تايوان: الأجهزة "الذكية" في واجهة معرض "كمبيوتيكس"

2014-06-06
تايبيه - أ.ف.ب: فرشاة اسنان تصور زوايا الفم ونظام يحذر سائق السيارة من قيادته المتهورة ومجموعة من الاكسسوارات الاخرى "الذكية" المحمولة تشكل في تايوان محور اكبر معرض للمعلوماتية في آسيا.
يشارك في المعرض اكثر من 1550 عارضا من بينهم اهم الماركات في هذا القطاع وينتظر مجيء 130 الف زائر الى "كمبيوتيكس" اعتبارا من اليوم في تايبيه على مدى خمسة ايام.
ويدشن المعرض هذه السنة جناحا جديدا يحمل اسم "سمارتيك" تعرض فيها اجهزة الكترونية "جاهزة للحمل" مدمجة باكسسوارات مثل النظارات والساعات او الالبسة.
ويتوقع خبراء مستقبلا باهرا لهذه الاجهزة التي قد تشكل محرك النمو المقبل في مجال الالكترونيات الموجهة للجمهور العريض بعد الهواتف الذكية والاجهزة اللوحية.
وتعرض في هذه الفسحة الجديدة ايضا طابعات ثلاثية الابعاد وانظمة ذكية لقيادة السيارات تهدف الى زيادة السلامة.
ويفيد المنظمون ان هذا المعرض يشكل محطة تبرز الدور المتعاظم للتكنولوجيا المتطورة جدا في الحياة اليومية.
ويقول لي تشانغ نائب الامين العام لجمعية المعلوماتية في تايبيه التي تشارك في تنظيم المعرض: "نحاول ان نثير اهتمام الجيمع من المواطن العادي الى الحكومات".
ويشير المسؤول الى ان الساعات والخواتم والاساور التي تتصل بـ "الحوسبة السحابية" ما يسمح بجمع مجموعة من البيانات وتحليلها هي من الميول المهيمنة في هذه الاثناء.
فالتكنولجيا المحمولة "الذكية"، "ليست بجديدة لكنها عندما تعتمد على "الحوسبة السحابية" تتمكن طوال النهار يوما بعد يوم من جمع بيانات تحلل ويمكن عبرها توقع الوضع الصحي للشخص".
واعلنت شركة "آيسر" لصنع الحواسيب الشخصية الجمعة اطلاق اول منتجاتها الذكية "الجاهزة للحمل".
فسوار "ليكويد ليب" مجهز بشاشة واسعة تعمل باللمس (1,54 سنتمترا) ما يسمح بتسجيل بيانات جسدية خلال نشاطات رياضية وتلقي رسائل نصية قصيرة والاستماع الى الموسيقى. وتباع مع الهاتف الذكي "ليكويد جايد".
ويرى المدون الفريد سيوو ومقره في سنغافورة والمتخصص بالتكنولوجيا الجديدة ان استحداث فسحة "سمارتيك"، "هو مؤشر الى دينامية الشركات التايوانية".
ويضيف الخبير لوكالة فرانس برس "لطالما كان معرض كمبيوتيكس متمحورا على الحواسيب الشخصية بسبب العدد الكبير من مصنعي الحواسيب ومكوناتها" في تايوان.
ويتابع قائلا: "الا انه منذ العام الماضي نشهد حركة باتجاه الاجهزة المحمولة والاجهزة اللوحية والهواتف. فالاقتصاد التايواني يعرف كيف يتكيف مع التغييرات".
وتعتبر "مايكروسوفت" و"إنتل" الاميركيتان و"أسوس" التايوانية من الاسماء البارزة المشاركة في المعرض، لكن كبيوتيكس يشكل ايضا واجهة للشركات الناشئة والمؤسسات المتواضعة اكثر.
قد حازت الشركة التايوانية "ابيلتيك" جائزة "أفضل خيار" قبيل افتتاح المعرض عن كاميرا على شكل فرشاة اسنان تصور زوايا الفم.
ويمكن لصاحب الفرشاة ان يرسل صورا عالية الدقة الى هاتف ذكي او جهاز لوحي يمكن لطبيب الانسان ان يطلع عليها.
ومن التكنولوجيات المتعلقة بالسلامة المرورية يعرض جهاز للقيادة يحذر السائق من انه ينحرف عن الطريق.
الا ان كمبيوتيكس لا يهمل في الوقت ذاته القطاعات التي لا تهم كثيرا الجمهور العريض مثل الحواسيب ومكوناتها وهي امور اساسية لنجاح المنطقة وقطاع المعلوماتية برمته على ما تقول نيكول بينغ المحللة لدى "كاناليس" في شانغهاي.
وتوضح المحللة "هذه المنطقة لا تروج لنفسها مثل سيليكون فاليي لكن الكثير من الابتكارات ولا سيما تنجز هنا على صعيد المكونات والمواد المستخدمة".
وتختم قائلة: "الكثير من الشركات الناشئة في سيليكون فاليي تأتي الى هنا وكوريا واليابان وتايوان لشراء مكوناتها. وهذا يبقى قطاعا مهما بالنسبة لنا".
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: