حفتر ينجو من هجوم انتحاري في بنغازي ويهدد بتشديد حربه للقضاء على الإرهاب

2014-06-06


بنغازي (ليبيا) - أ.ف.ب: نجا اللواء الليبي خليفة حفتر، امس، من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف احد مقاره بشرق ليبيا، بعد أسبوعين من شنه هجوما على المجموعات الإسلامية المتطرفة التي تعتبره عدوها اللدود.
وهذا هو الهجوم الأول الذي يستهدف اللواء المتقاعد (71 عاما) الذي قرر ان يشن في 16 أيار في مدينة بنغازي الكبيرة في الشرق، حملة من اجل استئصال «المجموعات الإرهابية»، كما قال.
وجدد حفتر التوعد بالقضاء على الإرهاب، وقال بعد نجاته من محاولة الاغتيال إنه سيرد على الهجوم أضعاف المرات.
ونقلت «بوابة الوسط» عنه القول: «سوف ننهي الإرهاب والتطرف والأيام كفيلة بأن تريهم الرد .. وسندفع كل ما نستطيع لدحر الذين استنجدوا بكلابهم من الدول الأخرى».
وتوجه السلطات الانتقالية الى هذا اللواء تهمة القيام بـ»محاولة انقلابية»، وهي لم تتمكن بعد ثلاث سنوات على إطاحة نظام معمر القذافي، من بسط النظام في البلاد الغارقة في الفوضى والواقعة تحت رحمة الميليشيات.
وقال احد قادة قوة اللواء حفتر ان انتحاريا استهدف بسيارته المفخخة احد مقار القيادة في دارة في الابيار قرب بنغازي، ما أدى الى مقتل ثلاثة حراس كانوا يحاولون وقف المهاجم.
وأوضح العميد صقر الجروشي «قائد عمليات القوات الجوية» الموالية للواء حفتر، ان «هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف دارة كنا مجتمعين فيها. قتل ثلاثة جنود» مؤكدا ان اللواء حفتر الذي كان موجودا في المنزل عند وقوع الهجوم لم يصب بأذى.
وأصيب الجروشي نفسه «بجروح طفيفة» في الهجوم.
واتهم المتحدث باسمه محمد حجازي «مجموعات إرهابية ومتطرفة» لم يحددها بشن هذا الاعتداء الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.
وتعتبر مدينة بنغازي، مهد الثورة على الدكتاتور معمر القذافي، معقل العديد من الميليشيات الإسلامية المدججة بالسلاح، وهي هدف اللواء حفتر الذي يساند الطيران قواته البرية.
ولقي حوالي مئة شخص مصرعهم في هذا الهجوم قتل 21 منهم في المعارك الأخيرة، الاثنين، التي أدت الى شل مدينة بنغازي، كما ذكرت مصادر طبية.
وجماعة أنصار الشريعة التي تعتبرها الولايات المتحدة «تنظيما إرهابيا»، هي من ابرز المجموعات التي استهدفتها حملة «الكرامة» التي يشنها اللواء حفتر.
وهذه الجماعة المتهمة بعدد من الهجومات والاغتيالات التي استهدفت الأجهزة الأمنية في بنغازي، مشبوهة أيضا بالتورط في هجومات ضد الغربيين ومنها هجوم أيلول 2012 ضد القنصلية الأميركية في بنغازي الذي اسفر عن مقتل السفير وثلاثة أميركيين آخرين.
وفي خلال أسبوعين، أصدرت جماعة أنصار الشريعة بيانات نارية ضد اللواء حفتر الذي باتت تصفه بأنه «عدو الإسلام».
وقد نشأت جماعة أنصار الشريعة بعد سقوط القذافي، وتشكل جناحها العسكري من قدامى المتمردين الذين قاتلوا النظام 2011.
وانضمت القاعدة في بلاد المغرب العربي التي لم تثبت علاقتها بعد بالمجاهدين الليبيين، الى التهديدات داعية الى قتال اللواء حفتر.
وأرغمت الاضطرابات في ليبيا عددا من شركات النفط الأجنبية على البدء بإجلاء موظفيها، كما ذكرت، امس، وكالة الأنباء الليبية (وال).
وتطرقت الى منطقة الواحات (جنوب) حيث تم إجلاء موظفي شركات أجنبية من المطارات الكائنة في المواقع النفطية في هذه المنطقة الى مطار طرابلس ليتمكنوا من مغادرة البلاد.
من جهة أخرى، أصيب مقر الحكومة الليبية الذي استقر فيه هذا الأسبوع رئيس الوزراء احمد معيتيق، ليل الثلاثاء الأربعاء، بصاروخ ما أدى الى وقوع أضرار لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا، كما ذكرت الحكومة.
وقد استهدف الهجوم الطبقة الثالثة من المبنى الواقع قرب وسط طرابلس. ولم يكن معيتيق في مكتبه لحظة سقوط الصاروخ، كما قال احد مستشاريه للصحافيين.
وعلى رغم الهجوم الليلي، توجه معيتيق، امس، الى مكتبه للاجتماع بوزرائه، كما قال مصور لوكالة فرانس برس.
وفي ليبيا منذ عشرة أيام حكومتان متنافستان، هما حكومة عبد الله الثني والحكومة التي يترأسها احمد معيتيق، المدعومة من الإسلاميين. ويحتج أنصار الثني على انتخاب معيتيق في بداية أيار من قبل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) رئيسا للحكومة.
واكد الثني انه سيلجأ الى القضاء لمعرفة ما اذا كان عليه ان يتخلى عن السلطة، مشيرا الى طعون رفعها نواب ضد انتخاب معيتيق.
وتتعرض مؤسسات الدولة بشكل منتظم لاعتداءات تشنها ميليشيات، ما يؤكد عجز السلطات عن بسط الأمن في البلاد منذ سقوط القذافي في 2011.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: