إسرائيل تدرس حجم الرد بعد مقتل المختطفين الثلاثة

نتنياهو : نعمل في ثلاثة اتجاهات رئيسة لتدمير "حماس"

2014-07-02

 
القدس - وكالات: تدرس الحكومة الإسرائيلية حجم ردها على مقتل ثلاثة اسرائيليين اختطفوا في الضفة الغربية المحتلة وتم تشييعهم أمس، وذلك على وقع اتهام الدولة العبرية حركة حماس بالوقوف وراء مقتلهم.
وأكد كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعالون ورئيس أركان الجيش بني غنتس، أن إسرائيل ستواصل ضرب حركة حماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما ستواصل الأجهزة الأمنية عملية البحث عن منفذي عملية الخليل، والتي اختطف خلالها ثلاثة مستوطنين، عثر على جثثهم أول من أمس.
وقال نتنياهو إن هناك ثلاث مهمات أمام إسرائيل، أولاها الوصول إلى منفذي العملية، وإلى كل من تعاون معهم.
أما المهمة الثانية، بحسب نتنياهو، فهي مواصلة ضرب حركة حماس وبناها التحتية في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن أجهزة أمن الاحتلال أغلقت مؤسسات وهدمت منازل في الضفة.
وعن المهمة الثالثة، قال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل العمل ضد حركة حماس في قطاع غزة.
وأضاف إن حماس تواصل تشجيع عمليات الاختطاف، وإنها مسؤولة عن إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات في الجنوب، مضيفا إن الجيش يعمل في الأيام الأخيرة ضد أهداف لحركة حماس في قطاع غزة.
وقال نتنياهو إن إسرائيل ستوسع المعركة ضد حركة حماس في حال اقتضت الضرورة، وإنها ستدفع الثمن، وتواصل دفع الثمن.
وتحدث وزير الدفاع موشي يعالون في المؤتمر الصحافي، وشكر بداية الجيش وقيادته والشرطة والشاباك الذين عملوا في الأيام الأخيرة في البحث عن المستوطنين، ولا يزالون يبحثون عن منفذي العملية.
وبحسب يعالون فإن عمل الشاباك منع منفذي العملية من الإعلان عن مسؤوليتهم.
وقال إن الجيش سيواصل ضرب حركة حماس، بالتزامن مع بذل الجهود الاستخبارية على نطاق واسع للوصول إلى منفذي العملية.
وأشار في هذا السياق إلى اعتقال المئات من عناصر حركة حماس في الضفة الغربية، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية ستواصل العمل ضد الحركة في كل زمان ومكان، وأنها ستدفع الثمن.
وفي حديثه عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، قال يعالون إن الجيش سيواصل استهداف كل من يشوش مجرى الحياة في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، على حد تعبيره، ودعا إلى الاعتماد على الجيش وأجهزة الأمن باعتبار أنها «تقوم بعمل جيد».
من جهته أشار رئيس أركان الجيش بني غنتس إلى عمليات البحث عن المستوطنين في الأسابيع الأخيرة، لافتا إلى أن عمليات البحث عن منفذي العملية لا تزال متواصلة وعلى نطاق واسع.
وقال إن مرحلة انتهت بالعثور على جثث المستوطنين الثلاثة، وإن العمل يتواصل في الضفة الغربية ضد حركة حماس وناشطيها وبناها التحتية.
كما أشار إلى قيام الجيش بعشرات الهجمات على قطاع غزة، مضيفا إنه وبالتنسيق مع المستوى السياسي، فإن الجيش يواصل العمل المطلوب منه في كل ساحة، وبكل القوة المطلوبة.
وشارك آلاف الإسرائيليين، بعد ظهر أمس، في مراسم تشييع المستوطنين الثلاثة الذين قتلوا في عملية الخليل، بعد اختطافهم قبل 19 يوما في مستوطنة «موديعين».
ودعا المعلقون الاسرائيليون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى الحفاظ على هدوئه والتركيز على شن عمليات موجهة ومحدودة.
واستأنفت الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة، برئاسة نتنياهو، مساء أمس مباحثاتها لدراسة الرد على الحادث، وذلك عشية اجتماع طويل انتهى دون التوصل الى قرار.
من جهته قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس إن «إسرائيل سوف تضرب بيد من حديد حتى تقتلع الإرهاب من جذوره»، على حد تعبيره.
يذكر في هذا السياق أن المئات من عناصر اليمين المتطرف، بقيادة ميخائيل بن آري وإيتمار بن غفير، أغلقوا مداخل القدس في الساعات الأخيرة، وهم يهتفون بشعارات عنصرية ضد العرب، وكانوا قد نفذوا موجة اعتداءات ضد العرب، يوم أمس، في كافة أنحاء القدس.
وتوجه عناصر اليمين باتجاه «محانيه يهودا» وهم يبحثون عن عرب عابري سبيل، وتم تسجيل حادثة اعتداء واحدة على الأقل على شاب فلسطيني في وسط الشارع.
وعلم أن الشرطة منعت مجموعة أخرى من عناصر اليمين من الدخول إلى البلدة العتيقة في القدس.
وفقد الشبان الثلاثة وهم طلاب في مدرسة دينية يهودية في 12 حزيران  قرب غوش عتصيون حيث كانوا يستوقفون السيارات المارة لتوصيلهم مجانا الى القدس، وتقع كتلة غوش عتصيون الاستيطانية بين مدينتي بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وعثر على جثث ايال افراخ (19 عاما) ونفتالي فرينيكل وجلعاد شاعر وكلاهما يبلغان من العمر 16 عاما مساء الاثنين بالقرب من منطقة حلحول التي تبعد نحو عشر دقائق من المكان الذي شوهدوا فيه للمرة الاخيرة.
وتم تسليم جثث الثلاثة الى عائلاتهم بعد ظهر الثلاثاء.
ونفت حركة حماس اي تورط لها في العملية ولكنها اشادت بها، وحذرت من انه «اذا اقدم الاحتلال الاسرائيلي على اي تصعيد او حرب فان ابواب جهنم ستفتح على المحتلين»، وفق ما اكد سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس الاثنين.
واضاف ابو زهري ان الاحتلال يريد استغلال الامر من اجل شن الحرب «ضد شعبنا والمقاومة وحماس».
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي ليل الاثنين - الثلاثاء نحو ثلاثين غارة جوية على اهداف مختلفة في قطاع غزة ما اوقع اربعة جرحى.
ومساء أمس اطلقت خمسة صواريخ من قطاع غزة سقطت في جنوب اسرائيل، من دون ان تسفر عن اضرار، وفق الجيش الاسرائيلي.
وقتل شاب فلسطيني فجر الثلاثاء برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية عسكرية في مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية المحتلة، ولا يبدو ان لمقتله علاقة بالعمليات المتعلقة بمقتل الاسرائيليين الثلاثة.
وقام الجيش الاسرائيلي في وقت متأخر من ليل الاثنين الثلاثاء بهدم منزلي المشتبه بهما الرئيسيين في عملية الخطف، بينما لا يزال الجيش يبحث عنهما.
وخلال عملية البحث عن الاسرائيليين الثلاثة، قتل خمسة فلسطينيين واعتقل 420 منهم من بينهم 305 ناشطين في حركة حماس في الضفة الغربية.
وذكرت صحيفة هآرتس ان وزير الدفاع موشيه يعالون اقترح تحويل قاعدة عسكرية اسرائيلية سابقة في الضفة الغربية المحتلة الى مستوطنة في ذكرى القتلى الثلاثة، الامر الذي اكده مسؤول حكومي.
وحث متحدث باسم نتنياهو في حديث لوكالة فرانس برس الرئيس محمود عباس مرة اخرى على «انهاء تحالفه مع حماس والغاء اتفاق» المصالحة الفلسطينية معتبرا أن مقتل الاسرائيليين الثلاثة جاء «كنتيجة مباشرة» لهذا الاتفاق.
وقال معلق في صحيفة يديعوت احرونوت انه يأمل ان يقوم الوزراء «بالتفكير اولا في العدو الخارجي» مضيفا: «يجب ان تواصل اسرائيل ضرب حماس ولكن يجب ان تفعل ذلك بشكل ذكي ومحدد الاهداف» دون معاقبة السكان الفلسطينيين او السلطة الفلسطينية.
واعتبر الخبير العسكري في صحيفة هآرتس اليسارية ان «الهدف المعلن للحكومة هو ردع الفلسطينيين ولكن هدفها العملي هو تهدئة الاسرائيليين»، محذرا من موجة هجمات فردية قد تستهدف الفلسطينيين او الاقلية العربية في اسرائيل.
ورفعت الشرطة الاسرائيلية حالة التأهب خوفا من وقوع هجمات او عمليات انتقام من هذا النوع.
وحذرت صحيفة هآرتس من مغبة الاعتقاد بأن «اتخاذ اجراءات دراماتيكية ضد حماس سيكون امرا رائعا» بل قد يؤدي ذلك الى اطلاق الصواريخ على تل ابيب.
واكد معلق في صحيفة معاريف انه «في غضون ثلاثة ايام، سينسى الكل الشبان الثلاثة الذين اغتيلوا وستتركز انظار العالم على (معاناة) السكان الفلسطينيين القابعين تحت بطش المحتل».
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: