غزة: نذر الحرب تلوح في الأفق ومواطنون يستعدون للأسوأ

2014-07-02


كتب محمد الجمل:

عبر مواطنون من سكان جنوب قطاع غزة، عن خشيتهم من التدهور المتواصل الحاصل على الأرض، معتقدين أن الأوضاع الأمنية تسير نحو الأسوأ، وربما أن ثمة حربا إسرائيلية جديدة قد تشن على قطاع غزة خلال الساعات أو الأيام القليلة القامة.
وبعد ليلة قاسية عاشها المواطنون تحت نير غارات جوية مكثفة، طالت معظم المناطق في قطاع غزة، استفاق السكان على أجواء مفعمة بالتوتر، وراح بعضهم يستعد لما هو أسوأ، سواء بهجر منازلهم القريبة من مناطق التماس كما فعل البعض، أو تخزين بعض المواد التموينية الأساسية.
وأشار مواطنون إلى أن كل ما يدور على الأرض وفي الإعلام يشير إلى اقتراب العدوان الإسرائيلي، فثمة حشود إسرائيلية متواصلة على طول الحدود الشرقية للقطاع، وتحليق مكثف ومتواصل لمختلف أنواع الطائرات، تزامنا مع تهديدات واجتماعات لقادة الاحتلال، جلها توعد بالانتقام من غزة وحركة «حماس»، بعد العثور على جثث المستوطنين الثلاثة في مدينة الخليل.

أوضاع مقلقة
المواطن أحمد منصور، من سكان غرب مدينة رفح، أشار إلى أن الغارات الجوية المكثفة التي نفذت خلال ساعات فجر أمس، ذكرته بالحربين اللتين شنتهما إسرائيل على قطاع غزة خلال السنوات الماضية، موضحا أنه أحصى خلال نصف ساعة فقط نحو 25 غارة جوية.

خشية من التصعيد
وأوضح نصر أن الأمور ربما تتجه نحو تصعيد ميداني أكبر، خاصة وأن فصائل المقاومة ربما سترد على الغارات الإسرائيلية، والرد سيجر ردا، وندخل في دوامة لا منتهية من القصف المتبادل.
وأشار إلى أنه أجرى استعدادات داخل منزله لمواجهة الآتي، لكنه لم يخزن مواد تموينية بكميات أكثر من حاجته كما فعل البعض، لأن ذلك قد يتسبب في فراغ الأسواق من السلع، وينشر الهلع بين المواطنين.

القرى الحدودية تخشى الأسوأ
ويؤكد المواطن حسن صالح، من سكان شرق المحافظة، أن السكان القاطنين في بلدات وقرى حدودية شرقية، يشعرون بأن الأمور تسير نحو تصعيد كبير، فتلك المناطق تعيش أجواء تصعيد متزايد، والسكان باتوا يخشون الأسوأ.
ولفت إلى أن الاحتلال يحشد قواته على الحدود منذ عدة أيام، والطائرات تحلق بكثافة في الأجواء، ما دفع العديد من المواطنين لإخلاء منازلهم، واللجوء إلى مناطق أكثر أمنا، خشية حدوث الأسوأ.
وبين صالح أن القرى والبلدات المحاذية لخط التحديد دائما تتلقى الضربات الأقسى، ويبطش الاحتلال بسكانها ومنازلها في كل موجة تصعيد، وتكون أراضيها وأحياؤها هدفا للقذائف والصواريخ، لذا فإن سكان تلك المناطق يخشون أكثر من غيرهم عودة التصعيد، أو اندلاع حرب جديدة.
أما المواطن محمد القريناوي، فأكد أنه لا يمكن تجاهل التهديدات الإسرائيلية بشأن عدوان واسع على قطاع غزة، لكن في الوقت ذاته يجب الحذر من الدعاية الإسرائيلية الموجهة ضد سكان القطاع، والتي تهدف بشكل أساسي للتأثير على المعنويات وبث الرعب والهلع في نفوس المواطنين.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: