عائلة مراعبة: العبارة التي تُردد كثيراً في منزل الأسرة: "في هذا المركز كان يلعب سامح"

2014-06-06



قلقيلية – عدي جعار: فاز المنتخب الفلسطيني وحقق حلم أحد عشر مليون نسمة حدقت عيونهم وانتصبت قاماتهم أمام شاشات التلفاز ترقباً للحدث الأكبر في تاريخ الكرة الفلسطينية بتحقيق كأس التحدي وقطع تذكرة العبور من ممر "باس" و"تورز" إلى العاصمة كانبيرا.
طعم الانتصار كان ممزوجا بالألم لدى عائلة سامح مراعبة بعد أن كانت آمالهم معلقة برؤية ولدهم برفقة المنتخب يصعد منصات التتويج ولكن بين ليلة وضحاها أصبح أسيراً عند عدوٍ "لا يرقبُ في مؤمنٍ إلّا ولا ذمه "!
يقول والد سامح: ردة فعلي على فوز المنتخب لا توصف فقد سالت دموع الفرح وكأني أشاهد سامح يلعب معهم، ويضيف: شكرت الله بعد المباراة وبعثت الشكر والتقدير للاعبين والطاقم الفني الذي وصل بفضل الله ومجهوده الجبار إلى هذه الدرجة وعلى رأسهم المدير الفني جمال محمود الذي أثبت للعالم أنه قادر على أن يصل للهدف الذي نذر نفسه من أجله.
وعن المباراة قال أبو رامي: "صحيح كان بودي أن أشاهد سامح مع زملائه ولكن دعني أخبرك بشيء، كل لاعبي المنتخب كانوا بالنسبة لي سامح، أما العائلة المكلومة فقد كانت تردد طوال المباراة عباراة مفادها:"هنا مركز سامح "" يا ليت سامح موجود ونراه في الملعب الآن" فقد كان هذا أمله بأن يساهم برفع اسم فلسطين ولكن الاحتلال حال دون ذلك".
واختتم والد سامح حديثه قائلا: ان الأمل يحدوه برؤية نجله في كأس آسيا ووجه رسالة إلى الإعلام الفلسطيني بضرورة ألا يتعامل ببطء مع قضية سامح وناشد الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم بأن يبذل قصارى جهده لإطلاق سراح سامح، ومضى يقول: بالرغم من الألم والحزن إلا أن فوز فلسطين أدخل السرور إلى قلبي لأن ذلك بالتأكيد أسعد سامح.
أم سامح شاهدت المباراة بعيون دامعة إلا أن عزاءها أن ابنها قد فرح بالتأكيد بالفوز.
وعن الشعور الذي أكتنفها بعد المباراة قالت: "حزن يمتزج ببريق السعادة لاني موقن بان الفوز سيسعد سامح فهو يحلم به من قبل"،
وأضافت: "أتمنى من كل قلبي التوفيق للمنتخب الوطني باللقاءات القادمة وهي على يقين أن الله سيكون مع زملاء ولدها ولن يخذلهم وأقول لهم: ارفعوا رؤوسكم بهذا الفوز العظيم "، وفي النهاية قالت: انها تبارك الفوز العظيم لابنها سامح، وتمنت من الله العلي القدي ان يفك أسره.
وقالت: اعتقلوه ظناً منهم انهم سينالون من عزيمة زملائه فكان الرد مزدوجاً، رداً جاءَ بأقدام نعمان وأيدي رمزي وروح البهداري وعزيمة كل فرد في المنتخب، وآخر جاء من داخل أسوار بيت سامح بأننا مع الفدائي بالرغم من كل الآلام، نشجعه ونؤآزره ونقف خلفه يداً بيد حتى نصل برسالتنا إلى العالم بالطريق لدق المسمار الأخير في نعش المضايقات الإسرائيلية للرياضة الفلسطينية.


   
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: