"اختر لي بر".. مسرحية تجمع شباناً فلسطينيين من مخيمات اللجوء في سورية ولبنان

2014-06-06



بيروت ـ أ. ف. ب: عرضت في بيروت مساء اول من امس، مسرحية "اختر لي بر" التي تجمع تسعة ممثلين فلسطينيين غير محترفين من مخيمات اللاجئين في سورية ولبنان، تحت ادارة فرقة "زقاق" اللبنانية، في عمل يعكس معاناتهم واصواتهم المتمردة على الواقع، تمتزج نصوصه بقصائد للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.
واعدت هذه المسرحية بدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان الفلسطينية ضمن مشروعها "صلات-روابط من خلال الفنون" و"صندوق الامير كلاوس" الهولندي، بعد تسع ورشات عمل أدارها مخرجا "زقاق" مايا زبيب وهاشم عدنان وشارك فيها 11 شابا وشابة من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سورية ولبنان، ابدوا رغبتهم بالتمثيل.
ويعتلي الممثلون الخشبة قبل أن يدخل الجمهور إلى المسرح، فيبدون وكأنهم في انتظار المتفرجين ليقصوا لهم حكاياتهم، مما يساهم منذ البداية في كسر الحاجز الذي يفصل عادة ما بين الممثل والخشبة.
وتنتشر على الخشبة ادوات تبدو مأخوذة من واقع الفقر في مخيمات اللاجئين، ومنها تلفزيون قديم والعاب ومقاعد وطاولات متهالكة، وملابس بالية.
وبـ"باطل الاباطيل باطل كل شيء على البسيطة زائل" المقتطفة من قصيدة "جدارية" لدرويش، يركض الممثلون في كل النواحي، يخبطون بأقدامهم تعبيرا عن انهم موجودون، وكل واحد منهم "مشرد مشحر مبعد نازح"، على ما يقولون.
وكل هذه الشخصيات تحلم بالسفر من تركيا الى اليونان فالسويد والدانمارك، مستعرضين كلفة المبالغ التي يتقاضاها السماسرة.
لوحات بصرية تمزج السخرية بالمعاناة. تقول زبيب في هذا الصدد "عملنا على لغة مختلفة"، مشيرة الى ان "التركيز كان على مضمون النصوص اكثر من الاداء لان ثمة تفاوتا في مستوى الاداء ولم يكن لدينا وقت لنطور قدرات كل مشارك على التحرك في الفضاء المسرحي".
وتضيف "اردنا ان نحافظ على الجانب العفوي ومن خلاله نجد اللحظة المسرحية المؤاتية".
وتتابع قائلة "لم يكن تركيزنا على التمثيل، كان همنا ان نستخرج نصوصا عبر ارتجالات المسرحية وقوالبها، لها علاقة بواقع هؤلاء الشباب وما يريدون ان يعبروا عنه".
وخضعت النصوص التي كتبها المشاركون لتعديلات من قبل مخرجي العمل ومتابع النصوص الفلسطيني ايهم ابوشقرة.
وشاء مخرجا العمل ان تكون التجربة الشخصية بمثابة حوار مع نصوص درويش.
وتقول زبيب " لم نسقط عليهم نصوص درويش ليتعاملوا معها بشكل مباشر بل بفضل التمارين الكتابية اجابوا عن بعض قصائده التي تتناول اشكاليات طرحها الشاعر لها علاقة بالعودة وبالارض والقضية".
وتضيف "صحيح ان العرض جميل وفيه لحظات مؤثرة وقوية، لكن اهميته ان نقول ان ثمة شبابا وهذا واقعهم، وهم ليسوا أرقاما في مجموعة، بل ينزحون من حدود الى حدود ويتوقون الى السفر ويريدون ان يعيشوا بشكل طبيعي وهذا حق من حقوق الانسان، ومن هنا عنوان المسرحية".
وتقول سلمى رشدان من مخيم اليرموك في سورية "ان هذا العمل يشكل قصصا من واقعنا باسمائنا وشخصياتنا وحياتنا".
ووصفت تجربتها المسرحية بأنها "صعبة" لأنها جعلتها تتعرف على وضع المخيمات الاخرى، فبدا لها أن مخيم اليرموك يتمتع "برفاهية" بالمقارنة مع مخيمات اخرى.
لكنها ترى كذلك أن التجربة "مفيدة" لانها جعلتها تتمرد "اكثر فاكثر".
وتقول "التمثيل ساعدني على ان اعبر عن افكاري وتجربتي وساهم في ايصالها بطريقة فنية وادبية".
اما بتول عردات فتعتبر ان كل مخيمات لبنان هي مخيمها.
وتقول "لم اتوقع ان تكون رسالة المسرحية قوية إلى هذا الحد".
ووصفت العرض بانه "عرض حقيقي يعبر عن ممثله شخصيا من تجربة حياتية عاشها"، متنمنية ان ينتقل هذا العمل الى المخيمات.

   
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
السلطنة والسلطة
آراء
ريما كتانة نزال
قانون حماية الأسرة من العنف...
دفاتر الأيام
عادل الأسطة
أولاد الغيتو.. اسمي آدم ثانية
مساحة للحوار
د. فيحاء عبد الهادي
سلمى.. والوطن.. والحرية
اقرأ المزيد ...