الاحتلال يموّل بناء مضمار لسباق المركبات فوق أراض مصادرة في قرية فصايل بالأغوار

2018-11-20


كتب محمد بلاص:

أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الاحتلال، أمس، عن تحويل مبلغ أربعة ملايين شيكل لصالح بناء مضمار لسباق المركبات على الأراضي الفلسطينية المصادرة في قرية فصايل (23 كيلومترا شمال مدينة أريحا في الأغوار) يمتد من منطقة رأس العين وحتى منطقة المخروق وسط الأغوار.

وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، النقاب عن أن المجلس الإقليمي الاستيطاني، أنفق حتى مطلع العام الماضي 284 ألف شيكل على بناء هذا المضمار، رغم عدم الحصول على تصاريح البناء اللازمة.

وبينت أن وزارة الداخلية وافقت على الميزانية ولكن لم يتم تحويلها بالكامل حتى اللحظة، وسيتم نقلها مباشرة في اللحظة التي تتم فيها المصادقة على البناء واستصدار التراخيص اللازمة، مشيرة إلى أن ما يسمى المجلس الإقليمي الاستيطاني، صادق على المشروع قبل أن تقدم خطة لتخطيط استخدام الأراضي.

وأضافت، "إن هذه الخطة مرت بمرحلة التخطيط الأولي في شباط الماضي، وهذه المرحلة لا تمنح الإذن بالبناء القانوني، وبعد ذلك قدمت بعض التعديلات من قبل ما تسمى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال في الضفة، في محاولة لشرعنة البناء الاستيطاني".

وبحسب الناشط الحقوقي في الأغوار، عارف دراغمة، فإنه تم الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على بناء هذا المضمار الذي أقامته سلطات الاحتلال على الأراضي المصادرة إلى الشمال من مستوطنة "فتسائيل" المقامة على أراضي قرية فصايل في الأغوار.

وأكدت مصادر حقوقية، أن العمل في المضمار بدأ العام الماضي، وتستعد سلطات الاحتلال لاستضافة مسابقة دولية للدراجات النارية عليه، ويندرج بناؤه في إطار تشجيع المستوطنين على الاستيطان في الأغوار الفلسطينية.

وعبر دراغمة، عن اعتقاده أن الهدف من وراء إقامة المضمار على مساحات واسعة من الأراضي المصادرة، يكمن في تعزيز توجه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لتكثيف النشاط الاستيطاني في الأغوار، ومنح المستوطنين المزيد من الامتيازات للاستيطان في أراضي بوابة فلسطين الشرقية، وذلك بالتزامن مع سلسلة إجراءات إسرائيلية هادفة إلى اجتثاث الوجود الفلسطيني من تلك المنطقة الإستراتيجية.

وتابع، "تعاني قرية فصايل كسائر القرى والتجمعات الفلسطينية في الأغوار وتحديدا في منطقة العزل الشرقية، من حملات متواصلة يشنها الاحتلال، وتهدف إلى استئصال أصحاب الأرض الشرعيين من أراضيهم، وهدم منازلهم ومنشآتهم، والتضييق عليهم، والحد من حركتهم، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة الطبيعية".

ونقل معهد الأبحاث التطبيقية في القدس "أريج"، عن رئيس مجلس قروي فصايل، قوله، إن سلطات الاحتلال تمنع أهالي القرية من البناء في تلك المنطقة.

وأكد أنه خلال السنوات السابقة، كانت قرية فصايل مستهدفة من قبل الاحتلال لعدة مرات، حيث تسلم الأهالي وبشكل متكرر عددا من الإخطارات وأوامر الهدم العسكرية، بهدم منازلهم ومنشآتهم بحجة البناء بدون ترخيص.

وتعتبر فصايل، قرية صغيرة بلغت مساحة البناء العمراني فيها 194 دونما فقط، وتحيط بها عدة مستوطنات تحد من التطور والتوسع العمراني للقرية، وتحرم الأهالي من العيش حياة طبيعية في أراضيهم.

وأقيمت على أراضي القرية شمالا، مستوطنتا "يافيت" و"بيزايل"، وجنوبا مستوطنات "تومر"، و"جلغال"، و"نيتيف هجدود"، بالإضافة إلى الطريق الالتفافية التي تربط مستوطنات شمال الأغوار وجنوبه. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: