومة التشريعات الفلسطينية، وبما تساهم في حسم مصير التشريعات وتوحيد القوانين وعدم المساس بالمراكز القانونية.
من جانبه تطرق الدكتور عدنان الحجار مدير وحدة الدراسات في المركز، إلى آلية التشريع المختلفة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بعد الانقسام وما أحدثه ذلك من آثار سلبية على المنظومة القانونية في الوقت التي كانت السلطة الوطنية الفلسطينية تسعى إلى توحيد القوانين، لافتاً إلى أنه في ظل بدء تنفيذ اتفاق المصالحة لا يمكن لحكومة موحدة أن تطبق قوانين في الضفة الغربية مختلفة عنها في قطاع غزة خاصة أنها صادرة باسم السلطة الفلسطينية.
وقال الحجار: «يجب على الجميع وخاصة العاملين في سلك القضاء من محامين وقضاة وحقوقيون ومؤسسات حقوق إنسان تقديم سيناريوهات مقبولة لتوحيد المنظومة القانونية بما يحافظ على احترام القواعد القانونية على الرغم من اختراق القوانين من قبل السياسيين والتعدي عليها، لاسيما القانون الأساسي «الدستور».
ودعا إلى البدء في إنشاء المحكمة الدستورية العليا من أجل حسم مدى دستورية القوانين والقرارات بقوانين التي صدرت في غزة والضفة الغربية خلال فترة الانقسام، وذلك بعد عرضها على لجان مختصة لمناقشتها وصياغتها على أن يتم إقرارها فيما بعد من قبل المجلس التشريعي حتى تصبح سارية المفعول في الضفة وغزة.
وشدد الحجار على أهمية تقديم رؤية مستقبلية بالحلول المناسبة التي تضمن التخلص من تداعيات الانقسام التي ألقت بظلالها على منظومة التشريعات، وبما تساهم في حسم مصير التشريعات وتوحيد القوانين وعدم المساس بالمراكز القانونية.
وأكد ضرورة العمل أيضاً على حماية المراكز القانونية الناشئة عن فترة الانقسام بما لا يمس الأصول والقواعد القانونية.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: