يابانيون على قمة المطبخ الفرنسي في فرنسا

2014-06-06



باريس-أ.ف.ب: خلافاً لما يدل عليه اسمه، فان كيي كبواياشي لا يعد الأطباق اليابانية، فالطباخ هذا الحائز نجمة من دليل ميشلان يحضر طبق ضفادع ويضفي لمسته الخاصة على فن الطبخ
الفرنسي شأنه في ذلك شأن الكثير من الطهاة اليابانيين المقيمين في فرنسا.
يبلغ من العمر 34 عاما ويملك وجها طفوليا الا انه يدير مطعم "كيي" الذي يوظف 16 شخصا في وسط باريس. افتتح المطعم في العام 2011 وحاز أول نجمة له من دليل ميشلان للطبخ في السنة التالية.
ويكفي تصفح دليل ميشلان لإدراك ان حالة كيي كوباياشا ليست معزولة. فثمة نحو عشرين طاهيا يابانيا منتشرين في مناطق مختلفة من فرنسا حازوا نجوما أيضا.
ففي باريس ثمة إقبال كبير على مطعمي "باساج 53" (الوحيد الحائز نجمتين) و"اي اس" يضاف إليهما تاكاو تاكانو في ليون ومطعم "لا تابل دو بريز كافي" في كانكال (شمال غرب) و "لا كاشيت" في فالانس (جنوب)...
ولد كيي كوباياشي في ناغانو في اليابان وكان والده طاهيا ايضا. اكتشف فن الطبخ الفرنسي عبر التلفزيون في برنامج للطاهي ألان شابيل.
اول طاه عمل معه في اليابان روى له قصة المطبخ الفرنسي. ويقول متذكرا تلك المرحلة "قلت في قرارة نفسي ينبغي الذهاب الى فرنسا".
ويروي لوكالة فرانس برس قائلا "بالنسبة لي المطبخ الفرنسي هو المنتجات المحلية. كنت أتمنى ان اقوم بجولة على المناطق كلها لكن لم يكن لدي متسع من الوقت". وقد عمل في جنوب فرنسا لدى جيل غوجون الذي يتمتع الآن بثلاث نجوم وفي مناطق بروفانس والزاس وبريتانييه.
ويضيف "بعدها انتقلت الى باريس" للعمل في فندق "بلازا اتينيه" مع ألان دوكاس وجان-فرنسوا بييج. وقد كتب الأول التمهيد في كتاب "كيي" الذي صدر للتو لدى دار "شين".
ويقول الطاهي بفخر "بطبيعة الحال انا اعد الأطباق الفرنسية" مشددا على ان المطبخ الفرنسي هو الذي يعرفه اكثر من غيره "اعرف تقنياته وطريقة طهوه".
لكن ثمة جمالية ومذاقات يابانية في أطباقه. ويستوحي كذلك من أسفاره في إيطاليا وتايلاند وغيرهما.
أما حلمه ..فالحصول على عدد اكبر من النجوم بالتأكيد. وفتح مقهى في باريس وان يشتهر اسمه في مناطق اخرى من العالم.
ويقول أريك بريفار كبير الطهاة في مطعم "سينك" الحائز نجمتين في فندق "جورج الخامس" في باريس ان المطبخين الياباني والفرنسي "هما متعارضان في الأساس الا انها عرفا كيف يتجاذبان ويتعاونان".
ويضيف الطاهي الشغوف باليابان التي زارها حوالي ستين مرة ان المطبخ الياباني "يركز على الزهد والتوازن في الأغذية بينما المطبخ الفرنسي يريد إثارة الإعجاب".
واعتبارا من الثمانينات تميز الكثير من الطهاة اليابانيين العائدين الى ديارهم بعد تدريب في فرنسا، بالمطبخ الفرنسي على ما يؤكد ريك بريفار. ويقول مرحبا "منذ سنوات قليلة بات طهاة يابانيون ينتقلون للعمل في فرنسا حاملين معهم لمستهم الخاصة ليضيفونها على المطبخ الفرنسي".
ويؤكد "شهرتهم في فرنسا توفر لهم شهرة كبيرة في بلادهم".
ويدرك احد آخر الطهاة اليابانيين الذين انتقلوا الى فرنسا هذا الأمر جيدا. اتسوشي ناتاكا (34 عاما) الذي "يرعاه" الطاهي بيار غانيير اتى الى باريس "للانطلاق". ويوضح "باريس تشهد حركة كبيرة. تنتشر فيها ثقافة فن الطبخ ويتوافر فيها زبائن دوليون اكثر من طوكيو".
ومطعمه "ايه تي" محجوز بالكامل بعد شهر على افتتاحه. وهو يأمل من خلال أطباقه "التي هي ليست فرنسية ولا يابانية بالكامل، بل عالمية"، الظفر بنجمة من دليل ميشلان وربما الدخول في تصنيف "افضل خمسين مطعماً في العالم" الذي يلقى انتقادات في فرنسا لإهماله فن الطبخ الفرنسي.

   
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: