هيلاري كلينتون ترجح ألا تعلن موقفها من الترشح للانتخابات الرئاسية قبل العام المقبل

2014-06-09



واشنطن - أ.ف.ب: أعلنت هيلاري كلينتون، أمس، أنه من "المرجح" ألا تكشف موقفها من الترشح أو عدم الترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية قبل العام المقبل.
وقالت وزيرة الخارجية السابقة، بحسب ما ورد في مقتطفات من مقابلة معها بثتها شبكة "ايه بي سي نيوز" أمس، على أن تبث كاملة مساء اليوم، "سأفكر بالأمر حتى نهاية العام الحالي".
وتابعت، "الأمر ليس أكيداً تماماً إلا انه من المرجح" ألا يكون هناك إعلان موقف قبل العام المقبل.
وقالت كلينتون أيضا، "سأتخذ قراراً عندما أجد ذلك مناسباً" مذكرة بان زوجها بيل كلينتون الرئيس السابق (1993-2001) "باشر حملته الانتخابية رسميا في ايلول 1991" استعداداً للانتخابات التي جرت في تشرين الثاني 1992.
وتابعت كلينتون، "أريد أن أنهي هذا العام وأتنقل عبر البلاد واوقع كتبا واساعد في حملة الانتخابات الجزئية هذا الخريف ثم اتنفس وادرس ايجابيات وسلبيات ما سأقوم او ما لن اقوم به".
وأفاد استطلاع نشرت نتائجه الأحد، شبكة ايه بي سي وصحيفة واشنطن بوست ان 69% من الديموقراطيين وانصار الديموقراطيين يدعمون ترشيح كلينتون للانتخابات التمهيدية التي تختار مرشح الحزب الديموقراطي لمواجهة مرشح الحزب الجمهوري.
وتبلغ كلينتون السابعة والستين من العمر، وعن الجلطة الدماغية التي اصيبت بها في نهاية العام 2012 قالت، "لقد واجهت مشاكل في النظر خلال فترة قصيرة مع بعض الدوار"، مؤكدة أنها لم تشعر بعد ذلك بأي عوارض.
وتبدأ هيلاري كلينتون هذا الأسبوع جولة ستجري خلالها مقابلات وتلقي خطبا وتوقع كتابها الذي يصدر غدا، في ما يشبه تمهيداً لترشح الى البيت الأبيض أعدت له بشكل منهجي.
فوزيرة الخارجية الأميركية السابقة تنشر الثلاثاء، في الولايات المتحدة كتاب مذكرات مرتقب جدا تحت عنوان "زمن القرارات" يروي السنوات الأربع التي أمضتها في وزارة الخارجية ويترافق إطلاقه بتغطية إعلامية كبيرة.
يخصص الكتاب حصرا ل"للخيارات الصعبة" (هارد تشويسز) - الدبلوماسية التي شاركت فيها هيلاري كلينتون من 2009 الى 2013 أكان بخصوص الشرق الاوسط وايران و"الربيع العربي" أو روسيا، بدون ان يتناول حياتها الماضية ومستقبلها السياسي.
لكن في قراءة بين السطور يتضمن الكتاب حججاً سياسية ضد خصومها الجمهوريين الذين ينددون بالحصيلة المنقوصة لأداء هيلاري كلينتون أثناء توليها الخارجية رغم نشاطها وحيويتها الكبيرين حيث زارت 112 بلداً في خلال اربع سنوات.
وكانت دار النشر سايمون اند شاستر أكدت أنها لن تنشر اي مقتطفات من الكتاب قبل صدوره رسميا، لكن بعض التسريبات التي رشحت سمحت بتخمين فحوى الكتاب، بين تبرير مواقفها (روسيا، الشرق الأوسط...) ونوع من الاعتذار (على تصويتها الذي اجاز الحرب على العراق) النأي بالنفس عن الرجل الذي عينها، باراك أوباما، حول سورية.
فثمة موضوع متكرر يتعلق بدور أساسي يعتقد انها تلعبه في كل القرارات الكبرى التي اتخذها باراك اوباما.
فقد اشارت هيلاري كلينتون إلى أنها توجهت اكثر من سبعمئة مرة الى البيت الابيض في خلال اربع سنوات بحسب مقاطع حصلت عليها شبكة التلفزة سي ان ان، الجمعة. وكتبت "بعد ان خسرت في الانتخابات لم اكن لأتصور مطلقاً تمضية كل هذا الوقت هناك".
لكن لعل الفضوليين الذين يحبون التفاصيل حول الصراعات السياسية مع البيت الابيض سيخيب ظنهم كما يتبين من المقتطفات التي نشرت.
وقالت جنيفر لوليس المحللة السياسية في الجامعة الأميركية (اميركان يونيفرسيتي) لوكالة فرانس برس، "إن أولئك الذين كانوا يأملون في ان يكشف هذا الكتاب وقائع كانوا يجهلونها كانت لديهم على الارجح آمال غير واقعية".
لكن الكتاب يعتبر "وسيلة بالنسبة لها للسفر عبر البلاد ولقاء ناخبين واتقان قدرات لم تستخدمها منذ سنوات"، لكن كل ذلك "بدون ان تقول انها مرشحة" برأي جنيفر لوليس.
وسيصدر "القرارات الصعبة" الى الجمهور في فرنسا الأربعاء، تحت عنوان "زمن القرارات" عن دار النشر فايار التي تؤكد طبع 60 الف نسخة منه. وسينشر الكتاب في وقت متزامن في بريطانيا وايطاليا والمانيا وهولندا.
وفي الاكشاك تحتل السيدة الأميركية السابقة غلافات مجلات المشاهير التي يجدها ملايين الاميركيين منذ الجمعة، في المتاجر الكبرى.
ثم ستقودها جولتها لتوقيع كتابها وإلقاء خطابات بعد ذلك الى مختلف اصقاع الولايات المتحدة متنقلة بين ولايات نيويورك وشيكاغو وفيلادلفيا وواشنطن وتكساس وكاليفورنيا، ثم ستتوجه الى كندا.
واثناء جولتها سيطرح عليها السؤال المحتوم حول نواياها الرئاسية، لكن جواب هيلاري كلينتون يبدو حاضرا، اذ انها تكرر منذ اسابيع انها تفكر في الامر مدركة لمسؤوليتها. لكنها توضح انها تضع في الميزان وقع مثل هذا القرار على حياتها الخاصة.
وقالت لـ "بيبول ماغازين"، إنه "أريد أن أعيش في الوقت الحاضر"، مؤكدة انها ستصبح جدة هذا الخريف، وأضافت "إنني قلقة في الوقت نفسه عما يجري في البلاد وفي العالم" مشيرة الى انه لا بد يوما ان تكسر امرأة "هذا السقف الزجاجي الأعلى والأمتن".
ويبدو ان العالم السياسي يهزأ من هذه الحملة التي لا اسم لها، فيما لا تساور المراقبين اي شكوك في أنها ستترشح إلا في حال حدوث ما لم يكن في الحسبان.
وقال مايكل هيني البروفسور في جامعة ميتشيغن لفرانس برس، إن تقديم ترشيح الى البيت الابيض "يكلف كثيرا أكان على الصعيد الشخصي والمهني او المالي"، مضيفاً، "إن كانت هيلاري كلينتون لا تريد ان تكون رئيسة لكانت قالت ذلك".
   
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: