طـرطشـات بقلم: د. فتحي أبو مغلي

2014-06-09



• إلى كل أصحاب المعالي في حكومة الوفاق نقول: أعانكم الله على حمل المسؤولية في هذا الظرف العصيب ومتطلبات المرحلة الثقيلة وشح الإمكانات غير المسبوق، نوصيكم بعدم معاداة الإعلام وكتاب المقالات وأرباب الصحافة، فليس همهم او غايتهم السب او التجريح، بل ان جل اهتمامهم الحفاظ على بقاء البوصلة في الاتجاه الصحيح والدفاع عن الهوية والانحياز للفقراء وتحقيق العدالة الاجتماعية، فاسعوا يا أصحاب المعالي ليس لمعاداة او محاولة استرضاء الصحافة وأقلامها الجريئة، بل الى حسن الأداء وتفهم ظروف الناس والتواضع في الظهور والمظاهر والإنفاق وفي تقدير المرحلة واحتياجاتها بالمزيد من العطاء والقليل من التنعم بما قد يسمح به المنصب من امتيازات لو كنا دولة مستقلة ذات سيادة وإمكانات.
• انتبهوا لما يقوله هذا الرجل، فهو ليس معتوها وليس مخمورا»، انه  رئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية الإسرائيلي مارتن شارمن والذي اعلن للقناة السابعة الإسرائيلية عن خطة للإخلاء الطوعي للفلسطينيين من الضفة الغربية مقابل التعويض، معتبراً خطته هذه الضمان الوحيد للرد على التهديد الديمغرافي الذي يواجه إسرائيل. ويقترح شارمن تنفيذ خطة الإخلاء والتعويض على ثلاث مراحل، الأولى حل وكالة «الأونروا» والثانية تحويل ميزانيات «الأونروا» للدول التي يوجد فيها لاجئون فلسطينيون، والثالثة منح التعويض لكل عائلة تقرر مغادرة الضفة. اقرؤوا يا سادة هذا التصريح في سياق ما اقر وما يدرس من قوانين إسرائيلية، ومنها ما يسمى بمشروع قانون العفو والذي يطلق عليه قانون المخربين وقانون النكبة العنصري لتدركوا حقيقة ما يريد ساسة دولة الاحتلال.
• لا بد للتقرير السنوي لمسح الظروف الاجتماعية والاقتصادية والأمن الغذائي الذي اعلن عنه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول انعدام الأمن الغذائي في غزة والضفة ان يؤرق حكومة الوفاق التي تواجه أصلاً العديد من التحديات الجسام، فالدراسة المسحية تفيد بان 57% من المواطنين في غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي مقابل 19% من المواطنين في الضفة، وهو تعبير مخفف بأن هذه النسب اي اكثر من نصف السكان في غزة وخمس السكان في الضفة يعانون من فقر مدقع وقد ينامون جياعاً، وهذا ليس سببه عدم توفر الغذاء في الأسواق بسبب الحصار او ما شابه وإنما بسبب البطالة المرتفعة وبسبب الغلاء الفاحش للمواد الغذائية، فمعظم الأسر التي لها دخل تنفق اكثر من نصف دخلها على الغذاء، بينما لا يستطيع عدد كبير من الأسر شراء المواد الغذائية الرئيسية بسبب عدم توفر المال اللازم، أما بسبب عدم وجود عمل لرب الأسرة او من يعولها او بسبب تدني الدخل مقارنة بغلاء الأسعار، فهل ستجد الحكومة العتيدة العصا السحرية لخلق فرص عمل للعاطلين عن العمل ولكبح جماح الأسعار، وهنا لا نملك الا أن نقول أعان الله الحكومة على حملها، فهي لا تحتاج لكل إعلانات التهاني التي بدأت تملأ الصحف بل تحتاج لكل دعم وإسناد إضافة لما سبق من دعاء.
fathiabumoghli@gmail.com

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: