"العليا الإسرائيلية" تجمد قرار ترحيل لارا القاسم لحين النظر باستئنافها

2018-10-15

 

تل أبيب - وكالات: جمّدت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس، قرار ترحيل الطالبة الأميركية من أصل فلسطيني، لارا القاسم، خلال النظر بطعنها على قرار المحكمة المركزية، بعد رفض، يوم الجمعة الماضي، الاستئناف الذي تقدّمت به إثر منعها من دخول البلاد للدراسة في الجامعة العبرية في القدس، بادّعاء نشاطها في حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS).

وقضت المحكمة بتجميد ترحيل لارا القاسم، حتى تتاح للقضاة فرصة الاستماع إلى الاستئناف الذي تقدمت به للاعتراض على منعها من دخول البلاد، حتى يوم الأربعاء المقبل.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد تطرق أمس إلى هذه القضية للمرة الأولى وقال إن "كل بلد وكل ديمقراطية لديها إجراءات تتعلق بمن يسمح له بدخولها ومن يمنع من ذلك".

ودعم نتنياهو، في هذا السياق، وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، وقال إنه مقتنع بأنه قد فحص هذه القضية.

وأضاف نتنياهو: "المحكمة تنظر الآن في هذه القضية وسيقررون إذا ما كانوا سيسمحون بالاستئناف". "إذا لم يسمحوا لها بالاستئناف، فيجب ترحيلها".

يذكر أن محامي القاسم قدموا طلب الإذن بالطعن في وقت سابق أمس، بعد أن رفضت المحكمة المركزية في تل أبيب، الجمعة، الاستئناف الذي تقدمت به، وصادقت المحكمة على قرار منع دخولها للبلاد.

وأجل طرد القاسم، المحتجزة منذ أسبوع ونصف الأسبوع في منشأة الممنوعين من دخول البلاد في مطار اللد، حتى النظر في الاستئناف، الأربعاء المقبل.

وكانت المحكمة قد نظرت في قضيّة القاسم، يوم الخميس الماضي، وألمح محامي القاسم، يوتام بن هيلل، في بداية الجلسة إلى أنها تراجعت عن نشاطها في حركة مقاطعة إسرائيل، وقال إن "قانون المقاطعة" الإسرائيلي يسري على النشطاء في الوقت الحاضر ولذلك فإنه لا يسري على موكلته.

"القانون يستخدم لغة الحاضر. ’من يؤدي عمله اليوم’. هذه ليست المستأنفة، التي منذ أكثر من سنة ونصف السنة لم تعد جزءا من هذا النشاط ولا توجد ذريعة لمنع دخولها" إلى البلاد.

ورد ممثل النيابة العامة، المحامي يوسي تسادوق، بأنه "يوجد مؤشر على نشاطها في بداية العام 2018"، لكن وكيل القاسم شدد على عدم وجود مؤشر كهذا، بينما قال ممثل النيابة إن "المؤشر" هو مناشير في صفحتها في "فيسبوك" والتي لم تعد موجودة بعد شطبها، وأنه "لم تعد لدينا قدرة على مشاهدة هذه الأدلة".

وذكرت "هآرتس" أن القاسم قالت أمام محكمة الاستئناف، الأسبوع الماضي، إنه "الآن أنا لست عضوا في BDS. ولو كنت مؤيدة، لما تمكنت من المجيء كي أكون طالبة في إسرائيل... وأعلن أنه أثناء مكوثي في إسرائيل لن أدعو إلى المقاطعة أو للنشاط في BDS، من خلال الميديا الاجتماعية أو بأي طريقة أخرى، مباشرة أو غير مباشرة، وأنه لا أنوي زيارة المناطق (المحتلة)".

يذكر أن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، غلعاد أردان، قال مؤخرا إنه إذا عبرت القاسم عن "ندمها" على نشاطها في حركة المقاطعة، فإنه سيدرس إمكانية السماح لها بدخول البلاد. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: