نحث الخطى

فوارق شاسعة

محمود السقا

2018-11-16

يخوض منتخب فلسطين الاول، اليوم، لقاءً سهلاً ومُريحاً امام الباكستان، في اطار استعدادات "الفدائي الكبير" لنهائيات كأس أمم آسيا، المقررة في الامارات مطلع كانون الثاني المقبل.
عندما نحدس بأن اللقاء، الذي يحتضنه ملعب الشهيد فيصل الحسيني الساعة الثالثة سهل، فلأننا نعتمد، بالدرجة الاولى، على تصنيف "الفيفا" الشهري، ففي حين ان "الفدائي" يتبوأ المركز 99 عالمياً، فان المنتخب الباكستاني يقبع في الخانة 199، أي ان هناك فارقاً شاسعاً بين الكرة الفلسطينية ومثيلاتها في الباكستان، ما يعني ان اللقاء سيكون في متناول "الفدائي"، وان كنت شخصياً لا أحبذ هذا المنطق، وأفضل عليه ضرورة احترام المنافس، حتى وإن كان شديد التواضع، فأساس النجاح والتفوق ان لا تتعالى على منافسك، وأن لا تستخف بامكانياته، بل ان تؤدي وكأنك في حضرة منتخب متكامل الامكانيات والقدرات.
"جوال" بوصفها الراعي الذهبي لمنتخب الكرة الاول، حضّت الجماهير على الزحف لملعب اللقاء، من اجل متابعة تفاصيله، والشد من أزر "الفدائي"، وهي عندما تبادر الى ذلك، فلأنها تريد ان تمنح زخماً للقاء، فضلاً عن التأسيس لثقافة زيادة المنسوب الجماهيري، أكان باتجاه الحركة الرياضية، عموماً، أم المنتخبات الوطنية، على وجه الخصوص، وفي مقدمتها المنتخب الاول، باعتباره احد أبرز المظاهر الوطنية الجديرة بالتفاعل والالتفاف، لأنها رموز مثلها مثل العلم والنشيد الوطني ومؤسسات الدولة الرسمية.
لقاء فلسطين والباكستان، يُفترض ان يكون "البروفة" الاخيرة، جنباً الى جنب مع لقاء الصين، الذي يتم على ضوئهما ايجاد النواة الثابتة والصلبة لتشكيل نموذجي ومُنسجم وفعال وقادر على اصابة الهدف في نهائيات بطولة أمم آسيا، التي ستكون موضع متابعة ومواكبة، لأنها ستحظى بأضواء اعلام ربما غير مسبوق.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: